علاج نفخة البطن

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٤ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٨
علاج نفخة البطن

نفخة البطن

يُعدّ انتفاخ البطن (بالإنجليزية: Abdominal Bloating) من الاضطرابات الشائعة التي تصيب الجهاز الهضميّ، لدى الأشخاص من مختلف الفئات العُمريّة، ويمكن تعريف انتفاخ البطن على أنّه تلك الحالة التي يتمدّد فيها حجم البطن، وينتفخ، والذي غالباً ما يترافق مع تكرار حدوث التجشؤ، وإطلاق الريح، والشعور بالامتلاء، وعدم الارتياح في منطقة البطن، وفي الحقيقة هناك عدّة أسباب قد تكمن وراء الإصابة بنفخة البطن، معظمها أسباب بسيطة، وغير مؤذية، ويسهل علاجها، ومن جانب آخر قد يحدث انتفاخ البطن نتيجة وجود عوامل أخرى أكثر شدّة، تتسبّب في تدهور حالة المريض، وزيادة الأعراض التي يعانيها.[١][٢]


علاج نفخة البطن

تغيير نمط الحياة

يمكن التخفيف من انتفاخ البطن باتّباع بعض الإجراءات والنصائح، والتي يُمكن إجمال بعضاً منها على النحو الآتي:[٣]

  • تجنّب مضغ العلكة: ويُعزى ذلك إلى أنّ مضغ العلكة يُسهم في بلع كميّات من الهواء ودخوله إلى الجهاز الهضميّ، ممّا يتسبّب في تجمّع الغازات في البطن وانتفاخه.
  • تناول وجبات الطعام الصغيرة: فتناول كميّات كبيرة من الطعام يُسهم في حدوث انتفاخ البطن، والشعور بالامتلاء.
  • التقليل من استهلاك الأملاح: فالأطعمة المالحة تُعدّ من أهم العوامل التي تلعب دوراً مهماً في احتباس السوائل وتجمّعها في الجسم ممّا يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ، كما أنّ الإكثار من تناول الأملاح يؤثّر سلباً في صحّة القلب.
  • تجنّب تناول الأطعمة التي تسبّب الحساسيّة: ومن الأمثلة على أنواع حساسية الطعام؛ الحساسية لمادّة الجلوتين، وعدم تحمّل اللّاكتوز (بالإنجليزية: Lactose intolerance).
  • تناول البروبيوتيك: يمكن الحصول على البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotic) من خلال تناول بعض الأطعمة كالزبادي، إذْ تعمل على تزويد الجسم بالبكتيريا النافعة التي تحافظ على التوازن البكتيريّ في القناه الهضميّة، وبذلك يمكن التقليل من الأعراض الناجمة عن تراكم الغازات والانتفاخ في البطن.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة: فالمشي والحركة يعملان على تسهيل عمليّة التخلّص من الغازات والسوائل المتراكة في الجسم، وبذلك يُمكن التخفيف من الانتفاخ.
  • شرب كميات كبيرة من الماء؛ يسهم شرب كميات كبيرة من الماء في التخلّص من نفخة البطن، فهو يعمل على تعزيز وظائف الخلايا في الجسم، ويشارك في نقل الكسجين، والمواد الغذائيّة في جميع أنحاء الجسم، كما يعمل الماء على تحسين قدرة الجسم في التخلّص من السموم.
  • تجنّب تناول بعض الأطعمة: يجب الحرص على تجنّب تناول بعض الأطعمة التي تسهم في تجمّع الغازات في الجهاز الهضمي؛[٣] ويتضمّن ذلك الأطعمة الغنيّة بالسلاسل القصيرة من الكربوهيدرات التي يصعب امتصاصها في الأمعاء الدقيقة والتي تتخمّر بسرعة بواسطة بكتيريا الأمعاء، والتي تُعرف بأطعمة الفودماب (بالإنجليزية: FODMAPs foods) ومن الأمثلة على هذه الأطعمة الغنية بهذا النوع من الكربوهيدرات، نذكر ما يلي:[٤]
    • منتجات الألبان، مثل؛ الحليب، واللبن، والمثلجات، وكريمة الجبن.
    • بعض الخضروات والبقليات، مثل؛ الملفوف، والقرنبيط، والبصل، والثوم، والفاصولياء، والبازلاء.
    • العسل.
  • تجنّب تناول السكريات الكحوليّة: ومن الأمثلة على هذا النوع من السكريات؛ السوربيتول، والمانيتول، والزيليتول، فهذه السكريات تعدّ مُحليّات صناعيّة تتوافر في الأطعمة والمنتجات الخالية من السكّر، وتناول كميّات كبيرة من هذه السكريات، قد يتسبّب في حدوث عدد من الاضطرابات الهضميّة، إذْ إنّ البكتيريا المعويّة تقوم بهضم هذه السكريات، وإنتاج كميّات كبيرة من الغازات.[٥]
  • تناول مكمّلات الإنزيمات الهاضمة: وهي عبارة عن مكمّلات غذائية تُباع دون الحاجة لوصفة طبية، وتكمن أهميّتها في أنّها تسهّل عمليّة هضم السكريات التي يصعب هضمها في الجهاز الهضمي، ومن الأمثلة على هذه الإنزيمات؛ اللَّكتاز، وألفا غالاكتوزيداز (بالإنجليزية: Alpha-galactosidase).[٥]
  • العلاجات الطبيعيّة: يمكن تناول بعض الأعشاب والخضروات التي تساعد على التخفيف من نفخ البطن مثل؛ شاي النعناع، والزنجبيل، والبابونج، والقرع.[١]
  • الإقلاع عن التدخين: وذلك لأنّ التدخين يزيد من الانتفاخ، والغازات في البطن.[١]


