صفات نهر الكوثر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٢ ، ٢٩ سبتمبر ٢٠١٦
صفات نهر الكوثر

جزاء المؤمنين

وعد الله عباده المؤمنين جنةً عرضها السماوات والأرض، فيها ما لاعينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولاخطر على قلب بشر، والنفس البشرية تَطرَب وتهدأ عند ذكر أوصاف الجنة ونعيمها وترفها، بل وتشتاق لدخولها والفوز بها، فكان لا بدّ من السعي الحثيث لها؛ بطاعة الله عزّ وجل وعبادته والعمل الصالح، من نِعم الجنة التي تبعث على الراحة والسعادة وتدخل على النفس البهجة وجود الأنهار، وينابيع وعيون الماء فيها كنهر الكوثر، وعين السلسبيل، وعين تسنيم.


معنى الكوثر لغةً

الكوثر ضد القلّة، ويدلّ على المبالغة في الكثرة، والكوثر الكثير من الشيء، فيسمّى نهرٌ في الجنة بالكوثر، كما يطلق على الغبار لكثرته، وفي الغالب يطلق لقب الكوثر على الأشياء الحسنة.


قصة نهر الكوثر

في إحدى الأيام أراد أحدهم الانتقاص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإلحاق الأذى به، فكان كلّما ذُكر النبي أمامه قال: دعوه إنّما هو رجلٌ أبتر لا عقب له، لو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه، فأنزل الله تعالى سورة الكوثر بشّر بها نبينا الكريم بما هو خيرٌ من الدنيا وما فيها، وذلك عندما كان عليه الصلاة والسلام جالساً يوماً وحوله صحبه الكرام، إذ به يغفو غفوةً، ثم يستيقظ بعدها مبتسماً، فقالوا له ما يضحكك يارسول الله؟ فأجابهم: (أُنزلت علي آنفاً سورةً. ثم قرأ سورة الكوثر، بسم الله الرحمن الرحيم: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) وأخبرهم ما هو الكوثر حيث قال: (أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنّه نهرٌ وَعَدَنيه ربي عزّ وجل، عليه خيرٌ كثير، هو حوضٌ تَرِدُ عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم.) رواه مسلم.


صفات نهر الكوثر

  • نهرٌ من الأنهار الموجودة في الجنة.
  • ماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج.
  • مجراه على ظهر الأرض دون أخاديد.
  • مجراه على الياقوت والدر.
  • حافتاه قباب اللؤلؤ المجوّف.
  • طينته مسكٌ أذفر؛ أي خالصٌ لا يخالطه شيءٌ آخر.
  • تربته أطيب من رائحة المسك.
  • حصاه الياقوت واللؤلؤ.
  • آنيته من الذهب والفضة، وعددها كبيرٌ يبلغ عددها نجوم السماء.
  • شاربه لا يظمأ بعد ذلك أبداً.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

أنهارها في غير أخدود جرت

سبحان ممسكها عن الفيضان

من تحتهم تجري كما شاؤوا

مفجرة وما للنهر من نقصان


اللهم إنا نسألك أن تمنّ علينا وتجعلنا ممن يرد حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وكوثره، وأن نشرب منه شربةً لا نظمأ بعدها أبداً.