طرق انتقال الدرن

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ١٢ يونيو ٢٠١٩
طرق انتقال الدرن

مرض الدرن

يُعَدُّ مرض الدرن، أو ما يُسمَّى بالسُّل (بالإنجليزيّة: Tuberculosis) عدوى بكتيريّة خطيرة يتسبَّب بها نوع من البكتيريا يُسمَّى المُتفطِّرة السلِّية (بالإنجليزيّة: Mycobacterium tuberculosis)، وتبدأ العدوى البكتيريّة بالانتشار من الرئتين، وقد تبقى هذه البكتيريا داخل جسم الإنسان لفترة طويلة دون الشعور بأيّة أعراض، وهذا ما يُسمَّى بالدرن غير النشط (بالإنجليزيّة: Latent TB)، إلا أنَّه إذا استمرَّ دون علاج، فقد يتحوَّل فيما بعد إلى الدرن النشيط (بالإنجليزيّة: Active TB). [١]


طرق انتقال الدرن

يُعَدُّ السبب الرئيسي في الإصابة بمرض الدرن هو الإصابة بالبكتيريا المُتفطِّرة السلِّية، ولهذه البكتيريا عِدَّة أشكال تكون لدى بعضها ممانعة للأدوية، وتنتقل هذه البكتيريا على شكل قطرات في الهواء، وفور وصولها إلى الشخص واستنشاقها تبدأ العدوى، ويُمكن انتقال الدرن من الشخص المُصاب عن طريق ما يأتي:[٢]

ومن الجدير بالذكر أنَّ الأشخاص الذين يمتلكون جهاز مناعة قوي لن تظهر عليهم أعراض الدرن حتى بعد استنشاق البكتيريا المُسبِّبة، حيث يُعَدُّ ربع سُكَّان الكرة الأرضيّة مُصابين بالبكتيريا لكن دون ظهور الأعراض، وهذا ما يُسمَّى بالدرن الخفي، أو غير النشيط، ولا يُعَدُّ الدرن غير النشيط معدياً، ولكن في حال تحوُّله إلى الحالة النشطة، وظهور الأعراض يُصبح معدياً.


أعراض مرض الدرن

يُعَدُّ الدرن الرئوي (بالإنجليزيّة: Pulmonary tuberculosis) من أكثر أنواع الدرن انتشاراً، حيث يُشكِّل ما مقداره 85% من مجموع المُصابين بالدرن، ومن الأعراض التي تظهر عند الإصابة بالدرن، ما يأتي:[٣]

  • السُّعال المزمن.
  • السُّعال مع وجود بلغم دموي.
  • ضيق في النفس.
  • انتفاخ الغُدَد اللمفاويّة.
  • الحُمَّى.
  • فقدان الشهيّة.
  • التعرُّق ليلاً.
  • حدوث التهاب رئوي (بالإنجليزيّة: Pneumonitis)، خاصَّة عند الكبار في السنِّ.
  • ألم في الصدر خاصَّة عند التنفُّس.
  • التعب والإرهاق.
  • فقدان الوزن وضعف العضلات.

وتمتلك الأنواع الأخرى من مرض الدرن أعراضاً مختلفة؛ نتيجةً لاختلاف مكان الإصابة، وفي ما يأتي الأنواع الأخرى من الدرن مع الأعراض المرافقة لها:

  • درن القناة الهضميّة: تترافق معه بعض الأعراض، مثل: ألم في البطن، وصعوبة في البلع، والتقرُّحات، وسوء امتصاص الطعام، والإسهال.
  • درن الجهاز التناسلي: تترافق معه أعراض مثل: ألم في الخواصر، والتبوُّل كثيراً، وألم عند التبوُّل.
  • درن الهيكل العظمي: ويُسمَّى داء بوت أيضاً، ومن أعراضه: حدوث تصلُّب في الظهر، وألم في العمود الفقري، وقد يتسبَّب بالشلل أحياناً.
  • درن التهاب المفاصل: يُؤدِّي إلى الشعور بالألم في مفصل واحد فقط، ومن أكثر المفاصل شيوعاً للإصابة به: الوركان، والركبتان.
  • درن التهاب السحايا: يترافق معه الشعور بالصداع، والتغيُّرات الذهنيّة، وفقدان الوعي.


علاج مرض الدرن

يُمكن علاج مرض الدرن من خلال استخدام العلاج المناسب، حيث يصرف الأطبَّاء المُضادَّات الحيويّة من أجل القضاء على البكتيريا المُسبِّبة للمرض، ومن الممكن استخدام العلاج لفترة تتراوح ما بين 6-9 شهور للتخلُّص من الدرن.[٤]


علاج الدرن غير النشيط

يتمّ علاج الدرن غير النشيط لتفادي إمكانيّة تحوُّله إلى درن نشيط، وهناك ثلاثة أدوية يُمكن استخدامها للقضاء على الدرن غير النشيط، وهذه الأدوية هي:[٤]

  • ريفامبين: يتمّ استخدام ريفامبين إذا كان المريض يُعاني من أعراض، أو تداخلات دوائيّة عند استخدام الأيزونايازايد، ويُستخدَم ريفامبين مرَّة واحدة يوميّاً لأربعة شهور.
  • أيزونايازايد: يُعَدُّ أيزونايازايد الدواء الأكثر شيوعاً لعلاج الدرن غير النشيط، وتُؤخَذ حبَّة واحدة يوميّاً لمُدَّة تسعة شهور.
  • أيزونايازايد وريفابينتين: تُؤخَذ هذه الأدوية مرَّة واحدة أسبوعيّاً لمُدَّة ثلاثة شهور.