العلاج الدوائي

هناك عدد من الأدوية التي يمكن استخدامها للتخفيف من أعراض انتفاخ البطن، ومن هذه الأدوية نذكر ما يلي:[٤][١]

  • مضادّات التشنّجات: (بالإنجليزية: Antispasmodics)، تعمل هذه الأدوية على استرخاء عضلات الأمعاء، والشعور بالراحة، ومن الأمثلة عليها؛ ديسيكلومين (بالإنجليزية: Dicyclomine) وهيوسيامين (بالإنجليزية: Hyoscyamine).
  • المضادّات الحيويّة: مثل دواء ريفاكسيمين (Rifaximin)؛ وهو أحد أنواع المضادّات الحيويّة غير القابلة للامتصاص، والتي تُستخدم ي علاج الانتفاخ لدى مرضى القولون العصبيّ الذين لا يعانون من الإمساك، ولكن يجدر التنبيه إلى ضرورة استخدام هذا المضادّ الحيوي في هذه الحالة لفترة قصيرة فقط.
  • الأدوية المحفّزة لحركة الأمعاء: (بالإنجليزية: Prokinetics)، تعمل هذه الأدوية على تحسين حركة الأمعاء، والتقليل من الوقت الذي يستغرقه الطعام للانتقال خلال القناه الهضميّة.
  • مضادّات الاكتئاب: يمكن إعطاء مضادّات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants) للمريض الذي يعاني من انتفاخ البطن، ولكن بجرعات صغيرة، ومن الأمثلة على هذه الأدوية؛ سيتالوبرام (بالإنجليزية: Citalopram)، والذي يعمل على تخفيف انتفاخ البطن لدى المرضى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، ودواء الأَميتريبتيلين (بالإنجليزية: Amitriptyline)؛ الذي غالباً ما يتم استخدامه في علاج الألم، وعدم الراحة، والإسهال الذي يعاني منه المصاب، ومن الممكن أن يسهم أيضاً في التخفيف من نفخة البطن.
  • أدوية أخرى: مثل الأدوية التي تزيد من كميات السوائل في البراز، ومنها؛ لوبيبروستون (بالإنجليزية: Lubiprostone)، ولينكالوتيد (بالإنجليزية: Linaclotide)، ودواء سيميثيكون (بالإنجليزية: Simethicone)؛ الذي يسهم في التقليل من انتفاخ البطن الناجم عن زيادة ابتلاع الهواء، ودواء البسموث سبساليسيلات (بالإنجليزية: Bismuth subsalicylate).


أسباب نفخة البطن

هناك عدّة أسباب قد تكمن وراء الإصابة بانتفاخ البطن، يمكن أن نذكر بعضاً منها على النحو الآتي:[١]

  • بلع الهواء أثناء شرب السوائل باستخدام القشة، أو مضغ العلكة.
  • تناول الطعام بسرعة، أو تناول كميّات كبيرة من وجبات الطعام.
  • تناول الأطعمة الدهنيّة، أو تلك التي تزيد من تشكّل الغازات في البطن.
  • الإصابة بأحد اضطرابات الأمعاء؛ مثل متلازمة القولون العصبيّ (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome)، وأمراض الأمعاء الالتهابيّة (بالإنجليزية: Inflammatory bowel disease).
  • الإصابة بداء سيلياك (بالإنجليزية: Celiac disease) المعروف بمرض حساسيّة القمح، والإصابة بعسر الهضم.
  • الحمل.
  • التدخين وشرب كميّات كبيرة من المشروبات الغازيّة.
  • الإصابة بالإمساك، وأمراض الكبد، والمرارة، وجرثومة المعدة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج John P. Cunha (20-9-2018), "Why Am I So Bloated and Gassy? Symptoms, Foods, Causes, and Remedies"، www.medicinenet.com, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  2. "Abdominal Bloating: Pathophysiology and Treatment", www.jnmjournal.org,7-10-2013، Retrieved 19-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Barbara Bolen (11-9-2018), "8 Best Ways to Relieve Bloating"، www.verywellhealth.com, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Understanding Bloating and Distension", www.iffgd.org,10-8-2018، Retrieved 19-11-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Kris Gunnars (28-6-2018), "11 Proven Ways to Reduce or Eliminate Bloating"، www.healthline.com, Retrieved 19-11-2018. Edited.