في أي شهر نزل القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٢ ، ٧ يونيو ٢٠١٦
في أي شهر نزل القرآن

شهر رمضان

شهرٌ اصطفاه الله على باقي الشهور، ليكون له العزّة والشرف بنزول الوحي يتلوا آيات الله، فيكون الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، فما هو هذا الشهر الذي لم يذكر غيره من الشهور في القرآن؟ وما هي الآيات الأولى التي نزلت في هذا الشهر؟ وما هي الليلة العظيمة التي رفع لله قدرها بنزول القرآن فيها؟


شهر القرآن

كان عمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أربعين سنة، عندما نزل عليه الوحي وهو يتعبد في غار حراء، في الليلة السابعة والعشرين من رمضان، فقال الوحي للرسول إقرأ فقال ما أنا بقارئ، فأعاد عليه إقرأ فقال ما أنا بقارئ، فقال له الوحي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 1-5]، فكانت الآيات الخمسة الأولى من سورة العلق تنزل على الرسول صلّى الله عليه وسلّم في شهر رمضان، ودليل نزول القرآن في رمضان ما جاء في محكم التنزيل قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [سورة البقرة: 185]، وهو دليل قاطع من القرآن الكريم بنزول القرآن الكريم في شهر رمضان.


ليلة القرآن

صحيح أنّ القرآن نزل في شهر رمضان، ولكنه لم ينزل في أي يوم، ولكنه كان اصطفاء من الله لليلة واحدة، هي ليلة القدر التي لها القيمة العظيمة عن باقي الليالي بنزول القرآن فيها، وهي ليلة تعادل من الأجر عبادة أربعة وثمانين عاماً، ولقد جاء في محكم التنزيل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [سورة القدر: 1]، نعم إنّها ليلة القدر الليلة التي هي خير من ألف شهر.


شهر الشفاعة

سبحان من جمع بين الصيام وبين القرآن، فكان للمؤمن المجتهد شفاعة الصيام يوم القيامة، وشفاعة القرآن، فلقد قال صلّى الله عليه وسلّم: (الصيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعبدِ يومَ القيامَةِ ، يقولُ الصيامُ: أي ربِّ إِنَّي منعْتُهُ الطعامَ والشهواتِ بالنهارِ فشفِّعْنِي فيه، يقولُ القرآنُ ربِّ منعتُهُ النومَ بالليلِ فشفعني فيه، فيَشْفَعانِ) [صحيح الجامع].


ما يميّز رمضان عن باقي الشهور

رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، وهو الشهر الوحيد الذي ذكر في القرآن الكريم، فيه أعظم ليلة هي ليلة القدر، فيه يتضاعف الأجر، في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من النار، في رمضان تغلق أبواب النيران وتفتح أبواب الجنة، وكذلك تصفطد مردة الشياطين وإبليس، في رمضان الصيام الذي قيل فيه عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...). [رواه البخاري ومسلم].