قصيدة حزينة عن الفراق

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٦ ، ٥ مارس ٢٠١٩
قصيدة حزينة عن الفراق

قصيدة أسألك الرحيلا

يقول نزار قباني في الفراق:

لنفترق قليلاً

لخير هذا الحب يا حبيبي

وخيرنا

لنفترق قليلاً

لأنني أريد أن تزيد في محبتي

أريد أن تكرهني قليلاً

بحقِ ما لدينا

من ذكر غالية كانت على كلينا

بحق حب رائعٍ

ما زال منقوشاً على فمينا

ما زال محفوراً على يدينا

بحق ما كتبته إلي من رسائل

ووجهك المزروع مثل وردة في داخلي

وحبك الباقي على شعري على أناملي

بحق ذكرياتنا

وحزننا الجميل وابتسامنا

وحبنا الذي غداً أكبر من كلامنا

أكبر من شفاهنا

بحق أحلى قصة للحب في حياتنا

أسألك الرحيلا

لنفترق أحبابا

فالطير في كل موسمٍ

تفارق الهضابا

والشمس يا حبيبي

تكون أحلى عندما تحاول الغيابا

كن في حياتي الشك والعذابا

كن مرةً أسطورةً

كن مرةً سرابا

وكن سؤالاً في فمي

لا يعرف الجوابا

من أجل حب رائعٍ

يسكن منا القلب والأهدابا

وكي أكون دائماً جميلة

وكي تكون أكثر اقترابا

أسألك الذهابا

لنفترق ونحن عاشقانِ

لنفترق برغم كل الحب والحنانِ

فمن خلال الدمع يا حبيبي

أريد أن تراني

ومن خلال النار والدخانِ

أريد أن تراني

لنحترق لنبك يا حبيبي

فقد نسينا

نعمة البكاء من زمانِ

لنفترق

كي لا يصير حبنا اعتيادا

وشوقنا رماداً

وتذبل الأزهار في الأواني

كن مطمئن النفس يا صغيري

فلم يزل حبك ملء العين والضميرِ

ولم أزل مأخوذةً بحبك الكبيرِ

ولم أزل أحلمُ أن تكون لي

يا فارسي أنت ويا أميري

لكنني.. لكنني

أخاف من عاطفتي

أخاف من شعوري

أخاف أن نسأم من أشواقنا

أخاف من وصالنا

أخاف من عناقنا

فباسم حب رائعٍ

أزهر كالربيع في أعماقنا

أضاء مثل الشمس في أحداقنا

وباسم أحلى قصة للحب في زماننا

أسألك الرحيلا

حتى يظل حبنا جميلا

حتى يكون عمره طويلا

أسألك الرحيلا


قصيدة كاد العراق يضيق من ألم الفراق

  • يقول مالك الواسطي في فراق العراق:

خلفي، كما تدري العراقْ

وأمامنا يا صاح

لم يبقَ سوى مرِّ الفراق

فاجمع جراحك وأنتسب

للريح، للذكرى

لجرحٍ لم يزلْ في القلب

يسكنه اشتياق

يا صاحَ! إن مر العراق

بالباكيات، الناحبات، الظامئات

إلى انكسار الظهر، في ظل العناق

فافرش له دمعي،

إذا جنَّ المساءُ وسادة

وترفقا يا صاح

في قلبٍ معاق

  • كما يقول:

مازلتُ أسكنهُ ويسكنني العراق

ثملٌ بنا، مرُّ المذاق

من دونه،

البيتُ نحو الليل في خجل يساق

هذا العراق وما العراق

بُعْدٌ وهمٌ وافتراقْ!

يا صاحَ، ذاك هو العراق

جرحٌ وشوقٌ واشتياقْ


قصيدة الفراق

يقول إبراهيم ناجي:

يا ساعة الحسرات والعبرات

أعصفت أم عصف الهوى بحياتي

ما مهربي ملأ الجحيم مسالكي

وطغى على سُبُلي وسد جهاتي

من أي حصن قد نزعت كوامنا

من أدمعي استعصمن خلف ثباتي

حطمت من جبروتهن فقلن لي

أزف الفراق فقلت ويحك هاتي

أأموت ظمآناً وثغرك جدولي

وأبيت أشرب لهفتي وولوعي

جفت على شفتي الحياة وحلمها

وخيالها من ذلك الينبوع

قد هدني جزعي عليك وأدعي

أني غداة البين غير جزوع

وأريد أشبع ناظري فأنثني

كي أستبينك من خلال دموعي

هان الردى لو أن قلبك دار

أأموت مغترباً وصدرك داري

يامن رفعت بناء نفسي شاهقاً

متهلل الجنبات بالأنوار

اليوم لي روح كظل شاحب

في هيكل متخاذل الأسوار

لو في الضلوع أجلت عينك أبصرت

منهارة تبكي على منهار

لا تسألي عن ليل أمس وخطبه

وخذي جوابك من شقي واجم

طالت مسافته علي كأنها

أبد غليظ القلب ليس براحم

وكأنني طفل بها وخواطري

أرجوحة في لجها المتلاطم

عانيتها والليل لعنة كافر

وطويتها والصبح دمعة نادم


قصيدة بكيت من الفراق غداة ولت

يقول البحتري:

