طرق عدوى الإيدز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٠ ، ٣ أكتوبر ٢٠١٨
طرق عدوى الإيدز

الإيدز

يُعدّ مصطلح الإيدز المصطلح المرادف للمتلازمة المعروفة طبياً بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (بالإنجليزية: Acquired immunodeficiency syndrome)، والتي تحدث نتيجة التعرّض للفيروس المعروف علمياً بفيروس العوز المناعي البشريّ (بالإنجليزية: Human immunodeficiency virus) وعدم تلقي العلاج المناسب، فعلى الرغم من أنّ الإصابة بهذا الفيروس مزمنة، إلا أنّ الخضوع للعلاج المناسب يحدّ من احتمالية تطور الإصابة به إلى حدّ المعاناة من الإيدز، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الفيروس يُهاجم الجهاز المناعيّ وخاصة الخلايا المسؤولة عن محاربة العدوى فيه والتي يُطلق عليها عنقود التمايز 4 أو كتلة التمايز 4 (بالإنجليزية: Cluster of differentiation 4) واختصاراً CD4، وإنّ مهاجمة الفيروس لهذه الخلايا تُسفر عن تناقص عددها، الأمر الذي يزيد فرصة معاناة الشخص من العدوى بأشكالها، ويجدر بيان أنّ للإصابة بهذا الفيروس مراحل عديدة، أمّا المرحلة الأخيرة والتي تُعدّ الأشدّ وطأة على الإطلاق فهي مرحلة الإيدز، إذن يمكن القول إنّ الإيدز هو المرحلة الشديدة والخطيرة من مراحل التعرّض لعدوى فيروس العوز المناعيّ البشريّ، وبمجرد وصول مرحلة الإيدز يكون المصاب عُرضة لما يُعرف بالعدوى الانتهازية (بالإنجليزية: Opportunistic Infections).[١]


ومن جهة أخرى عرّف باحثون آخرون أنّ مرض الإيدز هو المرحلة التي يقلّ فيها عدد خلايا كتلة التمايز عن 200 خلية في المليمتر المكعب من الدم، ففي الوضع الطبيعيّ -الذي يكون فيها جهاز المناعة سليماً- يتراوح عدد هذه الخلايا ما بين 500 و1600 خلية في المليمتر المكعب من الدم، وهناك بعض المختصين الذين عرّفوا الإيدز على أنّه المرحلة التي يُصاب فيها المريض بعدوى انتهازية واحدة على الأقل بوجود فيروس العوز المناعيّ البشريّ بغض النظر عن عدد خلايا كتلة التمايز، وبالاستناد إلى الإحصائيات المُجراة تبيّن أنّ أغلب مرضى الإيدز يبقون على قيد الحياة لثلاث سنوات فقط، وفي حال إصابتهم بعدوى انتهازية خطيرة يموتون خلال عام واحد، ومن هنا يجدر التنبيه إلى أنّ الخضوع للعلاج المُبكّر أي قبل تطور المرض إلى مرحلة الإيدز يُجنّب المصاب مضاعفات صحية وخيمة إذا قارنّا ذلك بالبدء بالعلاج بعد بلوغ مرحلة الإيدز.[١]


طرق عدوى الإيدز

كما بيّنّا سابقاً فإنّ مرض الإيدز ناجم عن الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعيّ البشريّ، وعليه فإنّ معرفة طرق انتقال هذا الفيروس يعني بالضرورة طرق انتقال الإيدز، في الحقيقة ينتقل هذا الفيروس عن طريق بعض سوائل الجسم القادرة على حمله ونقله من الشخص المصاب إلى السليم، وهذه السوائل هي حليب الأم، والدم، والسائل المنوي، والسائل المفرز قبل خروج المني، وإفرازات المهبل، بالإضافة إلى سوائل وإفرازات فتحة الشرج، وحتى يصل الفيروس المحمول عبر هذه السوائل إلى الآخرين لا بُدّ من اتصاله بغشاء مخاطيّ أو جلد مُصاب بجرح في جسم الشخص السليم، أو عن طريق حقنه مباشرة في دم الشخص غير المصاب، وبالاستناد إلى الإحصائيات المُجراة في الولايات المتحدة الأمريكية؛ تبيّن أنّ طرق انتقال عدوى الإيدز تتفاوت في شيوعها، وفيما يأتي بيان ذلك:[٢]

