كلام شعر عن الفراق

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٢٢ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٨
كلام شعر عن الفراق

الفراق

الفراق هو أن نبتعد عن أشخاص كانوا بالنسبة لنا الحياة؛ لذلك صعبٌ علينا أن نحتمل ألم الفراق وطول الغياب، وليس بمقدورنا أيضاً أن نحتمل الشوق الكبير لهم، فنعيش على ذكراهم ونتمنى أن نلتقي بهم مرة أخرى، وفي هذا المقال سنقدم لكم أجمل الأشعار عن الفراق.


شعر عن الفراق لمعروف الرصافي

أقول لهم وقد جد الفراق


رويدَكم فقد ضاق الخِناقُ


رحلتم بالبدور وما رحِمتم


مَشُوقاً لا يبوح له اشتياق


فقلبي فوق رؤوسكم مطار


ودمعي تحت أرجلكم مراق


أقال الله من قود لحاظاً


دماء العاشقين بها تُراق


وأبقى أعيُناً للغيد سوداً


ولو نُسيتْ بها البيض الرّقاق


متى يصحو الفؤاد وقد أديرت عليه


من الهوى كأس دهاق


وليس النّاس إلّا من تصابي


لهوج الرّامسات بها اختراق


كأن لم تُصبني فيها كعابٌ


ولم يُضرب بساحتها رواق


فعُجتُ على الطلول بها مُكِبّاً


أسير عَضَّ ساعده الوَثاق


حديد بارد في اللّوم قلبي


فليس له إذا طرق انطرق.


شعر عن الفراق لنزار قباني

لنفترق قليلاً..


لخير هذا الحب يا حبيبي وخيرنا..


لنفترق قليلاً لأنني أريد أن تزيد في محبتي


أريد أن تكرهني قليلاً


بحقّ ما لدينا..


من ذكرٍ غاليةٍ كانت على كلينا..


بحق حبٍ رائعٍ..


ما زال منقوشاً على فمينا


ما زال محفوراً على يدينا..


بحق ما كتبته.. إلي من رسائل..


ووجهك المزروع مثل وردةٍ في داخلي..


وحبك الباقي على شعري على أناملي


بحق ذكرياتنا وحزننا الجميل وابتسامنا


وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا أكبر من شفاهنا..


بحق أحلى قصة للحب في حياتنا


أسألك الرحيلا لنفترق أحباباً..


فالطير في كل موسمٍ.. تفارق الهضابا..


والشمس يا حبيبي.. تكون أحلى عندما تحاول الغيابا


كن في حياتي الشك والعذابا


كن مرةً أسطورةً.. كن مرةً سرابا..


وكن سؤالاً في فمي لا يعرف الجوابا


من أجل حبٍ رائعٍ يسكن منا القلب والأهداب


وكي أكون دائماً جميلةً وكي تكون أكثر اقترابا أسألك الذهابا..


لنفترق.. ونحن عاشقان..


لنفترق برغم كل الحب والحنان


فمن خلال الدمع يا حبيبي أريد أن تراني


ومن خلال النار والدخان أريد أن تراني..


لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي فقد نسينا نعمة البكاء منذ زمان


لنفترق.. كي لا يصير حبنا اعتياداً وشوقنا رماداً..


وتذبل الأزهار في الأواني..


كن مطمئن النفس يا صغيري فلم يزل حبك ملء العين والضمير


ولم أزل مأخوذةً بحبك الكبير ولم أزل أحلم أن تكون لي..


يا فارسي أنت ويا أميري


لكنني.. لكنني..


أخاف من عاطفتي أخاف من شعوري أخاف أن نسأم من أشواقنا أخاف من وصالنا..


أخاف من عناقنا..


فباسم حبٍ رائعٍ أزهر كالربيع في أعماقنا..


أضاء مثل الشمس في أحداقنا وباسم أحلى قصةٍ للحب في زماننا


أسألك الرحيلا..


