صلاة قيام الليل وطريقة تأديتها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٥ ، ٨ يونيو ٢٠١٧
صلاة قيام الليل وطريقة تأديتها

صلاة النافلة

هي صلوات زائدة عن الصلوات الخمس المفروضة، والغاية منها التقّرب لله تعالى، ونيل الثواب العظيم، وتُقسّم صلوات النوافل إلى قسمين: منها مُقيّد بوقت محدّد لأدائها، ومنها يُصلّى في أي وقت، قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [سورة السجدة، 15-16].


طريقة صلاة قيام الليل

تعدّ صلاة قيام الليل من النوافل المحبّبة والمقرّبة لله تعالى، ويبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء إلى ما قبل صلاة الفجر، ولا يُصلّى الليل كلّه بل قسم منه، ومن الأفضل أن يُصلّى قيام الليل ركعتين ركعتين كما فعل رسول الله، ويجوز أن تُصلّى أربعاً أربعاً كصلاة الظهر، وطريقة صلاتها هي كباقي الصلوات المكتوبة، حيث تبدأ بتكبيرة الإحرام، ثمّ تتمّ قراءة سورة الفاتحة وتليها سورة صغيرة، وركوع وسجدتين، وبالركعة الثانية تبدأ بسورة الفاتحة وتليها سورة صغيرة، وركوع وسجدتين، ثمّ قراءة التشهّد والصلاة الإبراهيميّة، والتسليم.


فوائد قيام الليل

إنّ لقيام الليل العديد من الفضائل والفوائد، ومن أهمّها ما يأتي:

  • قيام الليل يضيف الحُسن والنور إلى وجه القائم.
  • يغفر الله ذنوب قائم الليل، ويُكتب عنده من الذاكرين.
  • يجلب الرزق من الأموال، والبنين.
  • يُعتبر سبباً لإجابة الدعاء، وقبول الأعمال.


الأسباب الميسرة لقيام الليل

  • عدم الإكثار من الأكل والشرب؛ وذلك لأنّ الإنسان الذي يكثر من الأكل والشرب يغلب عليه النوم، ممّا يثقل عليه القيام.
  • عدم الانشغال والتعب بالنهار فيما لا فائدة فيه، وعدم ترك القيلولة في النهار؛ لأنّها تعين على القيام.
  • عدم ارتكاب المعاصي في النهار، فيحرم القيام بالليل.


قيام الليل عند الصحابة

كان الصحابة يُعظّمون قيام الليل، فمنهم من كان يقيم الليل كلّه، ومنهم من كان يصلّي الصبح بوضوء العشاء، ومنهم من كان يقيم نصف الليل أو ثلثه، فكان الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، يحيي الليل، ويوقظ أهله ويقول: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) [سورة طه، 132]، وفي ليلة من الليالي التي أقامها سقط مغشيّاً عليه بسبب قراءته هذه الآية: (إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع) [سورة الطور، 7-8]، فكان من خشيته لله يمتلك تحت عينيه خطّين أسودين من الدموع.

و كان أبو هريرة -رضي الله عنه- يتّصف بأنّه صوّام قوّام، ولا تمرّ ساعة واحدة في بيته دون وجود قائم يصلّي، فكان يتناوب قيام الليل بينه وبين زوجته وخادمه، فيصلّي هو جزءاً من الليل، وتصلّي زوجته جزءاً، ويصلّي خادمه جزءاً، والصحابي أنس بن مالك -رضي الله عنه - كان يطيل القيام حتّى تتورّم قدماه، كما كان يقسم الليل إلى ثلاثة أجزاء، فكان يصلّي هو الجزء الأول، ثمّ يوقظ زوجته لتصلّي الجزء الثاني، ثم تقوم زوجته بإيقاظ ابنتها لتصلّي الجزء الثالث، وعندما توفّيت زوجته، قام بتقسيم الليل بينه وبين ابنته، فكان يصلّي نصف الليل وتصلّي ابنته النصف الثاني، وبعد وفاته أصبحت ابنته تصلّي الليل كلّه.