كيفية علاج آلام أسفل الظهر

كيفية علاج آلام أسفل الظهر

كيفية علاج آلام أسفل الظهر

توجد العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن اتباعها لعلاج آلام أسفل الظهر (بالإنجليزية: Low back pain)، والتي تشمل اتباع بعض النصائح والإرشادات المنزلية، أو استخدام بعض الأدوية، أو الخضوع للعمليات الجراحية، ومن الجدير بالذكر أنّ اختيار العلاج المناسب يعتمد على حالة الشخص المعنيّ وتشخيص الحالة، إذ قد تكون بعض الخيارات العلاجية أكثر فعالية من غيرها في بعض الحالات، كما أنّ بعض المصابين بآلام أسفل الظهر يحصلون على نتائج أفضل عند تلقي أكثر من نوع واحد من العلاج،[١] ونبين فيما يأتي كيفية علاج آلام أسفل الظهر باستخدام الخيارات العلاجية المختلفة:


الرعاية المنزلية

يمكن اتباع بعض النصائح والتدابير المنزلية التي يمكن للشخص القيام بها بنفسه والتي يسهل تعديلها وضبطها، إذ يمكن لهذه التدابير أن تكون فعالة لعلاج آلام الظهر الخفيفة أو الحادة الناتجة عن الإجهاد العضلي، بالإضافة إلى أنّها تساهم في التخفيف من تأثير آلام الظهر الشديدة والمزمنة،[١] ويُشار إلى أنّ أنّ الرعاية المنزلية تكون مفيدة في حال اتباع التدابير اللازمة خلال الـ72 ساعة الأولى من بدء الشعور بالألم، أمّا في حال اتباع هذه النصائح وعدم تحسن ألم الظهر بعد مرور 72 ساعة من العلاج المنزلي فتجدر مراجعة الطبيب،[٢] وفيما يأتي بيان بعض هذه النصائح والإرشادات:[٣]

  • تجنب الاستلقاء على السرير: حيث يعتقد الناس غالبًا أنّ الراحة التامة تخفف من آلام أسفل الظهر، إلّا أنّه وجد أنّ المصابين بآلام الظهر الذين تعاملوا مع آلام الظهر ببقائهم في السرير كانوا يعانون من الألم بشكلٍ أكبر وقد تعافوا بمعدل أبطأ مقارنةً بالأشخاص الذين حافظوا على نشاطهم.
  • تطبيق الكمادات على منطقة أسفل الظهر: إذ يُشار إلى أنّ استخدام الثلج أو الكمادات الباردة لفترة زمنية تصل إلى 20 دقيقة في المرة الواحدة قد يخفف من الألم والانتفاخ، ويجدر التنويه إلى ضرورة لف الثلج بقطعة قماش رقيقة قبل وضعه على الجسم لتجنب إلحاق الضرر بالجلد، كما يمكن للحرارة أن تخفف الألم وذلك باستخدام الكمادات الدافئة أو أخذ حمام دافئ، إلّا أنّه يوصى باستخدام الثلج في الساعات الـ48 الأولى من بدء الشعور بالألم وبعدها يمكن تجربة استخدام كل من الثلج والكمادات الدافئة بشكل متبادل.
  • استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة: يمكن تخفيف آلام أسفل الظهر باستخدام العلاجات الدوائية المتاحة دون وصفة طبية، وفيما يأتي بيان بعضها:
    • مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs) واختصارًا NSAIDs ومن الأمثلة على هذه الأدوية الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen).
    • العلاجات الموضعية التي تطبق على الجلد مثل الكريمات، أو الجل، أو اللصقات الجلدية، أو البخاخات، إذ توفر العلاجات الموضعية شعورًا بالدفء أو البرودة من خلال تحفيز الأعصاب الموجودة في الجلد مما يخفف الشعور بالألم.


العلاج الدوائي

يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاج آلام أسفل الظهر في حال لم تكن الأدوية أو العلاجات الموضعية المتاحة دون وصفة قادرة على تخفيف الألم،[٣] وفيما يأتي بيان بعض هذه الأدوية:[٤]

