دور الإعلام في تربية الأبناء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٣ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٦
دور الإعلام في تربية الأبناء

الإعلام

مصطلح يطلق على أي طريقة من طرق نقل الأخبار والمعلومات، سواء كانت مؤسسةً، أم منظمةً، أم تقنية من التقنيات المستخدمة حديثاً، ولا يقتصر الإعلام على نقل الأخبار بل تعدّى ذلك ليصل إلى مرحلةٍ الترفيه، والتعلّم والإرشاد، خصوصاً بعد ظهور التلفاز الذي لا غنى عنه في أيّ بيت مهما كان مستواه الاقتصاديّ، ووسائل الإعلام كثيرة منها ما مقروء مثل: الصحف، والجرائد، والمجلات، ومنها ما هو مرئيّ بحيث يوصل المعلومة عن طريق المشاهدة مثل: التلفاز، وبعض مواقع الإنترنت، وتلعب هذه الوسائل دوراً مهماً وكبيراً في التأثير في كافّة فئات المجتمع وبالأخص فئة الأطفال والشباب؛ لكثرة استخدامهم لهذه الوسائل، وفي هذا المقال سنتعرف على دور هذه الوسائل في تربية الأبناء.


دور الإعلام في تربية الأبناء

يقول العلماء بالإجماع: إن أطفال الحضارة المعاصرة، أصبح لهم أبٌ ثالثٌ غير أبويهم، حيث إن وسائل الإعلام ببرامجها المتنوعة والمتعددة، والتي تحاكي جميع المستويات، وجميع المواضيع أصبحت بمثابة مربٍ للأبناء، ووسيلة تعلمٍ سهلة.


وتكمن هذه الأهمية في كون هذه البرامج هادفة من الناحية التربويّة، فهي تركز على الجانب الأخلاقيّ، والجانب الذي يزيد المعلومات لدى الأطفال، فهذه الوسائل تؤثر في شخصيّة الأطفال، من خلال ما تقدمه من خبرات ومهارات، وبرامج ترفيهيّة، لها القدرة على بناء ودعم شخصية الطفل؛ إذا أُحسن اختيار البرامج المعروضة، وفي حال لم يتم اختيارها بالشكل الصحيح فهي بذلك تكون سلاحاً ذا حدين، ومن الممكن أن تعود بشكلٍ سلبيّ على الأطفال، خصوصاً عند عرض الأفلام، والمشاهد العنيفة، وبرامج الجرائم، والبرامج البوليسية، والخيالية، التي تجعل الطفل يخرج من واقعه بعيداً.


والبرامج التي تعرض تستهدف كلّ عمر حسب المعلومات المطلوب معرفتها في هذا العمر، فالأطفال ما قبل سن الروضة وسن الروضة تعرض لهم برامج لتحاكي مستواهم العقليّ، وتساعدهم على النطق بشكلٍ صحيحٍ، وكيفية التعلم والكلام، أمّا الأطفال في الصفوف الابتدائيّة تعرض لهم برامج تركز على أهمّ الأمور التي تحدث في المجتمع وخارجه، وزيادة خبرتهم في الحياة، وإعطائهم أفكاراً سليمةً لبناء مستقبلٍ أفضل، وتشجيعهم على فعل أمورٍ جيدة.


فمثلا: الكثير من الأطفال الفضوليين تثير دهشتهم صور البراكين، أو الزلازل، فيبحثون عن طرقٍ لمعرفة أدقّ التفاصيل لهذه البيئة الغريبة، ووسائل الإعلام باختلاف أنواعها وأشكالها توفر الفرصةَ للطفل ليتعرّف بالصوت والصورة على كيفيّة حدوثها، وهناك أطفال فضوليون لمعرفة البيئة الأخرى، ألا وهي البيئة الحيوانيّة، ولأنهم لا يستطيعون اكتشافها على أرض الواقع، يلجؤون إلى وسائل الإعلام التي أتاحت لهم الفرصة لاكتشاف هذه البيئة والتقرّب منها من خلال شاشةٍ صغيرة.