حكم تكبيرات صلاة العيد

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:١٥ ، ٦ مايو ٢٠٢١
حكم تكبيرات صلاة العيد

حكم تكبيرات صلاة العيد

حكم تكبيرات العيد أو ما تُسمّى بتكبيرات الزّوائد سُنّة،[١][٢] وهذا عند جُمهور الفُقهاء من المالكيّة والشافعيّة والحنابلة، أمّا الحنفيّة فيرون وجوبها،[٣] وهي ستّ تكبيراتٍ في الرّكعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام، وخمسةٌ في الرّكعة الثانيّة بعد تكبيرة الانتقال،[٤] وهذا عند المالكية والحنابلة،[٥][٦] أمّا الحنفيّة فيرون أنّها ثلاث تكبيرات في الركعة الأولى غير تكبيرة الإحرام، وثلاث تكبيرات في الركعة الثانية،[٧] ويرى الشافعية أنّها سبع تكبيرات في الركعة الأولى سِوا تكبيرة الإحرام، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية سِوا تكبيرة الانتقال.[٨]


وتكون هذه التكبيرات في الرّكعة الأولى بين الاستفتاح والتّعوذ، ويرفع المصّلي يَدَيْه في كُلّ تكبيرةٍ حذو منكبيه -أي كتفيه-، ويضع يده اليمنى على يده اليسرى بين كُلّ تكبيرتين، ويُندب له أن يقول بين كُلّ تكبيرةٍ وتكبيرة: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، مع جواز الزّيادة عليها، كقول: "لا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم"، بشرط عدم الإطالة.[٩]


حكم نسي تكبيرات صلاة العيد

ذكرنا في الفقرة السّابقة أنّ التّكبيرات في صلاة العيد من السُّنن؛ وعليه إن نسيها الإمامُ أو نسي بعضها وبدأ في القراءة؛ فإنّها تسقطُ عنه؛ لأنّها من السُّنن التي تفوتُ بفواتِ محلِّها،[١٠][١١] وذهب أبو حنيفة إلى أنّ من نسيَ التّكبيرات فإنَّه يقطع القراءة، ويُكبّر التّكبيرات ثم يُعيد قراءة سورة الفاتحة؛ وذلك لأنّ محل التّكبيرات في القيام،[١٢] ثُمّ يسجد للسّهو في آخر الصلاة؛ لأنّه قطع قراءته بِذكرٍ طويل، وأمّا إن كان الفاصلُ يسيراً فلا يسجد للسّهو، ويبني على ما كان عليه قبل قطع صلاته.[١١]


وفي قول عند الشافعيّة أنّه من تذكّر التّكبيرات الزّوائد بعد قراءة الفاتحة ثُمّ كبّر لها؛ فليس عليه إعادة قراءته؛ لوقوعها في محلّها، وإن تذكّرها بعد الرُّكوع؛ فإنّها تسقطُ عنه؛ لِفوات محلها،[١٢] وذهب الشافعيّ إلى أنّه من نسيَ تكبيرات العيد لا يسجد للسّهو بتركها، ويرى مالك وأبو ثور سجود السّهو لِمن تركها.[١٣]


حكم تكبيرات خطبة صلاة العيد

يُستحبُّ للإمام أن يفتتح خُطبته في صلاة العيد بالتّكبير خلافاً لِخطبة صلاة الجُمعة التي تبدأ بالحمد،[١٤] وذهب الجُمهور إلى أنّ الإمام يستفتحُ في الخطبة الأولى بتسع تكبيرات، وفي الخطبة الثانية بسبع تكبيرات،[١٥] وأمّا المالكيّة فيرون أنّه لا حد لها، ويُستحبُ عند الحنفيّة أن يُكبّر الإمام قبل نُزوله أربعةَ عشر تكبيرة.[١٦]


المراجع

  1. محمد بن إبراهيم التويجري (2009م)، موسوعة الفقه الإسلامي (الطبعة الأولى)، السعودية: بيت الأفكار الدولية، صفحة 661، جزء 2. بتصرّف.
  2. عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، شرح عمدة الفقه، صفحة 16، جزء 14. بتصرّف.
  3. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت: دار السلاسل، صفحة 115، جزء 31.
  4. عبد العزيز الراجحي، شرح عمدة الفقه، صفحة 8، جزء 14. بتصرّف.
  5. محمد المواق (1994)، التاج والإكليل لمختصر خليل (الطبعة الأولى)، دار الكتب العلمية، صفحة 572، جزء 2. بتصرّف.
  6. منصور البهوتى (1993)، دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (الطبعة الأولى)، عالم الكتب، صفحة 326، جزء 1. بتصرّف.
  7. عبدالله بن محمود بن مودود الموصلي (1937)، الاختيار لتعليل المختار، القاهرة: مطبعة الحلبي، صفحة 86، جزء 1. بتصرّف.
  8. محمد بن قاسم الغزي (2005)، فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب = القول المختار في شرح غاية الاختصار (ويعرف بشرح ابن قاسم على متن أبي شجاع) (الطبعة الأولى)، بيروت: الجفان والجابي للطباعة والنشر، صفحة 102. بتصرّف.
  9. سَعيد بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ (2004م)، شَرح المُقَدّمَة الحضرمية المُسمّى بُشرى الكريم بشَرح مَسَائل التَّعليم (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج للنشر والتوزيع، صفحة 424-425. بتصرّف.
  10. محمد بن إبراهيم التويجري (2010م)، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة (الطبعة الحادية عشرة)، السعودية: دار أصداء المجتمع، صفحة 546. بتصرّف.
  11. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 299، جزء 62. بتصرّف.
  12. ^ أ ب يحيى العمراني (2000م)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 639، جزء 2. بتصرّف.
  13. الريمي (1999م)، المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 231، جزء 1. بتصرّف.
  14. وَهْبَة بن مصطفى الزُّحَيْلِيّ، الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار الفكر، صفحة 1405، جزء 2. بتصرّف.
  15. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت: دار السلاسل، صفحة 186، جزء 19. بتصرّف.
  16. سعيد حوّى (1994م)، الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار السلام، صفحة 1320، جزء 3. بتصرّف.