كيف تصلي صلاة العيد للنساء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ٧ مايو ٢٠١٧
كيف تصلي صلاة العيد للنساء

العيد

يرتبط العيد بالفرح والسرور، فهو يأتي بعد أن يؤدي المسلمون ركناً من أركان الإسلام؛ فيأتي عيد الفطر بعد أداء صوم رمضان، ويأتي عيد الأضحى بعد أداء فريضة الحج، فالعيد يأتي ليُعبّر المسلمون عن فرحهم بأداء شعائر الله سبحانه وتعالى التي أمرهم بها، وفيما يلي بيان لمعنى العيد، وكيفية أداء صلاة العيد فيه.


صلاة العيد

معنى صلاة العيد

يُعرّف العيدُ في اللغة: من عاد يعود؛ أي كأنّهم عادوا إليه، وقيل: اشتقاق العيد من العادة؛ لأنّهم اعتادوه، وجمعه أعياد، والعيد هو: كل يوم فيه جمع، يقال: عيَّدوا: أي شهدوا العيد. إنّ تسمية العيد بهذا الاسم قد قيل فيه: لكثرة عوائد الله سبحانه وتعالى على عباده في ذلك اليوم، أو لعودته وتكراره، أو لأنّه يعود كل سنة بفرح مُجِدّ، والمسلمون لهم ثلاثة أعياد؛ عيد الفطر، وعيد الأضحى، ويوم الجمعة. أمّا العيد في الاصطلاح: يوم الاحتفال بذكرى سارَّة، أو إعادة الاحتفال بذكرى سارّة.[١] أمّا صلاة العيد فهي: ‏ركعتان يؤديهما المسلم ضحى يومي الفطر والأضحى وفيها تكبيرات الزوائد.[٢]


حكم صلاة العيد

للفقهاء في حكم صلاة العيد أقوال: [٣]

  • ذهب فقهاء الشافعية إلى أنّ صلاة العيد سنة عين مؤكدة لكل من يؤمر بالصلاة، ومن السنة أن يؤدّيها المسلم جماعة إلاّ أن يكون حاجّاً؛ فيُسنُّ له تأديتها منفردة.
  • ذهب فقهاء المالكية إلى أنّ صلاة العيد سنة عين مؤكدة، يؤمر بها كل من تلزمه الجمعة، بشرط أن تؤدّى جماعة مع الإمام، وتُندب لمن فاتته الجماعة مع الإمام، ومن لم تلزمه كالصبيان والعبيد، وأهل منى من غير الحُجّاج بشرط تأديتها فرادى.
  • ذهب فقهاء الحنفيّة إلى أنّ صلاة العيدين واجبة على من يجب عليه الجمع بشروطها.
  • ذهب فقهاء الحنابلة إلى أنّ صلاة العيد فرض كفاية على كل مسلم تلزمه صلاة الجمعة، وقد تكون صلاة العيد سُنّة، وذلك في من فاتته الصلاة جماعة مع الإمام.


وقت صلاة العيد

ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنّ وقت صلاة العيدين يبتدئ من وقت ارتفاع الشمس بقدر رمح، ويمتدّ وقتها إلى وقت زوال الشمس؛ أي وقت تأدية الصلاة النافلة.[٤]


خروج المرأة لصلاة العيد

ذهب أئمّة الفقه من المالكية والشافعية والحنابلة إلى كراهة خروج الفتيات الشابّات ذوات الجمال لأداء صلاة العيد؛ وذلك خوفاً من الفتنة، ولكن في مقابل ذلك استحبُّوا خروج النساء ذوات الهيئات؛ بشرط أن يخرجْنَ في ثياب غير لافتة للنظر، ومُسْتترات، وغير متبرّجات أو متطيّبات، أمّا فقهاء الحنفية ففرّقوا بين أن تكون المرأة شابةً أو عجوز في الخروج لصلاة العيد وغيرها من الصلوات؛ فأمّا النساء الشابّات فلا يُرخّص لهنّ في الخروج لأداء صلاة العيد، أما النساء العجائز فيُرخّص لهنّ الخروج لأداء الصلاة، ولكن من الأفضل -بالرغم من التفريق- أن تؤدّي المرأة الصلاة في بيتها.[٤]


كيفية صلاة العيد للنساء

لا تختلف كيفية صلاة العيد للنساء عنها للرجال، وفيما يلي بيان لكيفية صلاة العيد بحسب المذاهب الفقهية الأربعة: [٣]


