علاج حصوات الكلى و الأملاح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٤٨ ، ٤ يونيو ٢٠١٨
علاج حصوات الكلى و الأملاح

حصوات الكلى

تُعدّ حصوات الكلى (بالإنجليزية: Renal stones) إحدى أكثر الحالات الطبية تسبّباً بالألم، وهي كتل بلوريّة صلبة تتكون من المعادن والأملاح، وتظهر عادةً في الكلى، كما يمكن أن تتكون في أيّ مكان على طول المسالك البولية بما في ذلك الحالب، أو المثانة، أو الإحليل. وتختلف أسباب الإصابة بحصى الكلى باختلاف نوعها فقد تتكون من الكالسيوم، أو حمض اليوريك، أو الستروفايت (بالإنجليزية: Struvite)، أو السيستين (بالإنجليزية: Cystine). ومن الجدير بالذكر أنّ حصوات الكلى تسبّب ألماً شديداً خاصة عندما تبدأ الحصوات في التحرك إلى أسفل الحالب فيما يُعرف بالمغص الكلوي، الذي يمكن أن يمتدّ على جانب واحد من الظهر أو البطن. ومن الأعراض الأخرى لحصى الكلى ظهور الدم في البول، والقيء، والغثيان، والحاجة المتكررة للتبوّل، وتبوّل كميات قليلة من البول، بالإضافة لتغير لون البول أو انبعاث رائحة كريهة منه.[١]


في بعض الأحيان يمكن أن تمنع الحصوات تدفق البول، ممّا يتسبّب بانسداد المسالك البولية، كما يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بعدوى الكلى، وتحدث حصوات الكلى عادة عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين عشرين وخمسين عاماً، ويُعدّ الرجال أكثر عرضة من النساء لتكون حصوات الكلى كما أنّ القوقازيين أكثر عرضة لتكوّن حصوات الكلى مقارنة بالأفارقة.[١]


علاج حصوات الكلى

علاج الحصوات الصغيرة

معظم حصوات الكلى الصغيرة ترافقها أعراض بسيطة، ولا تتطلّب علاجاً جراحياً، وإنّما يمكن تمريرها والتخلص منها باتباع الطرق التالية:[٢]

  • شرب الماء: قد يساعد شرب لترين إلى ثلاثة لترات من الماء يومياً على طرد الحصى من الجهاز البولي.
  • استخدام العلاجات الدوائية: قد يصف الطبيب بعض العلاجات الدوائية لمساعدة المريض على التخلص من الحصوات الصغيرة، ومنها ما يلي:
    • الأدوية التي تساعد على تمرير الحصى: تُستخدم بعض الأدوية للمساعدة على تمرير حصى الكلى بسرعة أكبر وبألم أقل، وذلك من خلال عملها على إرخاء عضلات الحالب، ومن هذه الأدوية حاصرات ألفا (بالإنجليزية: Alpha blocker).
    • مسكنات الألم: يمكن أن يتسبّب مرور الحصوات الصغيرة ببعض الانزعاج والألم، ولذلك تُستخدم بعض مسكنات الألم، مثل الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen).


علاج الحصوات الكبيرة

قد لا يكون من الممكن علاج حصوات الكلى الكبيرة، أو تلك التي تتسبّب بظهور أعراض ومشاكل خطيرة مثل النزيف، وتلف الكلى، وعدوى الجهاز البولي باتباع الإجراءات المتحفظة السابقة. ومن الإجراءات المستخدمة في علاج هذه الحصوات ما يلي:[٢]

