قائد المسلمين في غزوة مؤتة

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٠٦ ، ٢٥ مايو ٢٠١٩
قائد المسلمين في غزوة مؤتة

قادة المسلمين في غزوة مؤتة

وقعت أحداث غزوة مؤتة في السنة الثامنة للهجرة، وقد سمّيت الغزوة بهذا الاسم؛ نسبةً إلى المنطقة التي حدثت عليها؛ وهي مؤتة، قريةٌ من قرى الشام، وقد حمل راية المسلمين يومئذٍ ثلاثةٌ من أصحاب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قد ذكرهم النبي بالاسم على التوالي، وهم: زيد بن حارثة، ثمّ جعفر بن أبي طالبٍ، ثمّ عبد الله بن رواحة، وقد استشهدوا ثلاثتهم، فاختار المسلمون لأنفسهم قائداً رابعاً بعد ذلك كان خالد بن الوليد -رضي الله عنه-.[١][٢]


جانبٌ من أحداث غزوة مؤتة

تعدّ غزوة مؤتة مقدّمةٌ لما تلاها من الغزوات والقتال بين الروم والمسلمين، وكانت لها أهميةً عظمى فيما تلاها من قتالٍ دار بين الفريقين، وفيما يأتي تسليط الضوء على بعض الأحداث المهمّة التي حصلت يوم مؤتة:[١]

  • وصل المسلمون إلى مدينة معان، وخيّموا لانتظار عدوّهم، لكنّ العدد الكبير لعدوّهم جعلهم يعيدون شيئاً من حساباتهم، حيث كان جيش المسلمين قريباً من ثلاثة آلافٍ، بينما كان الروم مئة ألفٍ، وينتظرون مئة ألفٍ آخرين سيلتحقون بهم، وهذا عددٌ من المحال ملاقاته في قتالٍ.
  • حسم المسلمون أمرهم، وقرّروا ملاقاة عدوّهم؛ بعدما فكّروا بالعودة، أو بإرسال خبرٍ للنبي -عليه السلام- عمّا يدور عندهم؛ فتقدّم قائد الجيش زيد بجيشه يقاتل ببسالةٍ وبطولةٍ حتى استشهد، فحمل الراية عنه جعفر بن أبي طالب.
  • استُشهد جعفر -رضي الله عنه- بعد أن قُطعت كلتا ذراعيه؛ وهو حاملٌ راية المسلمين، فتولّى حملها بعده عبد الله بن رواحة، الذي سار على نفس طريق صاحبيه حتى لاقى ما لقياه هما كذلك.
  • أقبل الصحابي ثابت بن أقرم إلى الراية، فحملها وناولها لخالد بن الوليد -رضي الله عنهما- ليكون قائد المسلمين بعد ذلك، وحين حمل خالد مسؤولية الجيش؛ أخذ يفكّر بعقليّةٍ جديدةٍ يدير بها أرض المعركة.


خطة خالد بن الوليد

أقبل خالد -رضي الله عنه- بكلّ قوّته يدفع رجال الرومان حتى كسرت في يده تسعة سيوفٍ، لكنّه كان متأكّداً أنّ المعركة تفتقد لأدنى درجات التكافؤ بين الفريقين؛ فلا فرصة للمسلمين بانتصارٍ حاسمٍ؛ فجهّز خطّةً تقتضي أن ينسحب الجيش انسحاباً يضمن ألّا يلحق به الروم من خلفه، فكانت خطّته بأن يلقي الرعب في قلوب جيش الروم، ويوهمهم بقدوم مددٍ للمسلمين، وفي اللحظة التي يدبّ الرعب فيها في قلوب الرومان؛ ينسحب جيش المسلمين ضامنين عدم لحاق الرومان بهم، فانسحب جيش المسلمين انسحاباً عدّه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- نصراً أو تهيئةً لنصرٍ قادمٍ؛ فقال حين استقبلهم في المدينة: (ليسوا بالفُرَّارِ، ولكنَّهم الكُرَّارُ إنْ شاء اللهُ تعالى).[٣][١][٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت محمد علي أحمد (2/11/2010 )، "في رحاب غزوة مؤتة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-9. بتصرّف.
  2. "سبب تسمية غزوة مؤتة"، www.fatwa.islamweb.net، 27-4-2010 م، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-9. بتصرّف.
  3. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سنن أبي داود، عن عروة بن الزبير، الصفحة أو الرقم: 4/285، مرسل حسن.
  4. أ.د. راغب السرجاني (2010-4-17)، "أحداث معركة مؤتة"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-9. بتصرّف.