ما هو علاج ضعف الحيوان المنوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٥ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٧
ما هو علاج ضعف الحيوان المنوي

الإنسان والتّناسل

خلقَ الله الإنسان الأول آدم عليه السّلام من طين، وسوَّاه بشراً حينَ نفَخَ فيهِ من روحه، وكتبَ على الخلق أن تنتشر ذُريّتهم من خلال التّناسل والقدرة على الإنجاب التي أودعها الله في أجهزة خاصّة عند الزّوجين الذكر والأنثى، ومن خلال التّزاوج بين الرّجل والمرأة وحدوث الجِماع تبدأ أولى مراحل نشأة الذريّة التي يقسمها الله بقُدرتِه إناثاً أو ذُكوراً، أو يكون هذا الجِماع بلا نتيجة، كأن تكونَ المرأة أو الرّجل عقيم، لكن هُناك حالات من تأخُّر الحمل التي تحدث بين الأزواج والتي لا تعني بالضّرورة أن يكون هُناك عُقم عند أحد الزوجين أو كليهما، فقد يكون هُناك ما يُدعى بالضّعف أو العجز الجنسيّ عند أحد الزّوجين، كقلّةٍ في عدد الحيوانات المنويّة أو ضعف فيها. سيضمّ هذا المقال توضيحاً حول هذا الموضوع.


الحيوان المنويّ

خلية الحيوان المنويّ هي الخلية الجنسيّة الذكريّة، والخلية الجنسيّة لا تنقسم كباقي خلايا الجسم، إذ يكون عدد الكروموسومات فيها نصف العدد الكليّ في الخليّة العاديّة. تتواجد الخلية الجنسية في الإنسان، وجميع الحيوانات، وأنواع أخرى عديدة من الكائنات الحيّة، إذ تلتقي الخليّتان الأنثوية والذكرية الجنسية لتندمج وتنتج كائناً جديداً.


يُساهم الحيوان المنويّ عند الإنسان في تخصيب البويضة لدى المرأة، حيث إنّ السائل المنويّ يحوي ملايين الحيوانات المنويّة، ولكن لا يقوم بتخصيب واختراق جدار البويضة سوى حيوان منويّ واحد. وتُساهم نوعيّة وعدد الحيوانات المنويّة بشكل أساسيّ في حدوث الإخصاب، وبالتّالي عملية الحمل والإنجاب، حيث إنّ من أسباب ضعف الخصوبة لدى الرجال هيَ قلّة الحيوانات المنويّة، وهي مشكلة لها علاج بطبيعة الحال، إلا أنّها منتشرة بين الرّجال، أمّا التشوّهات في الحيوانات المنويّة فهي من الحالات النّادرة، والتي قد تصل نسبة تشوّه الحيوانات فيها إلى 100%.[١]


صحة الحيوانات المنوية

تعتمد صحّة الحيوانات المنويّة على عوامل مختلفة، بما في ذلك الكميّة، والحركة، والهيكل العام للخليّة:[٢]

  • الكميّة: إنّ عدد الحيوانات المنويّة في السائل المنويّ عند القذفة الواحدة هو 15 مليون على الأقل في الملليمتر الواحد، فالحيوانات المنويّة القليلة نسبيّاً في السائل المنويّ قد تجعل فرصة الحمل أكثر صعوبة، بسبب قلّة عدد الحيوانات المتاحة لتخصيب البويضة.
  • الحركة: للوصول إلى البويضة وتخصيبها يجب أن تكون الحيوانات المنويّة قادرة على التحرّك، أي أنّها تتلوّى وتسبح في عنق الرّحم، والرّحم، وقناة فالوب للوصول إلى البويضة، ويجب ألّا تقلّ نسبة الحيوانات المُتحرّكة عن 40 في المئة من عدد الحيوانات الكُليّ.
  • الهيكل أو الشّكل: يُقسم جسم الحيوان المنويّ إلى الرّأس، وهو الذي يحوي الإنزيمات الخارقة لجدار البويضة في مرحلة الإخصاب، وعنُق الحيوان المنويّ، حيث توجد المُريكِزات، وكذلك القطعة الوسطى لجسم الحيوان المنويّ، وهي تحوي مركز صناعة الطّاقة الحركيّة للحيوان المنوي، وتُعرف باسم الميتوكندريا، وأخيراً الذّيل الذي يتحرّك الحيوان المنوّي به.


