فوائد منقوع الشعير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٨ ، ٧ فبراير ٢٠١٩
فوائد منقوع الشعير

الشعير

يُعدّ الشعير (بالإنجليزيّة: Barley) من أنواع محاصيل الحبوب، والتي تأتي من نبات ينمو في مختلف المناطق التي تتّصف باعتدال مناخها، كما يمتاز هذا النوع من الحبوب بأنّه أحد أقدم المحاصيل التي زُرعت خلال الحضارات القديمة؛ مثل مصر، وهو يُعتبر في الوقت الحالي رابع أكثر محاصيل الحبوب إنتاجاً بعد الذرة، والأرز، والقمح، ويُستخدم كغذاء للإنسان والحيوان، وتتوفّر هذه الحبوب على شكل شعير مقشّر (بالإنجليزيّة: Hulled barley) وتُعدّ حبوباً كاملةً؛ حيث تتمّ إزالة الطبقة الخارجيّة غير القابلة للأكل خلال تصنيعه، كما أنه يوجد على شكل شعير مبرغل (بالإنجليزيّة: Pearled barley)؛ ولا يُعدّ هذا النوع من الحبوب الكاملة لأنّ النخالة التي تحتوي على الألياف الغذائيّة تتم إزالتها منه، ولذلك يُفضّل تناول الشعير المقشّر، ويمكن إضافة الشعير إلى النظام الغذائي من خلال إضافته للحساء، والسلطات، واستخدام طحينه في المخبوزات، أو شرب منقوعه.[١]


فوائد منقوع الشعير

يصنع منقوع الشعير بطهي حبوب الشعير مع الماء، وعادةً ما يُضاف قشر الليمون أو عصيره لهذا المشروب، ويمكن تصفيته أو تناوله مع الحبوب، حيث إنّ العديد من الثقافات استخدمت هذا المشروب للحصول على فوائده الصحيّة، وفيما يأتي أهم هذه الفوائد:[٢][٣]

  • تقليل مستويات الكوليسترول: إذ أشارت التجارب السريريّة إلى أنّ الشعير يمكن أن يقلّل مستويات الكوليسترول السيّئ (بالإنجليزيّة: LDL) في الدم، وبالرغم من اختلاف نتائج التجارب بسبب اختلاف الجُرعات، وجودة الشعير، والحالة الصحيّة للمشاركين في التجارب، إلّا أنّ الباحثين خَلَصوا إلى أنّ شرب منتجات الشعير أو تناولها يمكن أن يكون جزءاً من النظام المتّبع لتقليل الكوليسترول الكلّي والسيّئ، كما يحتوي الشعير على مركبات تساهم في تعزيز صحّة القلب والأوعية الدمويّة، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ مضادات الأكسدة الموجودة في ماء الشعير تزيل الجذور الحرّة من الجسم، ممّا يقلّل الإجهاد التأكسدي في القلب والناتج عن التعرّض للسموم.
  • تقليل مستويات السكر في الدم: إذ يمكن لشرب منقوع الشعير غير المُحلّى أن يفيد مرضى السكر في تقليل مستويات السكر لديهم، حيث يساعد تناول الشعير على زيادة كميات نوعٍ من أنواع البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء والتي تسمّى بريفوتيلا (بالإنجليزية: Prevotella)؛ وتساعد هذه البكتيريا على تقليل مستويات السكر في الدّم مدّة 11-14 ساعة، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هذا المشروب يحتوي على مضاداتٍ للأكسدة تساعد على تحسين قراءات السكري، ومن الجدير بالذكر أنّ الحفاظ على مستويات السكر في الدم يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • تعزيز الهضم: حيث تحتوي حبوب الشعير على كميات كبيرة من الألياف الهاضمة، والتي يحتاجها الجسم لتسهيل نقل الطعام خلال المعدة والأمعاء، وبالتالي فإنّ شرب منقوع الشعير غير المُصفّى يزوّد الجسم بالسوائل والألياف، ممّا يعزّز القدرة على معالجة السموم، والتخلّص من احتباس الماء.
  • تقليل البكتيريا العَصَوانِيَّة في الأمعاء: (بالإنجليزيّة: Bacteroides)، وذلك عند تناول الأطعمة المحضّرة من الشعير، وتعدّ هذه البكتيريا من أكثر الأنواع وجوداً في العدوى اللاهوائيّة (بالإنجليزيّة: Anaerobic infection)؛ والتي تنتج عن التّعرض للإصابات، أو الأورام، ويمكن أن تؤثّر هذه العدوى على العظام، والمفاصل، والجهاز العصبي المركزي، والأعضاء التناسليّة (بالإنجليزيّة: Genitals)، والبطن، والقلب.
  • المُساعدة على تقليل الوزن: حيث إنّ الألياف الموجودة في ماء الشعير غير المُصفّى تعزّز انتظام عمليّة الهضم، وتزيد الشعور بالشبع لوقت أطول، وبالرغم من محتوى هذا المشروب العالي من السعرات الحراريّة إلا أنّ محتواه منخفض من الدهون، ممّا يجعله مشروباً مناسباً للتخلّص من الجوع، ويمكن أن يساعد على تقليل الوزن إذا اقترن بنظام غذائي صحي مع ممارسة التمارين الرياضيّة.
  • تعزيز جهاز المناعة: إذ يمكن لمنقوع الشعير أن يعزّز جهاز المناعة في الجسم؛ وذلك لما يمتلكه من خصائص لمكافحة الجذور الحرّة، ولاحتوائه على الفيتامينات والمعادن، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ استخدام الليمون أو الحمضيّات الأخرى لتحضير هذا المشروب تضيف مقداراً من فيتامين ج مما يجعله أكثر فائدة.
  • تقليل خطر الإصابة بالسرطان: حيث يحتوي الشعير على الألياف التي يمكن أن تساعد على حماية القولون؛ وذلك عن طريق إزالة السموم التي لا يتمّ التخلّص منها خلال عمليّة الهضم، وبالإضافة إلى ذلك يحتوي هذا النوع من الحبوب على حمض الفريوليك (بالإنجليزيّة: Ferulic acid) والذي يمكن أن يمنع نموّ الأورام، وقد أشارت دراسة إلى أنّ مُضادات الأكسدة الموجودة في الشعير ساهمت في إيقاف تكاثر خلايا سرطان القولون.


