دردشة اول حبيب

دردشة اول حبيب


دردشة أول حبيب

قد عشت معك أول حب في حياتي، وسمعت منك أول كلمة عشق، أول لحظات الطيش عشتها معك، ذكرى الحب الأول ستبقى خالدة في النفس طالما هي على قيد الحياة، أؤكد أن ذكرى التجربة الأولى ستلاحق الإنسان ما دام حياً لكنها لن تمنعه من الحب مرة أخرى لكن ... ليس بمقدار التجربة الأولى.


لن أبالغ فأقول إن الإنسان سيقف عاجزاً بعد التجربة الأولى له! بل إنه سينخرط في تجارب أخرى بهدف نسيان تلك الأولى وتكرار ما حققته من سعادة إلى أنه لن يستطيع إكساب هذه التجارب تلك المسحة الصادقة التي اتسمت بها التجربة الأولى، نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول... كم منزلاً في الأرض يألفه الفتى وحنـينه أبدا لأول منزل.


وكيف لا يا سيدي وأنت من أذاق قلبي أول جرح، نعم تلك خيانتك، لم أكن أعرف أي معنى لهذه الكلمة، لكنني أيقنت بعد مدة من الزمن لم تكن كافية حتى لتندمل فيها جراحي، جراحي التي جفت منها دمائي كما جف ضميرك أيها العاشق! لم أعرف كيف أخاطبك، لم تكن في قاموسي أية كلمات، ماتت اللغة العربية بين شفاهي، لم تبقى إلا لذة حبك اللاذعة لغة لي أخاطب فيها نفسي لأهون على نفسي مبررة بألف سبب تافه، أنك كنت رجلي المثالي . أين المثالية؟ أم أن الخيانة أضحت مرادفاً عصرياً لها؟!


آه كم حاولت أن أجعل من نفسي رفيقة روحك التي تأخذ أحزانك عنك لترميها في مداد بحر الدموع، وأسرق بسمة الأطفال البريئة وأرسمها على يومك لأطمئنك أن كل شيء سيكون بخير والله أعلم ما يوجد خلف هذه البسمة.


والآن أجلس مع القرطاس والقلم، أكتب للمرة الأولى في التاريخ نعيي، لأغادر دنيا الحب مطأطأة رأسي بثقل الذل وخيبة الأمل، يا له من شعور قوي يطغى على كل لحظة حب عاشها كل عاشق وعاشقة منذ بدء الخليقة، فما الجرح الأكبر إلا من الحبيب الأول.

4364 مشاهدة
للأعلى للأسفل