كيف أثبت حفظي للقران

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٥ ، ١٨ ديسمبر ٢٠١٤
كيف أثبت حفظي للقران

القرآن

هو كلام الله عزّ وجلّ ، الخالد ، المحفوظ من التحريف والتبديل ، المُعجز ، المنزّل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وصَلَنا بالحِفظِ والتواتر عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، هو الشفاءُ من كلّ داء ، والبلسمُ للصدور وهدىً ورحمةً للعالمين ، هو السفرُ الخالد باللغةِ الخالدة ، اللغةِ الجامعة ، اللغةِ العربيّة ذاتِ الكنوزِ والدُرَرَ ، ولولا عظمة اللغة العربيّة وتعبيراتها عن المعاني ، وإتّساع ألفاظها لما كانّ الكتاب الآلهي الخاتم بها.


هذا القرآن هو الكتاب الوحيد الذي فيه عند بدايته : (( ذلك الكتاب لا ريب فيه )) ، نعَم إنّه الكتاب الذي لا شكّ فيه ولا ريب ، فهو من ربّ وسِعَ علمه كلّ شيء وأحاطت قُدرتُه بكلّ شيء ، تَبارَك ربنا وتعالى سُبحانه.

أجر قراءة القرآن

وللذين يتلون هذا الكتاب اجراً عظيماً ، ولمن تدبّره كذلك درجات من العلم والقربى ، ومن حَفِظ القرآن وعمِلَ به كان من أهل الله وخاصّته ، فكلّما حفِظتَ من القرآن كانت منزلتك عند الله عاليه ، وذلك للحديث الذي فيه يقول رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم : ((يقالُ لصاحِبِ القرآنِ: اقرأ، وارتَقِ، ورتِّل كَما كُنتَ ترتِّلُ في الدُّنيا، فإنَّ منزلتَكَ عندَ آخرِ آيةٍ تقرأُ بِها )) ، فتخيّل لو أنّ الله رزّقكَ أن تكون حافظاً للقرآن كلّه ، فكيف تكون منزلتكَ يوم القيامة ، لا شكّ أنّ فوزٌ عظيم.

كيف تثبّت حفظ القرآن

وحتّى تحفظ القرآن وتثبّته في صدرِك عليك أن تجعّل لنفسك وِرداً يوميّا من المراجعة للحفظ ، وأن تقرأ به في الصلاة ، وأن تتلوَ أمام أحد الناس ليسمع لكَ ويصحّح لك.وحتّى تثبّت عليكَ حفظكَ ،عليك أن تّجِدَ أحداً من الرفاق الصالحين ، ليكونَ معكَ في الحفظ ، لأنّ في الجماعة تشجيعاً وتثبيتاً.


كما أنّ في العمل بما حفظتَ من كلام الله عزّ وجلّ هو أساس التثبيت والحفظ ، وعليك أن تتعاهد كلام الله سبحانه وتعالى بالدعوة والعمل لأنّ القرآن أشدّ تفلتا من الإبل من عقالها كما قال عليه الصلاة والسلام : ((تعاهَدوا هذا القرآنَ . فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه ! لهو أشَدُّ تفَلُّتًا من الإبِل في عُقُلِها )) – صحيح مسلم ، وكذلك من قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : ((تعلموا كتابَ اللهِ ، وتعاهدُوه ، واقتنُوه ، وتغنُّوا به ، فوالذي نفسي بيدِه ؛ لهوَ أشدُ تفلتًا من المخاضِ في العقلِ )) – اسناده صحيح : المصدر صفة الصلاة/ الألبانيّ.


وحتّى يتثبّت لكَ حِفظُ القرآن كما ينبغي فعليك أيّها المسلم أن تتذكّر أنّك بحفظك للقرآن الكريم ، فأنت تحفظ كلام الله عزّ وجلّ ، فلا تجمَع في صدرك بين الطاعية والمعصية ، لأنّ كلام الله سبحانه وتعالى لا يُجاوره الباطل ولا يجتمع معه في صدرٍ واحد.