  • تَفْتيتُ الحصى بالموجات الصوتية: (بالإنجليزية: (Extracorporeal shock wave lithotripsy (ESWL) تُستخدم هذه الطريقة لتفتيت نوع معين من حصوات الكلى اعتماداً على حجمها وموقعها. ويتمّ فيها استخدام موجات صوتية لخلق اهتزازات قوية تكسّر الحصى وتُفتّتها إلى قطع صغيرة يمكن تمريرها في البول. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الإجراء العلاجي قد يستغرق 45 إلى 60 دقيقة، ويمكن أن يتسبّب بالألم والانزعاج؛ لذلك عادة ما يكون الشخص تحت التخدير أثناء الخضوع له. كما يمكن أن يتسبّب بظهور دم في البول، وكدمات على الظهر أو البطن، ونزيف حول الكلى وغيرها من الأعضاء المجاورة.
  • استخراج حصوات الكلى عبر الجلد: (بالإنجليزية: (Percutaneous nephrolithotripsy (PCNL) يتمّ خلال هذه العملية استئصال حصى الكلى جراحياً بالمنظار، وباستخدام أدوات صغيرة يتمّ إدخالها من خلال شق صغير في الظهر. وتتمّ عادة تحت التخدير العام ويبقى المريض في المستشفى لمدة يوم أو يومين حتى يتعافى، ويُوصى بها في حال فشل الطريقة الأولى في تفتيت الحصى.
  • استخدام منظار الحالب: (بالإنجليزية: Ureteroscope) تُستخدم هذه الطريقة لإزالة الحصوات الصغيرة في الحالب أو الكلى من خلال تمرير أنبوب مجهز بكاميرا عبر مجرى البول والمثانة إلى الحالب، ليتمّ تكسير الحصوات من خلال أدوات خاصة وتمرير القطع الصغيرة في البول. ويتم هذا الإجراء تحت التخدير العام أو الموضعي. وقد يقوم الطبيب بعد ذلك بوضع أنبوب صغير في الحالب يُسمى الدعامة (بالإنجليزية: Stent) لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الشفاء.
  • علاج فرط الغدد جارات الدرقية: (بالإنجليزية: Parathyroid gland surgery) تقع الغدد جارات الدرقية على الأطراف الأربع للغدة الدرقية، وفي حال فرط نشاطها وزيادته، تفرز الكثير من الهرمون الذي يرفع مستويات الكالسيوم، ممّا قد يتسبّب بظهور الحصى المكونة من فوسفات الكالسيوم. ويعتمد علاج هذه الحالة على المسبّب لفرط نشاط جارات الدرقية، فإذا كان ناجماً عن نمو ورم حميد في هذه الغدد، يتمّ استئصال الورم لمنع تكوّن المزيد من الحصى في الكلى.


الوقاية من حصوات الكلى

للوقاية من تكوّن حصى الكلى، أو منع حدوثها مرة أخرى يُنصح باتباع الإجراءات التالية:[٣]

  • شرب الكثير من الماء: يؤدي شرب الماء إلى تخفيف المواد التي تؤدي لتكون الحصوات في البول، ولذا يُنصح بشرب ثمانية أكواب من الماء يومياً، إضافة إلى بعض المشروبات الحمضية، مثل عصير الليمون وعصير البرتقال إذ إنّها تحتوي على السترات (بالإنجليزية: Citrate) الذي يساعد على منع تشكّل الحصوات.
  • تناول كمية كافية من الكالسيوم: يتسبّب انخفاض مستوى الكالسيوم في الجسم عن الحدّ الطبيعي بارتفاع مستوى الأكسالات التي تسبّب حصوات الكلى، ويُنصح الرجال الذين يبلغون من العمر خمسين عاماً أو أكثر بتناول ألف ملغرام من الكالسيوم يومياً، بالإضافة إلى 800 -1000 وحدة دولية من فيتامين د لمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم.
  • تقليل تناول الصوديوم: يؤدي النظام الغذائي الذي يحتوي على كميات عالية من الصوديوم إلى زيادة كمية الكالسيوم في البول، ممّا يزيد فرصة تكون الحصوات. لذا يُنصح بإتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم بحيث تكون الكمية المتناولة منه أقل من 2300 ملغ يومياً.
  • الحدّ من البروتين الحيواني: يؤدي تناول الكثير من البروتينات الحيوانية، مثل اللحوم الحمراء، والدواجن، والبيض، والمأكولات البحرية، إلى زيادة مستوى حمض اليوريك الذي يؤدي إلى تكون حصوات الكلى.
  • التقليل من الأطعمة المكوّنة للحصوات: وذلك بالحدّ من تناول الأغذية الغنية بالأكسالات كالبنجر، والشوكولاتة، والسبانخ، والراوند، والشاي، ومعظم المكسرات، والمشروبات الغنية بالفوسفات مثل المشروبات الغازية.


فيديو عن تشخيص حصوة الحالب

للتعرف على المزيد من المعلومات عن حصوة الحالب وتشخيصها شاهد هذا الفيديو.


المراجع

  1. ^ أ ب "Kidney stones", www.healthline.com, Retrieved 2-5-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Kidney stones", www.mayoclinic.org, Retrieved 2-5-2018. Edited.
  3. "5 steps for preventing kidney stones", www.health.harvard.edu, Retrieved 2-5-2018. Edited.