ضعف الحيوانات المنويّة

يعتمد ضعف الحيوان المنويّ على ضعف حركته ونشاطه وقدرته على السّباحة، فإذا عانى الحيوان من هذه الأمور فإنّه لا يستطيع الحيوان المنويّ العبور من القناة المهبليّة إلى الرّحم أو ما بعد ذلك للوصول إلى البويضة لتخصيبها، فيموت قبل الوصول إلى البويضة. ولضعف حركة الحيوان عدّة أسباب أهمّها:[٣][٤]

  • مشاكل في إنتاج الحيوانات المنويّة: هذه المشاكل يُمكن أن تكون وراثيّة (متلازمة كلاينفلتر على سبيل المثال)، أو بسبب اضطراب هرمونيّ.
  • إصابة أو مرض الخصية: الإصابات التي تؤثّر على الخِصيتين قد تُؤثّر على إنتاج الحيوانات المنويّة، وتُسبّب انخفاض في عددها، وتشوّه في شكلها، وعجز في قدرتها الحركيّة.
  • سوء التغذيّة: نقص الفيتامينات والمعادن يمكن أن يُسبّب مشاكل عندما يتعلّق الأمر بحركة الحيوانات المنويّة، فهناك عدد قليل من الدّراسات التي أُجريت قد أظهرت أنّ مُستويات الزّنك المرتفعة من الممكن أن تُساعد في انخفاض عدد الحيوانات المنويّة وبطء في حركتها. ومن المعروف أنّ كل من فيتامين C وفيتامين B12 من الممكن أن يُساعدا في تحسين قدرة الحيوانات المنويّة على الحركة، فإذا كان الجسم يفتقر لهما، فإنّ هذا الفقر قد يؤثّر سلباً على الخصوبة بشكل عام.
  • مُمارسة الجنس: إنّ كثرة مُمارسة الجنس تُسبّب مشاكلَ متنوّعة للحيوانات المنويّة، وعليه، يُنصح بعدم مُمارسة العلاقة الزوجيّة بكثرة، خصوصاً في الفترات خارج وقت إباضة الأنثى.
  • الأدوية: هناك بعض الأدوية التي من الممكن أن تكون مسؤولة عن بطء حركة الحيوانات المنوية، فعلى سبيل المثال، يُمكن للهرمونات وبعض أنواع المُنشّطات أن تُبطئ حركة الحيوانات المنويّة، وتجعلها بُنيتها ضيعفة، وتخفض مُستويات النّشاط لديها.
  • ارتفاع درجة الحرارة: الحرارة المُفرطة من حمّامات البخار، وأحواض المياه الساخنة وما إلى ذلك قد تُقلّل من نوعيّة الحيوانات المنوية المُنتَجة، وتخفض من عددها.
  • التّدخين وشرب الكحول: يُضعفان خصوبة الذّكر لما هو معروف أنّهما يحدّان من عدد الحيوانات المنويّة، وعُمرها، وحركتها.
  • الإجهاد: الإجهاد والتّوتر من الممكن أن يؤثّرا على الحيوانات المنويّة، كما أنّهما قد يُسبّبا مشاكلَ في الحركة.


علاج ضعف الحيوان المنوي

تتمّ مُعالجة ضَعف الحيوانات المنويّة عن طريق معرفة السبّب الرئيس المُسبّب لها، ومن ثم المُباشرة بتجنُّب السّبب والابتعاد عنه، إلا أنّ هناك مجموعة مُتنوّعة من المُكمّلات الغذائيّة وبعض الفيتامينات التي يُعتَقَد أنّها تُساعد في علاج ضعف الحيوانات المنويّة، فالحفاظ على نسبة عالية من البروتين في الغذاء، واعتماد نظام غذائيّ مُنخفض الدّهون وغنيّ بالخضروات والحبوب الكاملة قد تُساعد في المحافظة على صحّة الحيوانات المنويّة، كما أنّ توقيت الجماع قد يُؤثّر إيجاباً أيضاً، والابتعاد عن مُمارسة العادة السريّة. هناك بعض النّصائح التي قد تزيد من قوّة الحيوانات المنويّة وتحافظ على صحّتها، أهمّها ما يأتي:[٣]

  • الابتعاد عن السّجائر والكحول.
  • مُمارسة اليوغا والتأمُّل للتّخفيف من الإجهاد.
  • مُمارسة الرّياضة بانتظام.
  • مُحاولة الحفاظ مدّة فاصصلة تُقارب الثلاثة أيام بين فترات الجِماع.
  • تجنُّب الأطعمة المُرّة، والحارّة، والحامضة.
  • تجنّب الملابس الداخليّة الضيّقة لتوفير الراحة للخصيتين.
  • العلاج بالتّدليك مع الزّيوت العشبية لتحسين الدّورة الدمويّة.
  • تقليل الوزن الزائد.
  • اتّباع نظام غذائيّ صحيّ يحتوي على الحبوب، والخضار الغنية بالبروتينات، والفيتامينات.
  • مُستويات الحيوانات المنويّة تكون بأعلى نِسَبِها في الصّباح وفترة ما بعد الظّهيرة، ممّا يجعلها أفضل وقت لممارسة العلاقة الزوجيّة.


فيديو عن علاج ضعف الحيوانات المنوية

للتعرف على علاج ضعف الحيوانات المنوية شاهد الفيديو.


المراجع

  1. "Sperm Cell: Definition & Function", study, Retrieved 23-6-2016. Edited.
  2. "Healthy sperm: Improving your fertility", mayoclinic, Retrieved 23-6-2016. Edited.
  3. ^ أ ب "Treatment of Asthenospermia", welling homeopathy, Retrieved 23-6-2016. Edited.
  4. "/low-sperm-motility", babyhopes, Retrieved 23-6-2016. Edited.