  • مسكنات الألم المضادة للالتهاب: إذ قد يصف الطبيب في بعض الحالات مضادات التهاب لاستيرويدية أقوى من تلك المتاحة دون وصفةٍ طبية، ومن الجدير بالذكر أنّه يجب أخذ هذه المسكنات بأقل جرعة فعالة ولأقصر مدة زمنية ممكنة، ومن الأمثلة على هذه الأدوية الآيبوبروفين و النابروكسين بجرعات أعلى من تلك المستخدمة بدون وصفة طبية، والديكلوفيناك (بالإنجليزية:Diclofenac).
  • الأدوية الناركوتية: (بالإنجليزية: Narcotics) مثل دواء الكودين (بالإنجليزية: Codeine)؛ إذ يُعدّ الكودين إحدى الخيارات التي يصفها الطبيب في حال لم تكن المسكنات المضادة للالتهاب مناسبة للمريض أو في حال لم تكن فعالة بشكلٍ كافٍ، كما يتوفر الكودين كدواء مركب مع دواء الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، ومن الجدير بالذكر أنّ الكودين قد يسبب الإمساك كعرض جانبي شائع لاستخدامه، مما قد يزيد ألم أسفل الظهر سوءًا في حال سبب الإمساك إجهادًا أثناء التبرز، لذلك يُنصح بشرب كميات كبيرة من السوائل وتناول الأطعمة المحتوية على كمية كبيرة من الألياف لتجنب حدوث الإمساك.
  • مرخيات العضلات: (بالإنجليزية: Muscle relaxant) مثل دواء ديازيبام (بالإنجليزية: Diazepam)، إذ يصف الطبيب هذه الأدوية أحيانًا في حال حدوث شد عضلي شديد في عضلات الظهر تسبب بزيادة الألم، ويتم وصف هذا الدواء لأقصر مدة زمنية ممكنة، إذ يتم استخدامه لبضعة أيام فقط؛ وذلك لأن الديازيبام يننتمي إلى مجموعة دوائية تُعرف بالبنزوديازيبين (بالإنجليزية: Benzodiazepine) والتي قد تسبب الإدمان عند استخدامها لفترات زمنية طويلة.


العلاج الفيزيائي

يمكن تخفيف آلام أسفل الظهر باستخدام الثلج أو الكمادات الدافئة كما ذكرنا سابقًا، بالإضافة إلى استخدام الوسائل الآتية:[٥]

  • الموجات فوق الصوتية.
  • التحفيز الكهربائي.
  • بعض تقنيات إرخاء العضلات التي يمكن تطبيقها على عضلات الظهر بالإضافة إلى الأنسجة الرخوة (بالإنجليزية: Soft tissues).
  • ممارسة بعض التمارين الخاصة بالقوة والمرونة لعضلات الظهر والبطن بعد زوال الألم، كما يمكن ممارسة التمارين التي تحسن من وضعية الجسم حيث إنّ هذه التمارين قد تساعد على علاج آلام أسفل الظهر، ومن الجدير بالذكر أنّه يُنصح بالاستمرار في ممارسة هذه التمارين بشكلٍ منتظم حتى بعد زوال الألم لمنع تكرار حدوثه مرةً أخرى.


استخدام الحقن

في حال لم تكن الخيارات العلاجية المذكورة سابقًا قادرة على تخفيف الألم فيمكن اللجوء إلى الحقن الآتية لعلاج آلام الظهر:

  • الحقن الستيرويدية: (بالإنجليزية: Steroid Injections)؛ وهي حقن تحتوي على الكورتيزون وهو عبارة عن مضاد للالتهابات، إذ يتم حقن الكورتيزون في حيز فوق الجافية (بالإنجليزية: Epidural space) الموجود حول النخاع الشوكي ويتم استخدام تقنية الكشف الفلوري (بالإنجليزية: Fluoroscopy) وهي عبارة عن تصوير حي بالأشعة السينية (بالإنجليزية: X-ray) لتوجيه الإبرة إلى مكان الحقن الصحيح، ويكون الهدف من استخدام حقن الكورتيزون تخفيف الألم بشكل مؤقت من خلال تخدير منطقة الألم وتقليل الالتهاب حول جذور الأعصاب.[٥][٦]
  • البوتوكس: (بالإنجليزية: Botox) أو ما يُعرف علميًا بالبوتولينيوم توكسين (بالإنجليزية: Botulinum toxin)، إذ يمكن لهذه الحقن أن تخفف الألم من خلال إحداث شلل في العضلات الملتوية في حالات تشنج العضلات، ومن الجدير بالذكر أنّ فعالية هذه الحقن تستمر لمدة 3-4 أشهر.[٥]


الجراحة

قد يكون إجراء عملية جراحية لعلاج آلام أسفل الظهر ضروريًّا في الحالات الشديدة، إذ يُلجأ في العادة للعمليات الجراحية عند عدم قدرة الخيارات العلاجية المذكورة سابقًا على تخفيف الألم، علمًا أنّ إجراء العمليات الجراحية يكون طارئًا في حالة عدم القدرة على التحكم في التبول أو التبرز أو في حالة الفقدان العصبي التدريجي،[٢] ونبين فيما يأتي بعض أنواع التدخلات الجراحية التي يتم إجراؤها بهدف علاج آلام أسفل الظهر:[٧]

