عملية الحقن المجهري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٩ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٨
عملية الحقن المجهري

الحقن الجهري

تُعدّ عملية الحقن المجهريّ (بالإنجليزية: (Intracytoplasmic sperm injection (ICSI) إحدى تقنيات المساعدة على الإنجاب (بالإنجليزية: Assisted reproductive technology) التي تُستخدم لعلاج مشاكل العقم المرتبطة بالحيوانات المنوية، إذ يُستخدم الحقن المجهري لتعزيز طور الإخصاب في عملية التلقيح الاصطناعي (بالإنجليزية: (In vitro fertilization (IVF) وذلك من خلال حقن الحيوان المنوي في البويضة الناضجة لتوضع بعد ذلك البويضة المخصبة في رحم المرأة أو قناة فالوب. وتُعدّ عملية الحقن المجهريّ ناجحة للغاية، إذ يحدث الإخصاب في حوالي 90٪ من الحالات. وكما هو الحال في التلقيح الاصطناعي فإنّ هناك العديد من العوامل التي تؤثر في نجاح الحمل الناتج عن الحقن المجهريّ.[١][٢]


دواعي إجراء الحقن المجهري

يمكن استخدام الحقن المجهري عند وجود سبب يمنع حدوث الإخصاب أو يجعله صعباً، وغالباً ما يُجرى في الحالات التي تُعزى فيها مشاكل العقم للرجل، ويمكن ذكر الحالات التي يمكن إجراء الحقن المجهري فيها كما يلي:[٣][١]

  • عوامل العقم عند الذكور: وتشمل هذه العوامل انخفاض عدد الحيوانات المنوية، أو ضعف حركتها، أو قلة جودتها، أو عدم قدرتها على اختراق البويضة.
  • فقد النطاف: (بالإنجليزية: Azoospermia)، ويتمثل بقلة أو عدم ظهور المني عند القذف، ويمكن أن يُقسم فقد النطاف إلى نوعين؛ الانسداديّ وغير الانسداديّ. أمّا فقد النطاف الانسداديّ فيحدث بسبب استئصال الأسهر (بالإنجليزية: Vasectomy) الذي يتم فيه قطع القناة المنوية، وقد يحدث بسبب عدم وجود الأسهر خلقيّاً، أو بسبب الندوب التي حدثت نتيجة التعرّض لعدوى سابقة. في حين يحدث فقد النطاف غير الانسدادي عندما لا تنتج الخصية غير السليمة الحيوانات المنوية.
  • تكرار التلقيح الاصطناعي دون نجاحه: يمكن استخدام الحقن المجهريّ في الحالات التي لا ترتبط بمشاكل الحيوانات المنوية، ومثال ذلك اختيار بعض الأزواج محاولة الحقن المجهري بعد عدم نجاح الحالات المتكررة من التلقيح الاصطناعيّ.
  • اختبار المشاكل الوراثية عند الجنين: يستخدم الحقن المجهري للأزواج الذين يخططون لاختبار المشاكل الوراثية عند الجنين.


كيفية الحقن المجهري

تشمل عملية الحقن المجهري الخطوات التالية:[١]

