فضل صلاة التراويح في رمضان

كتابة - آخر تحديث: ١١:٢٦ ، ٤ مايو ٢٠٢٠
فضل صلاة التراويح في رمضان

منزلة التراويح بين نوافل الصلاة

صلاة التراويح من النوافل المُؤكَّدة عند المالكية، وهي من النوافل التي تُسَنّ لها الجماعة عند الشافعية وتُعَدّ من السُّنَن المُؤكَّدة عندهم، إلّا أنّهم يرون أنّ السُّنَن الرواتب التابعة للفرائض أفضل من التراويح؛ فقد كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- مُواظباً عليها، ولم يواظب على التراويح، أمّا الحنابلة فيرون أنّ أفضل صلوات التطوُّع هي التي تُسَنّ لها الجماعة؛ لأنّها تُشبه بذلك الفرائض، وتأتي السُّنَن الرواتب بعدها في الفضل،[١] وقد فُضِّلت بعض النوافل الأخرى عليها، كصلاة العيدَين، وصلاتَي الكسوف، والخسوف؛ لأنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- حرص على صلاتها وداومَ عليها، في حين أنّه لم يُصلِّ التراويح إلّا ثلاث مرّات.[٢]


فضل صلاة التراويح

فضل صلاة التراويح عامة

مَنَّ الله -سبحانه- على عباده بشهر رمضان، كما مَنَّ عليهم بجعل قيام المسلم خلف الإمام في صلاة التراويح يعدل قيام ليلة كاملة، قال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (من قامَ معَ الإمامِ حتَّى ينصرفَ فإنَّهُ يعدلُ قيامَ ليلةٍ)،[٣][٤] وحَريّ بالمسلم أن يحرص على قيام ليالي رمضان جماعةً خلف الإمام، وإتمام الصلاة مع الإمام حتى آخر ركعة، فإن ذلك يُوجب الحصول على أجر قيام ليلة كاملة، حتى وإن صلّى قليلاً من الليل مُنفرداً،[٥] ومن فضل هذه الصلاة أنّها سبب لمغفرة ذنوب العبد، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)،[٦][٧] ويُراد بقيام رمضان في الحديث صلاةَ التراويح.[٨]


فضل صلاة التراويح في العشر الأواخر

يتأكّد فضل العبادة في العشر الأواخر من رمضان أكثر من غيرها، ويُستحَبّ للمسلم أن يجتهد في العشر الأواخر بأداء العبادات، وقيام الليل، وفي هذه الليالي ليلة هي خير من ألف شهر؛ وهي ليلة القدر، فيُستحَبّ أن يلتزم المسلم بصلاة التراويح التي هي من قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان؛ طلباً للرحمة والمغفرة من الله -تعالى-؛ إذ قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام- (مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)،[٦] ورَوت عائشة -رضي الله عنها- عن فِعل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، فقالت: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ).[٩][١٠][١١]


للمزيد من التفاصيل عن مقالات مشابهة الاطّلاع على المقالات الآتية:


المراجع

  1. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: دار الصفوة، صفحة 139، جزء 27. بتصرّف.
  2. محمد علي بن محمد بن علان (2004م)، دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (الطبعة الرابعة)، بيروت: دار المعرفة، صفحة 651، جزء 6. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبو ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 1100، صحيح.
  4. د. سعيد بن وهف القحطاني، فائل الصيام وقيام رمضان، الرياض: مؤسسة الجريسي، صفحة 54. بتصرّف.
  5. "فضل صلاة التراويح"، islamqa.info، 8-11-2003، اطّلع عليه بتاريخ 22-3-2020. بتصرّف.
  6. ^ أ ب رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 759، صحيح.
  7. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية، صفحة 473، جزء 1. بتصرّف.
  8. شمس الدين الكرماني (1937م)، الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (الطبعة الأولى)، بيروت: دار إحياء التراث العربي، صفحة 152، جزء 9. بتصرّف.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2024 ، صحيح.
  10. محمد صالح المنجد، موقع الإسلام سؤال وجواب، صفحة 2208. بتصرّف.
  11. "تقسيم قيام الليل في العشر الأواخر إلى قسمين"، www.islamqa.info، 23-10-2008، اطّلع عليه بتاريخ 2-4-2020. بتصرّف.