فضل صيام يوم عرفة

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٨ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٩
فضل صيام يوم عرفة

يوم عرفة

يعرف يوم عرفة بأنه يوم التاسع من شهر ذي الحجة، وهو من أفضل الأيام عند المسلمين، علماً أنهم يكثرون فيه من تأدية العبادات خاصةً الصوم، لما له من فضل عظيم عند الله، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ الحجاج يقفون على جبل عرفة الواقع شرق مكة على الطريق الرابط بينها وبين الطائف بما يقارب 22كم، وذلك لتأدية أهم أركان الحج، وهذا ما سنعرفكم عليه في هذا المقال.


على من يجب صيام يوم عرفة

يستحب صوم يوم عرفة لغير الحاج، وذلك لأنه ثبت في السنة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يكفر السنة الماضية والباقية وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية) [صحيح مسلم]، أما المشتغل بالوقوف في عرفة من أهل المناسك، فلا يشرع لهم الصوم، نظراً لانشغالهم بنسك الحج، وحتى لا يضعف الحاج عن الذكر، والدعاء، والعبادة، وصيامه في هذه الحالة يعتبر مخالفةً للسنة، ودخولاً في التكلّف.


فضل صيام يوم عرفة

  • يكفّر صيامه السيئات، ويكثر من الحسنات للعام اللاحق والسابق، وهذا التكفير مرتبط بالصغائر وليس بالكبائر، لأنّ الكبائر لا تكفّر إلا بالتوبة، حيث قال سبحانه وتعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) [النساء: 31]، حيث يعتبر ذلك شرفٌ عظيم لا يفترض من المؤمن أن يزهد به، لأنه لا يكاد يسلم أحد من مفارقة الذنوب، إلا أنه لا ينبغي الإسراف في اقتراف الذنوب والكبائر والاتكال على ذلك اليوم فقط، وإنما يجب أن يشدد على نفسه وألا يترك لها المجال لتفعل ما تشاء.
  • يباهي الله سبحانه وتعالى عباده في مشهد يوم عرفة، ويعتقهم من النار، يدخلهم الجنة.
  • يعتبر من أعظم الأعمال التي تقرّب إلى الله، كونه لا يدخله رياء لأنه من صيام التطوع.
  • يبعد وجه صاحبه عن نار جهنم، ويحجبه عنها، ويحاجج صومه عنه يوم القيامة.
  • يضمن محبة الله، وبالتالي يحظى بمكانة رفيعة حيث يوضع له القبول في السماء والأرض.
  • يكمّل النقص الحاصل من الفرائض في العبادة، مثل: الصوم، حيث إنّ صائم الفريضة قد يقع في مكروهات تنقص أجر صومه، فشرعت النافلة لسد ذلك النقص، وصوم عرفة يعتبر نافلةً، مما يضمن تكميل النقص.
  • تحصيل المثوبة من الله سبحانه وتعالى، لأنها لا تتأتى إلا بالالتزام بالواجبات، وبالإكثار من المستحبات، كصوم يوم عرفة.


إمكانية صوم يوم عرفة قبل القضاء

لا حرج أن يصوم المسلم يوم عرفة، وغيره من النوافل قبل أن يقضي ما فاته من رمضان، لأن الشّرع وسّع في قضاء رمضان إلى آخر السنة نظراً لما أقره النبي صلى الله عليه وسلم، ولما فعلته عائشة رضي الله عنها، ولأن المنع يوقع المسلمين في ضيق، فيفوتهم أجر عظيم


تجزئة صوم يوم عرفة

لا يجوز تجزئة النية لصوم يوم عرفة، بحيث تكون بنية النذر، أو القضاء والتطوع بعرفة، لأنه يعتبر عبادة مستقلة، وتطوع خاص، يتطلب نية خاصة به، وأيضاً لأنّ كلا العبادتين مقصودٌ من الشارع فعلها بذاتها، فلا يجوز الجمع بين النيتين لتتداخل عبادتان في عبادة واحدة، وإنّما يجب أن يكون لكل عبادة نية مستقلة.

693 مشاهدة