كيفية رقية النفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ١٢ يونيو ٢٠١٩
كيفية رقية النفس

الرقية الشرعية

الرقية في اللغة: هي العُوْذَةُ، والجمع رُقى، والرقية الشرعية: هي تعويذ المريض بآيات من القرآن العظيم، وأسماء الله وصفاته، والأدعية الشرعية المعروفة باللغة العربية، أو ما يُعرَف معناه، مع النفث لحفظ الصحة ورفع البلاء ودفع الأمراض، وهي نوعين: رقية شرعية، ورقية شركية: وهي ما تكون بتمتماتٍ وكلماتٍ غير معروفة ومعقّدة النطق، مثل: الطلاسم، ويقوم بها حزب الشيطان وأولياؤه،[١] أما الرقية الشرعية فهي عبارة عن مجموعة من الآيات من كلام الله عز وجل، ومجموعة أحاديث واستعاذات من كلام خير البريّات سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.[٢]


كيفية رقية النفس

جعل الله -سبحانه- الدواء سببٌ من أسباب الشفاء، فالله -تعالى- هو مسببّ الأسباب، وكلّ ذلك بمشيئته وإرادته، والأسباب التي جعلها الله -تعالى- أسباباً للشفاء هي ما يأتي:[٣]

  • أسباب شفاء شرعية: ومنها: القرآن الكريم والدعاء.
  • أسباب شفاء حسية: ومنها: أدوية الطب الشرعية المادية من القرآن والسنة النبوية، مثل: العسل، أو الأدوية التي ثبتت فائدتها عن طريق التجربة.


وقد أباح الله -سبحانه وتعالى- التداوي من الأمراض وطلب الشفاء بشتّى الوسائل سواء حسية أو معنوية، ومن ذلك الرقية الشرعية التي أجمع العلماء على جوازها، ومن الصفات الواردة في الرقية الشرعية ما يأتي:[٤]
  • النفث على المريض، ومن الوارد أيضاً النفث في اليدين ومسح جسم المصاب، دليل ذلك ما روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِن أَهْلِهِ، نَفَثَ عليه بالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الذي مَاتَ فِيهِ، جَعَلْتُ أَنْفُثُ عليه وَأَمْسَحُهُ بيَدِ نَفْسِهِ، لأنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِن يَدِي)،[٥] أما بالنسبة لوقت النفث فالنصوص الواردة في ذلك تحتمل عدة أوقاتٍ على النحو الآتي:
    • أن ينفث الراقي قبل القراءة.
    • أن ينفث الراقي أثناء القراءة.
    • أن ينفث الراقي بعد الانتهاء من القراءة.
  • بل الأصبع بريق المريض ووضعها بالتراب، بمعنى أن يأخذ المريض من ريقه بإصبعه، ويضعه على التراب ليعلق به شيء من التراب، ثم يضعه على موضع الجرح أو موضع الوجع ونحوه، ويدعو بالشفاء.
  • وضع اليد على موضع الألم ثم الدعاء، ودليل ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعثمان الثقفي عندما شكا إليه وجعاً يجده في جسده منذ أسلم، فقال له: (ضَعْ يَدَكَ علَى الذي تَأَلَّمَ مِن جَسَدِكَ، وَقُلْ باسْمِ اللهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ باللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ ما أَجِدُ وَأُحَاذِرُ).[٦]
  • قراءة آيات معينة من القرآن الكريم ودعوات طيبات من السنة النبوية، ويكون ذلك بأن يرقي المسلم نفسه من خلال قراءة سورة الفاتحة، وآية الكرسي، وسورة الإخلاص والمعوّذتين، وغيرها من آيات الرقية الشرعية، أو بالدعاء ببعض الدعوات الطيبات منها: "أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا"، ودعاء: "باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك".[٧]


ضوابط وشروط الرقية الشرعية

يمكن أن يقوم الإنسان بقراءة الرقية على نفسه، وهو الأفضل، أو يستعين ببعض الرُّقى الشرعية الصوتية الموجودة في الإنترنت، ولا مانع من أن يستعين المسلم براقٍ من الرقاة الثقات، بشرط مراعاة الضوابط الشرعية في العلاج، وبإذن الله -تعالى- يُشفى المريض ويكون في أحسن حال؛ لأن الله -تعالى- جعل القرآن شفاءً بدليل قوله: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ)،[٨][٢] ولكن هناك شروط للرقية حتى تكون شرعية، وبيانها فيما يأتي:[٩]

  • أن تكون الرقية بكلام الله تعالى أو كلام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أو بهما معاً.
  • أن تكون الرقية باللغة العربية، أو بما يُعرف معناه من غيره.
  • أن يعتقد المريض أن الرقية وحدها لا ثؤثر، بل إن الشافي هو الله وحده بقدرته سبحانه.
  • أن يكون الراقي على طهارة.