  • جمع الحيوانات المنوية: يتمّ جمع الحيوانات المنوية عن طريق الاستمناء، أو إزالتها جراحياً من الخصية من خلال شق صغير، وفي الحقيقة يُلجأ إلى الجراحة عند وجود انسدادٍ يمنع خروج الحيوانات المنوية أو عند وجود مشكلة في تطور الحيوانات المنوية. وإذا كانت الحيوانات المنوية ضئيلة أو معدومة فإن الطبيب قد يوصي بعمل اختبار جيني للكشف عن المشاكل الوراثية قبل بدء عملية الحقن المجهري.
  • الإباضة واسترجاع البويضات: يتمّ تحضير المرأة لجمع البويضات منها، وذلك بإعطائها مجموعة من الأدوية لمدة أسبوعين، ومن هذه الأدوية الغونادوتروبينات (بالإنجليزية: Gonadotropins) أو الهرمون المنبّه للجريب (بالإنجليزية: FSH) وذلك لتحفيز المبيضين لإنتاج العديد من البويضات. وبعد الأسبوع الأول، يتم فحص مستويات الإستروجين في الدم كما تستخدم الموجات فوق الصوتية للكشف عن نضج البويضات في الجريبات، وخلال الأسبوع الثاني، قد تتغير جرعة الدواء بناءً على نتائج الاختبار والموجات فوق الصوتية، وفي حال تكوّن الجريبات بشكل كامل، يتم إعطاء جرعة من هرمون موجِهة الغدد التناسلية المشيمائِية البشرِية (بالإنجليزية: (Human chorionic gonadotropin (hCG) لتحفيز الجريبات على النضج، ثم يتمّ جمع البويضات الناضجة عن طريق إجراء تنظير البطن أو باستخدام إبرة شافطة موجهة بالموجات فوق الصوتية من خلال البطن إلى المبيضين، وذلك بعد 34 إلى 36 ساعة من نضجها.
  • حقن الحيوانات المنوية ونقلها: يتمّ تثبيت البويضة في وعاءٍ زجاجيّ مخصص لذلك، ثمّ يُوضع حيوان منوي واحد في الوعاء ذاته للسماح لعملية الإخصاب بالحدوث، وبعد تلقيح البويضة في المختبر يتم فحص البويضات التي تمّ تخصيبها، واختيار البويضات التي تم إخصابها ليتم وضع بويضة ملقّحة واحدة أو أكثر في الرحم باستخدام أنبوب مرن رفيع يتم إدخاله عبر عنق الرحم، وفي بعض الأحيان يمكن أن يتمّ تجميد الأجنة الأخرى للاستخدام في المستقبل.


مساوئ ومخاطر عملية الحقن المجهري

تترتب على الحقن المجهري مخاطر أكثر قليلاً من بعض علاجات الخصوبة الأخرى، منها ما يلي:[٢][١][٤]

  • زيادة خطر الإجهاض: بسبب استخدام الحيوانات المنوية التي قد لا تكون قادرة على تخصيب البويضة.
  • تعرّض البويضات للتلف: وذلك بسبب ما تخضع له البويضات خلال العملية كاملةً.
  • اضطرابات لدى الأجنّة: قد تؤثر عملية الحقن المجهري في الأجنّة المولودين مُسبّبةً معاناتهم من بعض المشاكل، إلا أنّ الأدلة لا تُعتبر كافية لإثبات هذه المشاكل ولذا لا بد من وجود أدلة حاسمة بشكل أكثر، ومن هذه المشاكل ما يأتي:
    • بعض المشاكل الجينية والجسدية، فقد ظهرت هذه المشاكل في عدد صغير جداً من الأطفال الذين وُلدوا نتيجة عملية الحقن المجهري، ومن الأمثلة على هذه المشاكل الإحليل التحتي (بالإنجليزية: Hypospadias)، ولكن يجدر التنبيه إلا أنّ ظهور هذه العيوب قد يُعزى إلى مشكلة العقم الأساسية وليس للعلاج نفسه.
    • احتمالية إصابة الأجنة بالعقم مستقبلاً نتيجة وراثته من الآباء الذكور، إلا أنّ الأطباء يؤكدون أنه من السابق لأوانه معرفة ذلك لأن الأشخاص الذين ولدوا عن طريق الحقن المجهري لا يزالون في سن المراهقة نظراً لحداثة هذه الطريقة في علاج العقم.
  • متلازمة فرط التنبيه المبيضيّ: (بالإنجليزية: Ovarian hyperstimulation syndrome) يمكن أن تُسبّب أدوية تحفيز الإباضة المحتوية على العلاج الهرموني متلازمة فرط التنبيه المبيضيّ، ولكن يمكن تقليل فرصة حدوثها عن طريق مراقبة المبيضين ومستويات الهرمونات عن كثب أثناء العلاج.
  • حدوث الحمل المتعدد: ويعتمد على عدد الأجنة المنقولة إلى رحم المرأة.
  • التكلفة العالية: إذ يُعدّ الحقن المجهري أكثر تكلفة من التلقيح الاصطناعي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Intracytoplasmic Sperm Injection for Infertility", www.webmd.com, Retrieved 5-4-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "(Intracytoplasmic sperm injection (ICSI", www.hfea.gov.uk, Retrieved 5-4-2018. Edited.
  3. "Intracytoplasmic Sperm Injection: ICSI", americanpregnancy.org, Retrieved 5-4-2018. Edited.
  4. "(Fertility treatment intracytoplasmic sperm injection (ICSI", www.babycentre.co.uk, Retrieved 5-4-2018. Edited.