شعر حزين عن الفراق

شعر حزين عن الفراق

زفّ الرّحيل وحان أن نتفرّقا

زفّ الرّحيل وحان أن نتفرّقا

فإلى اللّقا يا صاحبّي إلى اللّقا

إن تبكيا فلقد بكيت من الأسى

حتى لكدت بأدمعي أن أغرقا

وتسعّرت عند الوداع أضالعي

نارا خشيت بحرّها أن أحرقا

ما زلت أخشى البين قبل وقوعه

حتى غدوت وليس لي أن أفرقا

يوم النوى ، للّه ما أقسى النّوى

لولا النّوى ما أبغضت نفسي البقا

رحنا حيارى صامتين كأنّما

للهول نحذر عنده أن ننطقا

أكبادنا خفّاقة وعيوننا

لا تستطيع من البكا أن ترمقا

نتجاذب النظرات وهي ضعيفة

ونغالب الأنفاس كي لا تزهقا

لو لم نعلّل باللقاء نفوسنا

كادت مع العبرات أن تتدّفقا

يا صاحبي تصبّرا فلربّما

عدنا وعاد الشّمل أبهى رونقا

إن كانت الأيّام لم ترفق بنا

فمن النّهى بنفوسنا أن نرفقا


بكيت وهل بكاء القلب يجدى

بكيت و هل بكاء القلب يجدي

فراق احبتى و حنين وجدي

فما معنى الحياة اذا افترقنا

وهل يجدى النحيب فلست أدري

فلا الذكار يرحمنى فانسى

ولا الاشواق تتركنى لنومي

فراق احبتى كم هز وجدي

وحتى لقائهم سأظل أبكي


أَعاذلُ كيف أَسلو عن شقيقٍ

أَعاذِلُ كَيفَ أَسلو عَن شَقيقٍ

تَساوَت وَجنَتاهُ وَالشَقيقُ

وَاِطَّرَحَ المُدامُ وَفيهِ مِنها

ثَلاثٌ مُقلَةٌ وَفَمٌ وَريقُ

أَعاذِلُ قَلَّ صَبري زادَ شَوقي

حَمَلتُ مِنَ الهَوى ما لا أُطيقُ

أَوَدِّعُهُ وأودِعُهُ فُؤادا

يُعَذِّبُهُ التَفَرُّقُ وَالفَريقُ

لقد زادَ اشتياقي لك

ابحث عنك

اورثتني فقط لوعة الفراق

خلا مسائي منك

اشتقتُ الى حديثك

كما اشتقتُ الى همسك

سأشتكي امرك للغيب

لعله يجيب شكواي.


عجل الفِراق وليته لم يعجلِ

عَجِلَ الفِراقُ وَلَيتَهُ لَم يَعجَلِ

وَجَرَت بَوادِرُ دَمعِكَ المُتَهَلِّلِ

طَرَباً وَشاقَكَ ما لَقيتَ وَلَم تَخَف

بَينَ الحَبيبِ غَداةَ بُرقَةِ مِجوَلِ

وَعَرَفتَ أَنَّكَ حينَ رُحتَ وَلَم يَكُن

بَعدُ اليَقينُ وَلَيسَ ذاكَ بِمُشكِلِ

لَن تَستَطيعَ إِلى بُثَينَةَ رَجعَةً

بَعدَ التَفَرُّقِ دونَ عامٍ مُقبِلِ


تقضت لبانات وجد رحيل

تقضت لبانات وجد رحيل

ويشف من أهل الصفاء غليل

ومدت أكف للوداع تصافحت

وكادت عيون للفراق تسيل

ولا بد للإلفين من ذم لوعة

إذا ما الخليل بان عنه خليل

فكم من دم قد طل يوم تحملت

أوانس لا يودى لهن قتيل

غداة جعلت الصبر شيئا نسيته

وأعولت لو أجدى عليك عويل

ولم أنس منها نظرة هاج لي بها

هوى منه باد ظاهر ودخيل

كما نظرت حوراء في ظل سدرة

دعاها إلى ظل الكناس مقيل


فراق الأحبة داء دخيل

فراق الأحبة داء دخيل

ويوم الرحيل لنفس رحيل

سمعت ببينك فاعتادني

غليل بقلبي وحزن طويل

أهذا ولم يك يوم الفراق

فإن كان لا كان زاد الغليل

وأيقنت أني به تالف

ما قد وصفت عليه دليل

حياة الخليل حضور الخليل

ويفنى إذا غاب عنه الخليل


لنفترق قليلاً لخير هذا الحبّ

لنفترق قليلاً لخير هذا الحبّ يا حبيبي وخيرنا

لنفترق قليلاً لأنّني أريد أن تزيد في محبّتي

أريد أن تكرهني قليلاً

لنفترق أحباباً فالطّير كل موسم تفارق الهضابا

والشّمس يا حبيبي تكون أحلى عندما تحاول الغيابا

كن في حياتي الشكّ والعذابا

كن مرّةً أسطورة كن مرّةً سرابا

وكن سؤالاً في فمي لا يعرف الجوابا

لنفترق كي لا يصير حبّنا اعتيادا وشوقنا رمادا

فباسم حبٍّ رائع أزهر كالرّبيع في أعماقنا

أضاء مثل الشمس في أحداقنا

وباسم أحلى قصة للحبّ في زماننا

أسألك الرّحيلا حتّى يظلّ حبّنا جميلا

حتّى يكون عمره طويلا أسألكالرّحيلا

55544 مشاهدة
للأعلى للأسفل