بَكيْتُ مِنَ الفِراقِ غَدَاةَ وَلَّتْ

بِنا بُزْلُ الجِمَالِ عَلَى الفِراقِ

فَمَا رَقَأَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حَتَّى

شَفَى نَفْسِي الفِراقُ مِنَ التَّلاقي

غَداً تَغْدُو مَطَايَا السَّيْرِ مِنِّي

بِشَوق ٍ لاَ يُقِيمُ عَلَى الرِّفاقِ

وأَسْتَبطي إِلى بَغْدادَ سَيْري

ولوْ أَنِّي رَحَلتُ علَى الْبُرَاقِ


قصيدة أقول لهم وقد جد الفراق

يقول معروف الرصافي في الفراق:

أقول لهم وقد جدّ الفراق

رويدَكم فقد ضاق الخِناقُ

رحلتم بالبدور وما رحِمتم

مَشُوقاً لا يبوخ له اشتياقُ

فقلبي فوق ارؤسكم مطار

ودمعي تحت ارجلكم مراقُ

أقال الله من قود لحاظاً

دماء العاشقين بها تراقُ

وابقى اعيناً للغيد سوداً

ولو نُسيتْ بها البيض الرقاقُ

متى يصحو الفؤاد وقد أديرت

عليه من الهوى كأس دهاقُ

وليس الناس الا من تصابي

لهوج الرامسات بها اختراقُ

كأن لم تصبني فيها كعاب

ولم يُضرب بساحتها رواقُ

فعُجتُ على الطلول بها مُكِباً

أسير عَضَّ ساعده الوَثاقُ

حديد بارد في اللوم قلبي

فليس له إذا طرق انطراقُ


قصيدة أما الفراق فإنه ما أعهد

يقول المتنبي:

أمّا الفِراقُ فإنّهُ ما أعْهَدُ

هُوَ تَوْأمي لوْ أنّ بَيْناً يُولَدُ

ولَقَد عَلِمْنا أنّنا سَنُطيعُهُ

لمّا عَلِمْنَا أنّنَا لا نَخْلُدُ

وإذا الجِيادُ أبا البَهِيِّ نَقَلْنَنا

عَنكُم فأرْدأُ ما ركِبتُ الأجوَدُ

مَن خَصّ بالذّمّ الفراقَ فإنّني

مَن لا يرَى في الدهر شيئاً يُحمَدُ


قصيدة بكيت الدّموع حذار الفراق

يقول أبو الفضل بن الأحنف في دموع الفراق:

بكيت الدّموع حذار الفراق

وقَبْلَ الفِرَاقِ وَلا أعلَمُ

فلَوْ قد تَوَلّى وسارَ الحَبيبُ

لكان مكان دموعي دمُ

وفي العِشقِ كأسانِ مَسمُومَتا

نِ طعمهما الصّابُ والعلقمُ

فإحداهما كأسُ هَجرِ الحَبيب

وكأسُ الفِراقِ هَي الصَّيْلَمُ


قصيدة أهاب سحيراً بالفراق مهيب

يقول البرعي:

أهابَ سحيراً بالفراقِ مهيبُ

فلباهُ وجداً في الحشا ولهيبُ

و حققَ ظني بالرحيلِ مودعٌ

مدامعهُ في وجنتيهِ تصوبُ

فما كذبتني رمزة ٌ معنوية ٌ

أشارَ بها ريُّ البنانِ خضيبُ

يردُّ بطرفيهِ السلامَ وحولهُ

رقيبٌ ومنْ حولِ الرقيبِ رقيبُ

حمتهُ عن التوديعِ زرقُ أسنةٍ

تكادُ تذيبُ الصخرَ وهو صليبُ

فمنْ أينَ يصفو العيشُ بعدَ أحبة ٍ

ركائبهمْ بينَ الشعابِ شعوبُ

و هلْ سلوة ٌ بعدَ الفراقِ لهائمٍ

شجٍ قلبهُ قبلَ الفراقِ كئيبُ

و بينَ الخيامِ البيضِ منْ أيمنِ الحمى

قلوبٌ دعتها للرحيلِ قلوبُ

إذا لم أذبْ بعدَ الفريقِ صبابة ً

فمن أيِّ شيءٍ بعدَ ذاكَ أذوبُ

يشوقني روحُ النسيم فلوعتي

لها كلما هبَّ النسيمُ هبوبُ