القيمة الغذائيّة للشعير

يبيّن الجدول الآتي محتوى 100 غرامٍ من الشعير المقشّر من العناصر الغذائيّة:[٤]

العنصر الغذائي الكمية
السعرات الحرارية 354 سعرةً حراريةً
البروتين 12.48 غراماً
الكربوهيدرات 73.48 غراماً
الألياف 17.3 غراماً
السكر 0.80 غرام
البوتاسيوم 452 مليغراماً


أضرار منقوع الشعير

يمكن لشرب كميات كبيرة من منقوع الشعير أن يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك أو الإسهال؛ حيث يعتمد ذلك على كمية الألياف الغذائيّة الموجودة فيه، ومن جهةٍ أخرى فإنّ بعض منتجات منقوع الشعير تستخدم فيها كميات كبيرة من المُحليات، ولذلك ينصح بقراءة المكوّنات قبل تناولها، ومن الجدير بالذكر أنّ هنالك عدّة محاذير لتناول الشعير؛ وفيما يأتي أهم هذه المحاذير:[٢][٣][٥]

  • المصابون بحساسية القمح: حيث يُنصح الأشخاص المصابون بعدم تحمّل القمح أو حساسيّته بتجنّب تناول الشعير؛ وذلك لاحتوائه على مادة الغلوتين (بالإنجليزية: Gluten)، وتشمل الأعراض المصاحبة لهذه الحساسيّة؛ الطفح الجلدي، والإسهال، والقيء، والصداع، وتقلصات المعدة، والغثيان، وعسر الهضم.
  • الحامل والمرضع: إذ يعدّ تناول الشعير عن طريق الفم وبكميّات معتدلة آمناً خلال فترة الحمل، إلّا أنّ براعم الشعير (بالإنجليزية: Barley sprouts) قد تكون غير آمنة؛ ولذلك تُنصح الحامل بتجنّب تناولها بكميات كبيرة، أمّا المُرضع فتُنصح بتجنّب تناول هذه الحبوب؛ وذلك لأنّه لا توجد معلومات كافية تثبت فيما إذا كان تناولها آمناً لها أم لا.
  • مرضى السُكّري: حيث يمكن أن يحتاج مرضى السكري لاستشارة الطبيب المختصّ عند تناول الشعير بهدف تعديل جرعات الأدوية الخاصّة بهم؛ وذلك لأنّ تناول هذا النوع من الحبوب قد يقلّل مستويات السكر في الدّم لديهم.
  • العمليات الجراحيّة: إذ يُنصح بالتوقّف عن تناول الشعير قبل الجراحة بأسبوعين؛ وذلك لأنّه قد يتداخل مع القدرة على ضبط مستويات السكر في الدم أثناء وبعد الجراحة.


المراجع

  1. Melissa Groves (29-8-2018), "Is Barley Good for You? Nutrition, Benefits and How to Cook It"، www.healthline.com, Retrieved 6-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Kathryn Watson (13-11-2017), "Health Benefits of Barley Water"، www.healthline.com, Retrieved 6-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Amanda Barrell (23-4-2018), "What are the benefits of barley water?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-1-2019. Edited.
  4. "Basic Report: 20004, Barley, hulled", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 16-1-2019. Edited.
  5. "BARLEY", www.webmd.com, Retrieved 7-1-2019. Edited.