شروط الجهاد وضوابطه

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٣٨ ، ١١ أكتوبر ٢٠١٦
شروط الجهاد وضوابطه

الجهاد

يُعرَّف الجهاد الشرعيّ على أنّه نصرة الدين الإسلاميّ، سواء كان باللسنان، أو باليد، أو بالقوة، أو بمقاتلة الذين يعتدون على بلاد المسلمين، ويشمل ذلك أيضاً الدعوة لدين الله، والابتعاد عن محارم الله باللسان.


قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (جاهدوا المشركين بأموالِكم وأنفسِكم وألسنتِكم) [صحيح أبي داود]، وهذا يدل على مشروعيّة الجهاد باللسان، وبيان محاسن هذا الدين الحنيف، وعظم الأجر في اعتناقه. للجهاد في سبيل الله تعالى الكثير من الضوابط والشروط التي لا بد من الالتزام بها، حيثُ سنتعرّف فيما بعد على أهمها.


شروط الجهاد وضوابطه

  • صلاح النيّة: ويقصد بها أن يجعل المرء عمله لوجه الله، ولا يريد شيئاَ آخراً من الدنيا، وألاّ يكون جهاده من أجل الحزب، أو الجماعة، أو التنظيم. ودليله كما جاء في حديث أبي موسى الأشعريّ -رضي الله عنه-:(سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الرجلِ يقاتل شجاعةً، ويقاتل حمِيَّةً، ويقاتل رياءً، أيُّ ذلك في سبيل اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: من قاتَل لتكون كلمةُ اللهِ هي العُليا، فهو في سبيل اللهِ) [صحيح مسلم].
  • مراعاة المصالح والمفاسد: فلا يكون الجهاد إلاّ لإعلاء كلمة الله عز وجل، ويجب مراعاة المصلحة الشرعيّة في ذلك.
  • القدرة على قتال العدو: فمن الضوابط الشرعيّة للجهاد أن تكون هناك قدرة على مقاتلة العدو، فلا يجوز للمسلمين مقاتلة العدو إن لم تكن لديهم القدرة على مقاتلة العدو.
  • مراعاة العهود والمواثيق: يجب عدم مقاتلة ومحاربة الأقوام التي بينها مواعيد ومواثيق، ولا يجوز نقضها باسم الجهاد، وإن أرداو القتال فلا بد من إخبار الطرف الآخر بنبذ الميثاق امتثالاً بقوله تعالى:(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ ) [الأنفال:58].
  • وجود ولاية: لا بد في الجهاد من وجود ولاية يرجع إليها الناس، ويستشيرونها، ويستأذنونها في جميع أحكام الجهاد. ومن واجبات الوالي على الجهاد أن ينظر في أمور المسلمين، ولا يُلحق فيهم العواقب الرديئة، وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام:(إنما الإمامُ جُنَّةٌ، يقاتلُ من ورائِه ويُتَّقَى به، فإن أَمَرَ بتقوَى اللهِ وعدَلٍ فإن له بذلك أجرًا، وإن قال بغيرِه فإن عليه منه) [صحيح البخاري].
  • استئذان الأبوين: من ضوابط الجهاد أنّه لا بد من استشارة الأبوين قبل الخروج إلى الجهاد.
  • عدم مقاتلة غير المقاتلين: كالنساء، والشيوخ، والصبيان، وكبار السن.
  • إعداد العدة، والتخطيط للجهاد: لا يمكن أن يكون هناك جهاد قوي وناجح إلاّ بإعداد الخطط، والتجهيز المسبق له. قال الإمام أحمد: لا يعجبني أن يخرج مع القائد إذا عرف بالهزيمة وتضييع ‏المسلمين.