حتى يظل حبنا جميلاً..


حتى يكون عمره طويلاً..


أسألك الرحيلا..


شعر عن الفراق لجبران خليل جبران

روعت بالفراق بعد الفراق


وبها ما بها من الأشواق


بعلبك تبكي وليداً تردى


نازحاً واحتوته أرض العراق


كان سلوانها رجاء تلاق


أين أمسى منها رجاء التلاقي


لا تخافي اغترابه وتخالي


إن بعد تباعد الآفاق


إنّما النأي في اختلاف المرامي


وتنابي الخلال والأخلاق


ليس في موطن الكرام اغتراب


لكريم الأصول والأعراق


لحد ذاك الفقيد إن ضنت السحب


سقته سحب من الآماق


ويحيي حجيجه العزة القعساء


في هيبة وفي إطراق


رستم كان في العراق من القوم


وزكى دعواه بالمصداق


عاش فيهم محببا وحبيباً


مخلصا وده بغير مذاق


مالكا منهم القلوب بزينات


السجايا وبالطباع الرقاق


قمر سابق الظنون ولم يرع


أوانا لمثله في المراقي


أترى كان ذلك الوثب منه


في المعالي معجلاً للمحاق


أي جان سما إليه فأجرى


دمه الحر تب أهل الشقاق


ذلك الرهط بئس ما تركته


من تراث أيام الاسترقاق


لو أبيد الأشرار لم تف إلّا


دية المجد بالدم المهراق


وفدى للإخاء بين شعوب الضاد


أغلى النفوس والأعلاق


ويلهم ما أفادهم أن يثيروا


فتنة من خبائث الأعماق


أحنقوا أمه علهم وزادوا


ذمماً للقتيل في الأعناق


نحن في حقبة تحول حال الخلق


فيها عن شرعة الخلاق


عاد فيها ذو المبسم الحلو أضرى


من ذوات الأنياب والأشداق


أين دامي الأظفار من قاذف النار


ومفني الديار بالإحراق


ومعيد النسيم سماً زعافاً


ومبيد السفين بالإغراق


لكأني بالعلم سخر فيها


بأسه للطغاة والفساق


والحمام المصير في الكون


من يعلم سر البقاء غير الباقي


محنة إن تك المنية منجاة


فمنها والفوز للسباق


بل لعلي شططت الحكم والأحكام


لا تستقيم في الإطلاق


قد يجيء الخير الكبير من الشر


إذا جاز ما له من نطاق


يا فقيداً مثاله الحي لن يبرح


ملء القلوب والأحداق


أمة العرب ذاقت الهون أحقاباً


طوالاً والهون مر المذاق


كيف تنسى فضل المنادين بالوحدة


والواضعين للميثاق


والأولى أفنوا العزائم في ربط


الأواخي وفي التماس الوفاق


فلتكن للعهد الجديد شهيداً


خالداً بالذكرى عن استحقاق


كل بذل كما بذلت خليق


بجزاء من الفخار وفاق


الحق اليوم فيصلاً فلقد كنت


لخير الملوك خير الرفاق


ولو الواجب المخلف لم يثنك


لم تلف مبطئاً باللحاق


واجب مرهق التكاليف أديت


تكاليفه على الإرهاق


لك فيه بت قويم ورأي


واسع الأفق ساطع الإشراق


سست من سست في الوزارة بالحق


ووفيت ما اقتضت من خلاق


وأتيت الإصلاح من حيث يؤتى


في الأمور الجسام أو في الدقاق


يا بني حيدر الكرام أغريكم


ودمعي من حره غير راق


رزوكم رزؤنا وكالعهد في الود


خوالي أيامنا والبواقي


شاطر العرب حزنكم وتلظى


كل قلب لمجدهم خفاق


عظّم الله أجركم ما صبرتم


ووقاهم مكاره الدهر واق.