كلمات في مدح الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٨
كلمات في مدح الرسول

مدح الرسول

هو خاتم الأنبياء والمرسلين أرسله الله سبحانه وتعالى رحمةً للعالمين، هو حبيبنا وشفيعنا يوم الدين ولنْ يستطيع الكلام أنْ يصف مشاعر شوقنا وحبّنا له أفضل الصلاة والسلام عليه، وفي هذا المقال إليكم أجمل الأشعار في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم.


قصيدة بردى في مدح الرسول

ريمٌ على القاعِ بين البانِ والعلمِ


أحلّ سفك دمي في الأشهرِ الحرمِ


رمى القضاء بعيني جؤذرٍ أسدا


يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجمِ


لما رنا حدثتني النفس قائلة


يا ويح جنبك بالسهم المصيب رمي


جحدتها وكتمت السهم في كبدي


جرح الأحبّة عندي غير ذي ألمِ


رزقت أسمح ما في الناس من خلقٍ


إذا رزقت التماس العذر في الشيمِ


يا لائمي في هواه والهوى قدرٌ


لو شفك الوجد لم تعذل ولم تلمِ


لقد أنلتك أذنا غير واعيةٍ


وربّ منتصت والقلب في صممِ


يا ناعس الطرف لا ذقت الهوى أبداً


أسهرت مضناك في حفظ الهوى فنمِ


أفديك إلفا ولا الو الخيال فدى


أغراك بالبخل من أغراه بالكرمِ


سرى فصادف جرحا داميا فأسا


ورب فضل على العشاق للحلمِ


من الموائس بانا بالربى وقنا


اللاعبات بروحي السافحات دمي


السافرات كأمثال البدور ضحى


يغرن شمس الضحى بالحلي والعصمِ


القاتلات بأجفان بها سقمٌ


وللمنية أسباب من السقمِ


العاثرات بألباب الرجال وما


أقلن من عثرات الدلّ في الرسمِ


المضرمات خدوداً أسفرت وجلت


عن فتنة تسلم الأكباد للضرمِ


الحاملات لواء الحسن مختلفاً


أشكاله وهو فرد غير منقسمِ


من كل بيضاء أو سمراء زينتا


للعين والحسن في الأرام كالعصمِ


يرعن للبصر السامي ومن عجبٍ


إذا أشرن أسرن الليث بالغنمِ


وضعت خدي وقسمت الفؤاد ربي


يرتعن في كنس منه وفي أكمِ


يا بنت ذي اللبد المحمى جانبه


ألقاك في الغاب أم ألقاك في الأطمِ


ما كنت أعلم حتى عن مسكنهِ


أنّ المنى والمنايا مضرب الخيمِ


من أنبت الغصن من صمصامة ذكر


وأخرج الريم من ضرغامة قرم


بيني وبينك من سمر القنا حجب


ومثلها عفة عذرية العصمِ


لم أغش مغناك إلا في غضون كرى


مغناك أبعد للمشتاق من إرمِ


أشعار في مدح الرسول

يقول إبن الخياط:

كل القلوب إلى الحبيب تميل ومعى بهذا شاهدٌ ودليلُ


أمّا الدليل إذا ذكرت محمدا ً صارت دموع العارفين تسيلُ


هذا رسول الله نبراس الهدى هذا لكلّ العالمين رسولُ


يا سيّدَ الكونين يا عَلَمَ الهدى هذا المتيّم في حماك نزيلُ


لو صادفتني من لدنك عناية لأزور طيبة والنخيل جميلُ


هذا رسول الله هذا المصطفى هذا لربِّ العالمين رسولُ


هذا الذي ردّ العيون بكفّه لما بدت فوق الخدود تسيلُ


هذا الغمامة ظللته إذا مشى كانت تقيلُ إذا الحبيب يقيلُ


هذا الذي شرف الضريح بجسمه منهاجه للسالكين سبيلُ


يا ربِّ إنّي قد مدحت محمداً فيه ثوابي وللمديح جزيلُ


صلى عليك الله يا علم الهدى ما حنّ مشتاقٌ وسار دليلُ


يقول أحمد شوقي:

وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ


الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ


وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ


وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا بِالتُرجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ


وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ وَاللَوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ


نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ في اللَوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ


اسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ أَلِفٌ هُنالِكَ وَاسمُ طَهَ الباءُ


يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً مِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا


بَيتُ النَبِيّينَ الَّذي لا يَلتَقي إِلّا الحَنائِفُ فيهِ وَالحُنَفاءُ


خَيرُ الأُبُوَّةِ حازَهُمْ لَكَ آدَمٌ دونَ الأَنامِ وَأَحرَزَت حَوّاءُ


هُم أَدرَكوا عِزَّ النُبُوَّةِ وَانتَهَت فيها إِلَيكَ العِزَّةُ القَعساءُ


خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها إِنَّ العَظائِمَ كُفؤُها العُظَماءُ


بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت وَتَضَوَّعَت مِسكًا بِكَ الغَبراءُ


