شعر عن الهجرة النبوية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٥ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٨
شعر عن الهجرة النبوية

الهجرة النبوية

الهجرة النبوية هي الذكرى السنوية لهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، والتي كتب العديد من الشعراء عنها يتغنون بذكراها المشرفة، لذا وفي هذا المقال سنقدم لكم شعراً جميلاً عن الهجرة النبوية.


شعر عن هجرة الرسول

يا هجرة المصطفى والعين باكية

والدمع يجري غزيراً منماقيها

يا هجرة المصطفى هيّجت ساكنةً

من الجوارح كاد اليأس يطويها

هيجت أشجاننا والله فانطلقت

منا حناجرنا بالحزن تأويها

هاجرت يا خير خلق الله قاطبةً

من مكةً بعد ما زاد الأذى فيها

هاجرت لما رأيت الناس في ظلم

وكنت بدراً منيراً في دياجيها

هاجرت لما رأيت الجهل منتشراً

والشر والكفر قد عمّا بواديها

هاجرت لله تطوي البيد مصطحباً

خلاً وفياً كريم النفس هاديها

هو الإمام أبو بكر وقصته رب

السماوات في القرآن يرويها

يقول في الغار لا تحزن لصاحبه

فحسبنا الله ما أسمى معانيها

هاجرت لله تبغي نصر دعوتنا

وتسأل الله نجحاً في مباديها

هاجرت يا سيد الأكوان متجهاً

نحو المدينة داراً كنت تبغيها

هذي المدينة قد لاحت طلائعها

والبشر من أهلها يعلو نواصيها

أهل المدينة أنصار الرسول لهم

في الخلد دور أعدت في أعاليها

قد كان موقفهم في الحق مكرمة

لا أستطيع له وصفاً وتشبيهاً


شعر عن الهجرة الكبرى

ولم يزل سيّد الكونين منتصباً

لدعوة الدّين لم يفتر ولم يجم

يستقبل النّاس فى بدوٍ وفي حضر

وينشر الدّين فى سهلٍ وفي علم

حتّى استجابت له الأنصار واعتصموا

بحبله عن تراضٍ خير معتصم

فاستكملت بهم الدنيا نضارتها

وأصبح الدين فى جمعٍ بهم تمم

قوم أقرّوا عماد الحقّ واصطلموا

بيأسهم كلّ جبّارٍ ومصطلم

فكم بهم أشرقت أستار داجيةٍ

وكم بهم خمدت أنفاس مختصم

فحين وافى قريشاً ذكر بيعتهم

ثاروا إلى الشّرّ فعل الجاهل العرم

وبادهوا أهل دين الله واهتضموا

حقوقهم بالتّمادى شرّ مهتضم

فكم ترى من أسيرٍ لا حراك به

وشاردٍ سار من فجٍّ إلى أكم

فهاجر الصّحب إذ قال الرّسول لهم

سيروا إلى طيبة المرعيّة الحرم

وظلّ في مكّة المختار منتظراً

إذناً من الله فى سيرٍ ومعتزم

فأوجست خيفةً منه قريش ولم تقبل

نصيحاً ولم ترجع إلى فهم

فاستجمعت عصباً في دار ندوتها

بغى به الشّرّ من حقدٍ ومن أضم

ولو درت أنّها فيما تحاوله

مخذولة لم تسم فى مرتعٍ وخم

أولى لها ثم أولى أن يحيق بها

ما أضمرته من البأساء والشّجم

إنّي لأعجب من قومٍ أولى فطنٍ

باعوا النّهى بالعمى والسّمع

بالصّمم يعصون خالقهم جهلاً بقدرته

ويعكفون على الطاغوت والصّنم

فاجمعوا أمرهم أن يبغتوه إذا جنّ

الظّلام وخفّت وطأة القدم وأقبلوا

موهناً فى عصبةٍ غدرٍ

من القبائل باعوا النّفس