علاج الدرن النشيط

يتمّ استخدام الأدوية لفترة تتراوح ما بين 6-9 شهور في حال الإصابة بالدرن النشيط، ومن الأدوية المستخدمة لعلاج الدرن النشيط ما يأتي:[٤]

  • أيزونايازايد.
  • بيرازينامايد.
  • إيثامبيتول.
  • ريفامبين.

يُجري الطبيب اختباراً على نوع البكتيريا باستخدام الأدوية الأربعة؛ لمعرفة الأدوية التي تستطيع القضاء على هذه البكتيريا، ويتمّ استخدام ثلاثة أو أربعة أدوية في أوَّل شهرين، ثمّ يتمّ تقليل عدد الأدوية إلى اثنين لفترة تتراوح ما بين 4-7 شهور.


علاج الدرن المقاوم للأدوية

في بعض الأحيان لا تستجيب البكتيريا المُسبِّبة للدرن لأيِّ نوع من الأدوية، فيتمّ وصف عدد من الأدوية يتمّ استخدامها لفترة تتراوح ما بين 20-30 شهراً، و تتضمَّن هذه الأدوية ما يأتي:[٤]

  • المُضادَّات الحيويّة من نوع فلوروكوينولونز.
  • حقن المُضادَّات الحيويّة، مثل: أميكاسين، وكانامايسن.
  • المُضادَّات الحيويّة الجديدة، مثل: لاينزولايد.

ومن الضروري إكمال فترة أخذ المُضادَّات الحيويّة دون توقُّف، خاصَّة عند الشعور بالتحسُّن؛ لأنَّ عدم القضاء على كامل البكتيريا في الجسم يُؤدِّي إلى حدوث ممانعة المرض للدواء.


الأشخاص المُعرَّضون للإصابة بالدرن

هناك العديد من الأسباب التي تزيد من احتماليّة الإصابة بمرض الدرن، مثل: العمل في المشافي، ودور رعاية المُسنِّين، وملاجئ المُشرَّدين، ودور المجموعات لمرضى الإيدز، والتعامل مع الأشخاص المُصابين بمرض الدرن، وبالإضافة إلى هذه الأسباب هناك عِدَّة عوامل تزيد من فرصة الإصابة، مثل:[٥]

  • مرضى السكَّري.
  • المُصابون بفيروس نقص المناعة.
  • المُصابون بأمراض الكلى.
  • السفر إلى مناطق ينتشر فيها الدرن.
  • المرضى تحت تأثير الأدوية المثبطة للمناعة.
  • سرطان الرأس والرقبة.
  • الأطفال، وكبار السنِّ الذين يمتلكون مناعة ضعيفة.
  • مرضى زراعة الأعضاء.
  • مرض الرئة الصواني (بالإنجليزيّة: Silicosis).


مضاعفات مرض الدرن

يُؤدِّي عدم تناول العلاج إلى حدوث مضاعفات خطيرة قد تُؤدِّي إلى الوفاة، حيث تنتقل البكتيريا عبر مجرى الدم من الرئتين إلى باقي أعضاء الجسم، ومن المضاعفات التي يتسبَّب بها مرض الدرن ما يأتي:[٦]

  • مشاكل في القلب، حيث يُؤثِّر في قدرة القلب على ضخِّ الدم، وتُسمَّى هذه الحالة الاندحاس القلبي (بالإنجليزيّة: Cardiac tamponade).
  • مشاكل في الكلى والكبد، حيث يُؤثِّر في قدرتهما على التخلُّص من الفضلات.
  • انتفاخ الغلاف المحيط بالدماغ، والذي يُعرَف بالتهاب السحايا.
  • ألم في العمود الفقري.
  • تدمير المفاصل.


الوقاية من مرض الدرن

يُمكن الوقاية من مرض الدرن من خلال الابتعاد عن الأشخاص المُصابين في العمل والمدرسة، وعدم النوم معهم في الغرفة نفسها، كما أنَّه من الممكن ارتداء الكمَّامات، وتهوية الغرفة للحدِّ من انتشار البكتيريا، كما يتمّ إعطاء لقاح عصيات السل (بالإنجليزيّة: Bacillus Calmette–Guérin BCG) للأطفال للوقاية من مرض الدرن.[٧]


المراجع

  1. "Tuberculosis", www.drugs.com, Retrieved 16-5-2019. Edited.
  2. "Tuberculosis", www.healthline.com, Retrieved 16-5-2019. Edited.
  3. "Tuberculosis (TB)", www.medicinenet.com, Retrieved 16-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "What’s the Treatment for Tuberculosis?", www.webmd.com, Retrieved 16-5-2019. Edited.
  5. "TUBERCULOSIS (TB)", www.rxlist.com, Retrieved 16-5-2019. Edited.
  6. "Tuberculosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 16-5-2019. Edited.
  7. "All you need to know about tuberculosis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-5-2019. Edited.
723 مشاهدة