كم عدد المشركين في غزوة حنين

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٥ ، ١ يونيو ٢٠١٧
كم عدد المشركين في غزوة حنين

غزوة حنين

وقعت غزوة حنين في شهر شوال من العام الثامن للهجرة، بين المسلمين بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقبيلتي هوازن وثقيف، وذلك بعد فتح مكة الأعظم الذي دخل العرب بعده في دين الله افواجاً، ونصر الله تعالى به دينه والرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وقد وقعت هذه الغزوة في وادي حنين الواقع بين مكة المكرمة والطائف، وعلى بعد سبعة وعشرين كيلومتراً من مكة.


أعداد المشاركين في غزوة حنين

كان عدد المسلمين في غزوة حنين اثني عشر ألفاً، منهم ألفين من المشركين الذين أسلموا يوم فتح مكة، وعشرة آلاف هم جيش فتح مكة من أهل المدينة المنورة، وكان عدد جيش عدوهم ضعف عددهم أو أكثر، حيث تراوح عددهم بين عشرين وثلاثين ألفاً، وكان هذا الجيش يضم قبيلتي هوازن وثقيف بأكملهما.


أحداث غزوة حنين

اجتمعت قبيلتي هوازن وثقيف بعد فتح مكة تحت قيادة زعيم هوازن مالك بن عوف النصري، لحرب الرسول صلى الله عليه وسلم، واجتمع الجيش للقائه في وادي حنين، وقد خرجت القبائل بأكملها في ذلك الجيش الذي ضم الرجال، والنساء، والأطفال، والأموال، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وقتها في مكة المكرمة، فبلغه ذلك، فأعد العدة، وخرج لقتالهم، وكانت معنويات المسلمين مرتفعة بسبب النصر والفتح الكبير الذي حققوه قبل أيام قليلة في مكة، كما أصابهم الغرور لكثرة جيشهم وإعداداتهم المادية.


وصل المسلمون إلى وادي حنين، وبدؤوا بالانحدار والدخول فيه، وكان جيش العدو متوزعاً في طرقه ومداخله من الليل، فانهالت رماحهم وسهامهم على المسلمين فور دخولهم الوادي، فكان رد فعل المسلمين هو التفرق والفرار من المعركة، ولم يثبت منهم إلّا عدد قليل من الصحابة حول الرسول صلى الله عليه وسلم، منهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب.


أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم ينادي المسلمين للتجمع حوله مرة أخرى بعد تفرقهم، وأمر عمه العباس بذلك وكان جهوري الصوت، فاجتمع المسلمون حوله مرة أخرى، وبدأ القتال، وهجم المسلمون على العدو حتى نصرهم الله تعالى، وفر عدوهم تاركاً الغنائم، واختبأ جزء منهم في الطائف، وآخر في نخلة، وآخر في أوطاس وتحصنوا بها، فلحقهم المسلمون وقاتلوهم حتى نصرهم الله عليهم.


ورد ذكر فرار المسلمين وماحدث فيها في هذه الغزوة في قوله تعالى: لَقَد نَصَرَكُمُ اللَّـهُ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ وَيَومَ حُنَينٍ إِذ أَعجَبَتكُم كَثرَتُكُم فَلَم تُغنِ عَنكُم شَيئًا وَضاقَت عَلَيكُمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت ثُمَّ وَلَّيتُم مُدبِرينَ* ثُمَّ أَنزَلَ اللَّـهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسولِهِ وَعَلَى المُؤمِنينَ وَأَنزَلَ جُنودًا لَم تَرَوها وَعَذَّبَ الَّذينَ كَفَروا وَذلِكَ جَزاءُ الكافِرينَ) [التوبة: 24-25].


نتائج غزوة حنين

استشهد في هذه الغزوة أربعة من المسلمين هم: أيمن بن عبيد، ويزيد بن زمعة بن الأسود، وسراقة بن الحارث بن عدي، وأبو عامر الأشعري، وقتل فيها من عدوهم سبعين فرداً، وغنم المسلمون من هذه الغزوة غنائم كثيرة.