وَبَدا مُحَيّاكَ الَّذي قَسَماتُهُ حَقٌّ وَغُرَّتُهُ هُدىً وَحَياءُ


وَعَلَيهِ مِن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ وَمِنَ الخَليلِ وَهَديِهِ سيماءُ


أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ وَتَهَلَّلَت وَاهتَزَّتِ العَذراءُ


يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ وَمَساؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ


الحَقُّ عالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّرٌ في المُلكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ


قصيدة في مدح الرسول للدكتور ناصر الزهراني

تَعْجّبَ الْخَلْقُ مَنْ دَمْعِيْ وَمِنْ أَلَمِيْ


وَمَا دَرَوْا أَنَّ حُبِّيْ صُغْتُهُ بِدَمِيِ


أَسْتَغْفِرُ الْلَّهَ مَا لَيْلَىَ بِفَاتِنَتِيْ


وَلَا سُعَادُ وَلَا الْجِيْرَانَ فِيْ أَضم


لَكِنِ قَلْبِيْ بِنَارِ الْشَّوْقِ مُضْطَرِمٌ


أُفٍّ لِقَلْبِ جمُوْدٍ غَيْرَ مُضْطَرِم


مَنِحَتْ حُبّيْ خَيْرٌ الْنَّاسُ قَاطِبَةً


بِرَغْمِ مَنْ أَنْفِهِ لَا زَالَ فِيْ الْرَّغْمِ


يَكْفِيْكِ عَنْ كُلِّ مَدْحٍ مَدْحُ خَالِقِهِ


وَأَقْرَأُ بِرَبِّكَ مَبْدَأَ سُوْرَةُ الْقَلَمِ


شَهْمٌ تُشَيَّدُ بِهِ الْدُّنْيَا بِرُمَّتِهَا


عَلَىَ الْمَنَابرِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ


أَحْيَا بِكَ الْلَّهُ أَرْوَاحَا قَدْ انْدَثَرَتْ


فِيْ تُرْبَةٍ الْوَهْمِ بَيْنَ الْكَأْسِ وَالْصَّنَمِ


نَفَضَتْ عَنْهَا غُبَارَ الذُّلِّ فَاتَّقَدْت


وَأَبْدَعَتْ وَرَوَتْ مَا قُلْتُ لِلْأُمَمِ


ربيّت جِيْلاً أَبِيَّاً مُؤْمِنَاً يَقِظَاً


حَسْوِ شَرِيْعَتَكَ الْغَرَّاءِ فِي نَهَمِ


مَحَابِر وَسِجِلاتِ وَأَنْدِيَةٌ


وَأَحْرُفٌ وَقَوَافٍ كُنّ فِي صَمَمِ


فَمنْ أَبُوْ بَكْرٍ قِبَلَ الْوَحْيِ مِنْ عُمَر


وَمنْ عَلِيّ وَمنْ عُثْمَانَ ذُوْ الرَّحِمِ ؟


مِنْ خَالِدِ مِنْ صَلَاحِ الْدِّيْنِ قَبْلِكَ


مِن مَالِكَ وَمِن الْنُّعْمَانِ فِي الْقِمَمِ ؟


من الْبُخَارِيُّ وَمِن أَهْلِ الْصِّحَاحِ


وَمَن سُفْيَانَ وَالْشَّافِعِيِّ الْشَّهْمُ ذُو الْحكْمِ ؟


مِنْ ابْنِ حَنْبَلٍ فِينَا وَابْنُ تَيْمِيَّةَ


بَلْ المَلَايِيْنُ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْشَّمَمِ ؟


مِنْ نَهْرك الْعَذبَ يَا خَيرَ الْوَرَى اغْتَرِفُوا


أَنْتَ الْإِمَامُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ كُلُّهُم


يَنَامُ كِسْرَىْ عَلَىَ الْدِّيْبَاجَ مُمْتَلِئَا


كِبْرَا وَطُوِّقَ بِالْقَيِّنَاتِ وَالْخِدَمِ


لَا هَمّ يَحْمِلُهُ لَا دِيَنَ يَحْكُمَهُ


عَلَىَ كُؤُوْسِ الْخَنَا فِيْ لَيْلِ مُنْسَجِمٌ


أَمَّا الْعُرُوبَة أَشْلَاءٌ مُمَزَّقَةٌ


مِنْ الْتَّسَلُّطِ وَالْأَهْوَاءِ وَالْغَشَمِّ


فَجِئْتُ يَا مُنْقِذَ الْإِنْسَانَ مِنْ


خَطَرَ كَالْبَدْرِ لِمَا يُجَلِّيَ حَالِكَ الْظُّلْمِ


أَقْبَلَت بِالْحَقِّ يَجْتَثُّ الْضَّلالُ


فَلَا يَلْقَىَ عَدُوُّكَ إِلَا عَلْقَمٍ الْنَّدَمِ


أَنْتَ الْشُّجَاعُ إِذَا الْأَبْطَالُ ذَاهِلَةً


وَالْهُنْدُوَانِيُّ فِيْ الْأَعْنَاقِ وَالَلمَمِ