كيفية صلاة العيد عند الحنفية

*أن ينوي المصلّي أداء صلاة العيدين بقلبه، ويقول بلسانه: أصلي صلاة العيد لله تعالى، هذا إذا كان يصلّيها منفرداً، أما إذا كان مُقتدياً فإنه ينوي متابعة الإمام.
  • أن يكبّر المصلّي تكبيرة الإحرام، ثم يضع يده اليمنى على اليُسرى تحت سرته.
  • أن يقرأ المصلي سواء أكان إماماً أو مؤتمّاً الثناء (دعاء الاستفتاح).
  • أن يُكبّر المصلّي تكبيرات الزوائد -فإذا كان المصلّي إماماً يُكبّر هو ويتبعه المصلّون خلفه- وهي ثلاث تكبيرات من غير تكبيرة الإحرام، ويسكت المصلّي بعد كل تكبيرة منها بمقدار ثلاث تكبيرات، ولا يُسنّ في أثناء السكوت الذكر، ولا بأس بأن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ويسنُّ أن يرفع المصلي -سواء كان إماماً أو مقتدياً- يديه عند كلّ تكبيرة منها.
  • أن يتعوّذ المصلي سرّاً، ثم يقرأ سورة الفاتحة جهراً، ثم يقرأ سورة أخرى؛ حيثُ يندب أن تكون سورة الأعلى.
  • أن يكمل المصلّي الركعة وما فيها ركوع وسجود، فإذا قام للركعة الثانية ابتدأ بالتسمية، ثم قراءة سورة الفاتحة، ثم يقرأ سورة أخرى، ويندب أن تكون سورة الغاشية.
  • أن يُكبّر المصلّي تكبيرات الزوائد، وهي ثلاث تكبيرات من غير تكبيرة الركوع، ويرفع يديه عند كل تكبيرة، ثم يُتمّ صلاته.


كيفية صلاة العيد عند الشافعية

  • أن ينوي المصلّي أداء الصلاة.
  • أن يُكبّر المصلّي تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ دعاء الاستفتاح.
  • أن يُكبّر المصلّي تكبيرات الزوائد؛ وهي سبع تكبيرات يرفع فيها المصلّي يديه حذو منكبيه في كل تكبيرة، ويُستحبّ أن يقول بين كل تكبيرة والثانية: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ويُسنّ أن يضع المصلّي يُمناه على يسراه تحت صدره بين كل تكبيرتين.
  • أن يتعوّذ المصلي ثم يقرأ سورة الفاتحة وسورة أخرى، فيُستحبّ أن يقرأ سورة ق أو سورة الأعلى، أو سورة الكافرون، ثم يُكمل صلاته وما فيها من ركوع وسجود.
  • بعد القيام من الركعة الأولى، يُكبّر المصلّي تكبيرات الزوائد وعددها خمس تكبيرات، ثم يقرأ سورة الفاتحة وسورة أخرى، ويُستحب أن تكون سورة القمر أو سورة الإخلاص، ثم يُكمل صلاته وما فيها من ركوع وسجود.


كيفية صلاة العيد عند الحنابلة

  • أن ينوي المصلّي صلاة ركعتيّ العيد فرضاً كفائياً.
  • أن يُكبّر المصلّي تكبية الإحرام، ثم يقرأ دعاء الاستفتاح.
  • أن يُكبّر المصلي تكبيرات الزوائد وعددها ست تكبيرات؛ رافعاً يديه عند كل تكبيرة، ويُندب له أن يقول بين كل تكبيرتين سرّاً: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، وصلى الله على النبي وآله وسلم تسليماً، ولا يأتي بذكرٍ بعد التكبيرة الأخيرة من تكبيرات الزوائد.
  • أن يتعوّذ المصلُي ثم يبسمل، ثم يقرأ سورة الفاتحة، ثم سورة الأعلى، ثم يركع ويتمّ الركعة.
  • يقوم المصلّي إلى الركعة الثانية فيكبر خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام، ويقول بين كل تكبيرتين ما قاله في الركعة الأولى، ثم يبسمل، ثم يقرأ سورة الفاتحة، ثم سورة الغاشية، ثم يركع ويُتمّ صلاته.


كيفية صلاة العيد عند المالكية

  • أن ينوي المصلّي أداء صلاة العيد.
  • أن يُكبّر المصلّي تكبيرة الإحرام .
  • أن يكبّر المصلّي تكبيرات الزوائد وعددها ست تكبيرات.
*أن يقرأ المصلي سورة الفاتحة وسورة الأعلى، ثم يُتمّ المُصلّي صلاته وما فيها من ركوع وسجود.
  • أن يقوم المصلّي من الركعة الأولى ثم يُكبّرخمس تكبيرات غير تكبيرة القيام، ثم يقرأ سورة الفاتحة وسورة الشمس، ثم يكمل صلاته وما فيها من ركوع وسجود.


مشروعية صلاة العيد

ثبتت مشروعية صلاة العيد بالكتاب والسنّة والإجماع، ففي الكتاب قال الله سبحانه وتعالى: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)[٥] والمقصود بالصلاة هنا صلاة العيد، أمّا من السنة النبوية، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وعمَرُ رضي اللهُ عنهما، يصلونَ العيدَينِ قبلَ الخُطبةِ)،[٦] وأمّا من الإجماع، فقد أجمع المسلمون على صلاة العيدين.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني، صلاة العيدين، السعودية: مطبعة سفير، صفحة 5-6. بتصرّف.
  2. "صلاة العيدين"، المعاني، -، اطّلع عليه بتاريخ 29-4-2017. بتصرّف.
  3. ^ أ ب عبد الرحمن بن محمد الجزيري (2003)، الفقه على المذاهب الأربعة (الطبعة الثانية)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 313، جزء 1. بتصرّف.
  4. ^ أ ب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت (1427هـ)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: دار الصفوة، صفحة 243، جزء 27. بتصرّف.
  5. سورة الكوثر، آية: 2.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 963، صحيح.