كيف أستيقظ بنشاط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٣ ، ٣ مايو ٢٠١٦
كيف أستيقظ بنشاط

الاستيقاظ مبكراً

يشعر العديدون عند الاستيقاظ في الصباح الباكر بالخمول، والتعب، وعدم القدرة على الاستيقاظ، فيعودون إلى النوم عدّة مراتٍ قبل الاستيقاظ رغماً عنهم للذهاب إلى العمل أو المدرسة أو لبدء يومهم مهما كان ما يفعلونه، وقد يبقى العديدون أيضاً مستيقظين طيلة اليوم يحلمون في الليل وذلك الوقت الذي يخلدون فيه مرةً أرى إلى النوم، وفي العادة ستجد أنّ من يستيقظون بخمولٍ في الصباح يكونون الناس العاديين، فإنّك لن تسمع على الإطلاق من الأشخاص الناجحين الذين يحبّون ما يفعلونه ويحبّون حياتهم أيّ شكوى من الاستيقاظ في الصباح الباكر بنشاطٍ إلّا إن كانوا يعانون من نوعٍ من الأمراض.


ففي البداية وإن كنت ترى أنّك تستيقظ بصعوبةٍ في كلّ صباحٍ وتبقى خاملاً طيلة اليوم بشكلٍ مبالغٍ بالرغم من الحصول على فترةٍ كافيةٍ من النوم، فلا يمكنك أن تستيقظ بنشاطٍ على الإطلاق إن كنت تنام في كلّ يومٍ لساعاتٍ قليلةٍ فقط، فربما عليك في تلك الحالة مراجعة الطبيب للتأكّد من عدم وجود أيّ سببٍ لذلك، ففي العادة تسبب العديد من الأمراض الشعور بالتعب حتى بعد الحصول على النوم لفترةٍ كافية.


إن كنت لا تعاني من أيّ مرضٍ على الإطلاق وتحصل على القسط الكافي من النوم فعليك أن تبحث عن أسبابٍ تجعلك مستيقظاً، فإن كنت في داخلك تعلم أنّه لا يوجد سببٌ لاستيقاظك فإنّك لن تستيقظ بنشاطٍ مطلقاً، فربما يودّ البعض الاستيقاظ باكراً لسماعهم أنّ الأشخاص الذين يسيتقظون في الصباح الباكر يمضون يومهم ويستطيعون القيام بأنشطة مختلفةٍ بشكلٍ أفضل، ولكن مثل هؤلاء الناس يملكون ما يفعلونه في الصباح، فإن كنت تستيقظ من الفراش لتعاود الحصول على قيلولةٍ في مكانٍ آخر فإنّك لن تستيقظ نشيطاً على الإطلاق، فأنت تعلم في داخلك أنّه لا يوجد أيّ سببٍ لاستيقاظك.


يلاحظ الجميع على معظم الأطفال الصغار في المدرسة بأنّهم يستيقظون في كلّ يومٍ من أيام الدراسة خاملين ولا يودون النهوض من الفراش، إلّا أنّهم يستيقظون قبل طلوع الفجر واستيقاظ الجميع في أيام العطل وفي أيام الرحلات المدرسية وربما من دون أيّ نوعٍ من أنواع المنبهات على الإطلاق، وذلك لأنّهم يعلمون أنّ يوماً رائعاً بانتظارهم ولهذا يقوم دماغهم بإيقاظهم من داخلهم، والخلاصة من هذا المثال هو أنّنا مهما كبرنا في السن فإنّنا نبقى في داخلنا كما كنّا ونحن صغار، فلن يستيقظ أيّ شخصٍ على الإطلاق إن كان يعلم في داخله أنّه سيذهب إلى الوظيفة التي يكرهها أو لمقابلة أشخاص لا يودّ رؤيتهم، أو أنّ بانتظاره يوماً آخر من أيامه التعيسة في حياته البائسة التي ينتظر فيها انتهاء كلّ دقيقةٍ بفارغ الصبر، ولكنّه ينسى أن اسيتقاظه في هذا اليوم هو نعمةٌ من الله، فكثيرٌ من الناس لا يعاودون النهوض بعد نومهم، وهو من المحظوظين الذين استطاعوا الاستيقاظ لرؤية الشمس مشرقةً في السماء ولتصحيح ما قام به من أخطاء وعمل المزيد من الخير ولقاء من يحبهم في حياته ورؤية عائلته وأصدقائه مرةً أخرى، فإن شعرت في كلّ يومٍ تستيقظ به بأنّ هذا اليوم هو نعمةٌ من الله وهو فرصةٌ جديدةٌ لتعمل على تحقيق أهدافك وشكرته على ذلك وعلى السماح لك برؤية أحبابك مرةً أخرى، فإنّه لا يوجد أيّ شيءٍ في الدنيا سيمنعك من الاستيقاظ بنشاطٍ ومحبةٍ لذلك اليوم الذي منحك الله إياه مرةً اخرى.