آيات وأدعية رقية النفس

آيات رقية النفس

من الآيات التي يستطيع المسلم أن يرقي بها نفسه، ويقي بها نفسه من الحسد والعين ما يأتي:[٣]

  • سورة الفاتحة.
  • أول سبع آيات من سورة البقرة.
  • آية الكرسي.
  • الآيتان الأخيرتان من سورة البقرة.
  • الآية الخامسة عشر من سورة القلم.
  • الآية الواحدة والثلاثون من سورة يوسف.
  • الآية التاسعة والثلاثون من سورة الكهف.
  • الآية الرابعة والخمسون من سورة النساء.
  • الآيتان التاسعة والستون، والسبعون من سورة الأنبياء.
  • سورة الشرح.
  • سورة الكافرون.
  • سورة الإخلاص.
  • سورة الفلق.
  • سورة الناس.


أدعية رقية النفس

هناك أدعية كثيرة واردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يستطيع الإنسان أن يرقي بها نفسه بالإضافه إلى ما سبق ذكره، منها:[٩]

  • ما ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعوّذ الحسن والحسين فيقول: (أَعُوذُ بكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِن كُلِّ شيطَانٍ وهَامَّةٍ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ).[١٠]
  • ما ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أرشد من نزل منزلاً أن يقول هذا الدعاء لكي لا يضره شيء حتى يرتحل، والدعاء هو: (أَعُوذُ بكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ).[١١]


طرق وقاية وحفظ النفس

هناك أمورٌ لو قام بها المسلم وحافظ عليها، فإنه بذلك يقي نفسه مما يمكن أن يصيبه من عينٍ أو سِحرٍ أو مسٍّ، من هذه الأمور ما يأتي:[٣]

  • أن يُسَلِّم المسلم عقيدته من الشرك بالله سبحانه.
  • أن يقوّي المسلم توكّله على الله -تعالى- ويقينه بأنه وحده النافع الضار.
  • أن يقوّي المسلم خوفه من الله -تعالى- وحده، وعدم الخوف من غيره.
  • أن يحافظ المسلم على الصلاة في جماعةٍ.
  • أن يُكثر المسلم من ذكر الله -تعالى- وخاصةً أذكار الصباح والمساء.
  • أن يُطهّر المسلم بيته من التماثيل والصور وآلات اللهو.
  • أن يُكثر المسلم من الدعاء بأن يقيه الله -سبحانه- من شر مانزل وما لم ينزل.
  • أن ُيحافظ المسلم على قراءة القرآن، وخاصّةً سورة البقرة.
  • أن يحرص المسلم في كل صباحٍ على تناول سبع تمرات من عجو المدينة المنورة إن توفّر ذلك.


المراجع

  1. محمد الجوراني (2013)، الرقية الشرعية من الكتاب والسنة النبوية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار النفائس، صفحة 83-86. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "ما هي أعراض العين؟ وما هي الرقية الشرعية الصحيحة لها؟"، www.islamweb.net، 2014-3-5، اطّلع عليه بتاريخ 14-5-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ناصر السيف، "إضاءات حول الرقية الشرعية 1/2"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-5-2019. بتصرّف.
  4. أحمد الزومان (8-11-2015)، "خطبة عن الرقية الشرعية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-5-2019. بتصرّف.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2192، صحيح.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن نافع بن جبير، الصفحة أو الرقم: 2202، صحيح.
  7. "كيفية الرقية الشرعية"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 14-5-2019. بتصرّف.
  8. سورة الإسراء، آية: 82.
  9. ^ أ ب "الرقية الشرعية"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 14-5-2019. بتصرّف.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3371، صحيح.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2709، صحيح.