بالزّعم فجاء جبريل للهادي فأنبأه

بما أسرّوه بعد العهد والقسم

فمذ رآهم قياماً حول مأمنه

يبغون ساحته بالشّرّ والفقم

نادى عليّاً فأوصاه وقال له

لا تخش والبس ردائي آمناً

ونم ومرّ بالقوم يتلو وهو منصرف

يس وهي شفاء النّفس من وصم

فلم يروه وزاغت عنه أعينهم

وهل ترى الشّمس جهراً أعين الحنم

وجاءه الوحي إيذاناً بهجرته

فيمّم الغار بالصّدّيق في الغسم

فما استقرّ به حتّى تبوّأه من الحمائم

زوج بارع الرّنم بنى به عشّه

واحتلّه سكناً يأوى إليه غداة الرّيح

والرّهم إلفان ما جمع المقدار بينهما

إلّا لسرٍّ بصدر الغار مكتتم

كلاهما ديدبان فوق مربأةٍ

يرعى المسالك من بعدٍ ولم ينم

إن حنّ هذا غراماً أو دعا طرباً

باسم الهديل أجابت تلك بالنّغم

يخالها من يراها وهي جاثمة

في وكرها كرةً ملساء من أدم

إن رفرفت سكنت ظلّاً وإن هبطت

روت غليل الصّدى من حائرٍ شبم

مرقومة الجيد من مسكٍ وغاليةٍ

مخضوبة الساق والكفّين بالعنم

كأنّما شرعت فى قانئ سربٍ

من أدمعي فغدت محمرّة القدم

وسجف العنكبوت الغار محتفياً

بخيمةٍ حاكها من أبدع الخيم

قد شدّ أطنابها فاستحكمت ورست

بالأرض لكنّها قامت بلا دعم

كأنّها سابريّ حاكه لبق بأرض

سابور في بحبوحة العجم

وارت فم الغار عن عينٍ تلمّ به

فصار يحكى خفاءً وجه ملتثم

فيا له من ستارٍ دونه قمر

يجلو البصائر من ظلم ومن ظلم

فظلّ فيه رسول اللّه معتكفاً كالدرّ


شعر جميل عن الهجرة النبوية

هيّا نُصَلِّ على الرّسولِ محمّدٍ

صلّى وسلّمَ مَنْ لَهُ صلَواتي

يا مَن لهُ شهِدَ الجبابرةُ الأُلى

قالوا: أمينٌ صادقُ الخطُواتِ

سبحانَ ربّي كيفَ باتَ مُفَكِّراً

مُتَأمِّلاً في الكونِ في الخَلَواتِ

رقّتْ شمائِلُهُ توقَّدَ ذهنُهُ

فأتاهُ جبريلٌ معَ الآياتِ

اقرأ وعمَّ الكونَ نورٌ باهرٌ

فإذا الكتابُ مُبَدِّدُ الظُّلُماتِ

واستنْفَرَ الكفّارُ في عدوانِهم

ورسولُنا يدعو إلى الخيْراتِ

حملَ الرِّسالةَ ثابتاً في عزمِهِ

واشتدَّ بطشُ الظلمِ في الهجماتِ

فمضى الرسولُ مُهاجِراً وصديقُهُ

طوبى أبا بكرٍ أبا الهِمّاتِ

ويقولُ: لا تحزن فإنَّ إلهنا

معَنا وكانت أعظمَ الهِجْراتِ

والبدرُ يطلُعُ في سماءِ مدينتي

أنصارُ طيبةَ رحَّبوا بالآتي

إنَّ المُؤاخاةَ العظيمةَ منهجٌ

لِلْعالَمينَ تجيءُ بالبرَكاتِ

ويعِزُّ دينُ اللهِ يعلو شأنُهُ

نُصِروا بِبَدْرٍ أوّلِ الغزَواتِ

ويظلُّ يعلو الحقُّ تبزُغُ شمسُهُ

والمسلمونَ توحّدوا بِثَباتِ

إنّا فتحْنا والفُتوحُ مُبينةٌ

اللهُ أكبرُ وافِرُ المِنّاتِ

يا أُمّتي قد كنتِ أفضلَ أُمّةٍ

لِلخلْقِ نِبْراساً منارَ هُداةِ

فَلِمَ التَّواني والكتابُ مُرَتَّلُ

ويقول: لا تهِنوا مع الشّدّات

أينَ الجهادُ ألمْ تُعِدّوا قوّةً

مَسْرى الرّسولِ يَئِنُّ أينَ حُماتي؟

إمّا انتصرْنا يا لَعِزَّةِ أُمّتي

إن لم فطوبى ساكِني الجَنّاتِ