  • دمج الفقرات: (بالإنجليزية: Spinal fusion)؛ وهي عملية جراحية يتم فيها ربط عظمتين أو أكثر في العمود الفقري بشكل دائم، ويمكن لدمج الفقرات أن يخفف الألم من خلال إعطاء المزيد من الثبات والاستقرار للعمود الفقري، كما يُساعد دمج الفقرات على التخلص من الحركة المؤلمة بين الفقرات والتي قد تكون ناتجة عن الإصابة بمرض القرص التنكسي (بالإنجليزية: Degenerative disc disease).
  • استئصال القرص: (بالإنجليزية: Discectomy)؛ إذ تهدف هذه العملية إلى استئصال الجزء المنفتق من القرص بهدف التخفيف من تهيج والتهاب العصب، وتتضمن هذه العملية في العادة إزالة الجزء الخلفي من الفقرة والذي يُعرف بالصفيحة (بالإنجليزية: Lamina) بشكلٍ كلي أو جزئي؛ للوصول إلى القرص المنفتق (بالإنجليزية: Herniated disk).
  • استئصال الصفيحة الفقرية: (بالإنجليزية: Laminectomy) ويتضمن هذا الإجراء إزالة العظم الذي يغطي القناة الشوكية (بالإنجليزية: Spinal canal) مما يؤدي إلى اتساع هذه القناة، ويكون الهدف من هذا الإجراء هو تخفيف الضغط على العصب الناجم عن التضيق الشوكي (بالإنجليزية: Spinal stenosis).
  • الأقراص الاصطناعية: (بالإنجليزية: Artificial disks)؛ إذ يتم في هذه العملية زراعة أقراص اصطناعية، وتُعدّ هذه العملية علاجًا بديلًا لدمج الفقرات في حال وجود حركة مؤلمة بين فقرتين نتيجة المعاناة من مرض القرص التنكسي أو التعرض لإصابة في منطقة الظهر، ومن الجدير بالذكر أنّ زراعة الأقراص الاصطناعية تُعدّ إجراءً حديثًا نسيبّا كما أنّه غير شائع الاستخدام.
  • بضع الثقبة: (بالإنجليزية: Foraminotomy)؛ إذ قد تنتفخ الأقراص أو المفاصل مع التقدم في العمر مما قد يسبب تضيق الثقبة (بالإنجليزية: Foramen)؛ وهي الفتحة الموجودة في العظام والتي تخرج من خلالها جذور الأعصاب من القناة الشوكية، ويؤدي هذا التضيق إلى الضغط على الأعصاب، لذلك يهدف هذا الإجراء إلى تنظيف أو توسيع هذا التضيق من خلال عمل شق صغير ومن ثم إزالة القطع العظمية الصغيرة التي تضغط على الأعصاب لتخفيف الضغط الواقع عليها.[٨]


متى يكون ألم أسفل الظهر حالة طارئة؟

تتعافى معظم حالات ألم أسفل الظهر من تلقاء نفسها، ولكن تجدر مراجعة الطبيب أو طلب الرعاية الطبية الفورية في بعض الحالات، كأن يترافق ألم أسفل الظهر مع أي مما يأتي:[٣]

  • أن يكون المريض طفلًا.
  • الحمى أو الغثيان.
  • تعرض الشخص لحادث أو إصابة.
  • عدم القدرة على التحكم بالتبول أو التبرز.
  • الشعور بضعف، أو خدران، أو تنميل في الساقين أو القدمين.
  • تأثير الألم في قدرة الشخص على النوم.
  • أن يكون الألم شديدًا أو مستمرًا، أو أن يصبح الألم أكثر سوءًا بشكل مفاجئ أو تدريجي.


فيديو علاج آلام أسفل الظهر

قد تكون هذه الآلام هي الأكثر إزعاجاً، فكيف تعالجها؟ :


المراجع

  1. ^ أ ب John Peloza (April 20, 2017), "Early Treatments for Lower Back Pain"، www.spine-health.com, Retrieved May 7, 2021. Edited.
  2. ^ أ ب Janelle Martel (August 1, 2019), "What You Should Know About Low Back Pain"، www.healthline.com, Retrieved May 7, 2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Richard Guyer, Darcy Lewis (March 30, 2021), "Lower Back Pain Causes, Symptoms, Diagnosis and Treatment"، www.spineuniverse.com, Retrieved May 7, 2021. Edited.
  4. Colin Tidy (October 16, 2020), "Lower Back Pain"، patient.info, Retrieved May 9, 2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت James McIntosh (February 23, 2017), "What is causing this pain in my back?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved May 8, 2021. Edited.
  6. John Peloza (April 20, 2017), "Non-Surgical Treatments for Lower Back Pain"، www.spine-health.com, Retrieved May 8, 2021. Edited.
  7. "Back surgery: When is it a good idea?", www.mayoclinic.org,July 14, 2020، Retrieved May 9, 2021. Edited.
  8. "Low Back Pain Fact Sheet", www.ninds.nih.gov,April 27, 2020، Retrieved May 9, 2021. Edited.
1779 مشاهدة
Top Down