  • الطرق الأكثر شيوعاً: إنّ أكثر طرق انتقال عدوى الإيدز في الولايات المتحدة الأمريكية هي: ممارسة الجنس مع الشخص المصاب، وكذلك مشاركة الإبر أو المحاقن الطبية أو حتى الماء المستعمل في تحضير الإبرة مع الشخص المصاب، وذلك لأنّ فيروس العوز المناعيّ البشريّ قادر على البقاء حياً في المعدات الطبية عامة لمدة تصل إلى 42 يوماً.
  • الطرق الأقل شيوعاً: ومنها انتقال الفيروس من الأمّ لجنينها أثناء الحمل، أو الولادة، أو الرضاعة الطبيعية، وكذلك من طرق انتقال الفيروس الأقل شيوعاً ممّا سبق ذكره: التعرّض لوخزة إبرة ملوّثة بدم المصاب بفيروس العوز المناعيّ البشريّ عن طريق الخطأ كما هو الحال عند تعرّض مقدمي الرعاية الصحية لهذه المشكلة.
  • الطرق النادرة: هناك بعض الطرق التي يندر انتقال فيروس العوز المناعيّ البشريّ من خلالها، ولكن لا يزال الأمر ممكناً، ويمكن إجمال أهمّ هذه الطرق فيما يأتي:
    • استقبال الدم من مُتبرّع مصاب بالفيروس، أو استقبال عضو أو نسيج لزراعته في الجسم من قبل شخص مصاب بالمرض، ويمكن تفسير سبب ندرة هذه الوسائل في نقل العدوى بأنّ الفحوصات المُجراة من قبل الجهات المختصة في الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت عالية الكفاءة والجودة، بمعنى آخر أنّ الدم والأعضاء والأنسجة لا تُنقل إلى الآخرين دون فحصها والتأكد من سلامتها.
    • تناول الطعام بعد مضغه من قبل شخص مصاب بالعدوى، وذلك في حال وصول الدم من المُعطي إلى الشخص المُعطى إليه، ويجدر التنبيه أنّ أغلب هذه الحالات تُلاحَظ بين الأطفال وخاصة الرضّع، ولكنّها نادرة الحدوث عامة.
    • التعرّض لعضّة من قبل شخص مصاب بعدوى الإيدز، ولكن غالباً ما يكون الخطر معدوماً في حال كانت العضة في جزء عليه جلد متماسك وغير متعرّض لجرح أو تلف.


مضاعفات الإصابة بالإيدز

كما بيّنا فإنّ عدوى الإيدز تُضعف الجهاز المناعيّ بشكلٍ كبير، الأمر الذي يتسبب بزيادة فرصة معاناة المصاب من العدوى والأمراض المختلفة بما فيها السرطان، ومن أهمّ هذه المضاعفات ما يأتي:[٣]

  • عدوى السلّ: (بالإنجليزية: Tuberculosis)، ويُعدّ أكثر أنواع العدوى التي تُصيب الأشخاص الذين يُعانون من الإيدز.
  • عدوى الفيروس المضخم للخلايا: (بالإنجليزية: Cytomegalovirus)، في الحقيقة يوجد الفيروس المضخم للخلايا في الجسم بشكلٍ طبيعيّ ولكن يكون خاملاً، وفي حال التعرّض لعدوى الإيدز يضعف الجهاز المناعيّ، ممّا يتسبب بتنشيط هذا الفيروس، وهذا ما يُسفر عن مهاجمته للرئتين، والجهاز الهضميّ، والعينين، وأعضاء الجسم الأخرى.
  • داء المُبيّضات: (بالإنجليزية: Candidiasis)، ويتسبب هذا الداء بتكوّن طبقة بيضاء على الأجزاء التي يُصيبها.


المراجع

  1. ^ أ ب "What Are HIV and AIDS?", www.hiv.gov, Retrieved September 12, 2018. Edited.
  2. "HIV Transmission", www.cdc.gov, Retrieved September 11, 2018. Edited.
  3. "HIV/AIDS", www.mayoclinic.org, Retrieved September 14, 2018. Edited.