كيف تعالج الصداع

كتابة - آخر تحديث: ١١:٣٦ ، ٢١ أكتوبر ٢٠١٨
كيف تعالج الصداع

الصداع

يُعدّ الصداع (بالإنجليزية: Headache) من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً، ويمكن أن يُعزى ذلك لكثرة أنواع الصداع، ويمكن القول إنّ الناس جميعهم يُعانون من الصداع ولو لمرة واحدة على الأقل في حياتهم، وعلى الرغم من احتمالية معاناة أي شخص من الصداع، إلا أنّ الأفراد الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و44 عاماً هم الأكثر عُرضة للإصابة به، ومن الجدير بالذكر أنّ حدوث الصداع يُعزى لالتهاب أو تهيج بعض التراكيب الخاصة بالدماغ، ومن هذه التراكيب: العضلات والأعصاب الخاصة بالرأس والرقبة، والشرايين المغذية للدماغ، بالإضافة لأغشية الحلق، والأذنين، والأنف، والجيوب التي تُعدّ جزءاً من الجهاز التنفسيّ، هذا وإنّ الشعور بألم الرأس قد يُعزى في بعض الحالات لانتقال الألم من مكان إلى آخر، ومثال ذلك انتقال الألم الناجم عن التهاب الحلق إلى الأجزاء المسؤولة عن توليد الشعور بالصداع، وتجدر الإشارة إلى أنّ العلماء قد صنّفوا الصداع إلى نوعين رئيسيين، أمّا الأول فيُعرف بالصداع الأوليّ (بالإنجليزية: Primary Headache)، ومن أشكاله الصداع العنقودي (بالإنجليزية: Cluster Headache) وصداع التوتر (بالإنجليزية: Tension Headache)، والنوع الثاني يُعرف بالصداع الثانوي (بالإنجليزية: Secondary Headache)، وهو الصداع الناجم عن وجود مشكلة صحية مثل العدوى، أو الإصابات، أو الأورام، أو بعض الأمراض والمشاكل الصحية الأخرى.[١]


علاج الصداع

هناك مجموعة من الخيارات العلاجية التي يمكن اللجوء إليها لتخفيف الصداع، ويعتمد الاختيار بين هذه الخيارات على مجموعة من العوامل، منها: عدد مرات حدوث نوبات الصداع، ونوع الصداع، والسبب الكامن وراء المعاناة به، ويمكن بيان أهمّ الأساليب العلاجية المتبعة فيما يأتي:[٢][٣]

  • تجنب المُحفّزات: يجدر بالشخص الذي يُعاني من الصداع معرفة العوامل التي تُحفّز شعوره بألم الرأس، مثل: قلة النوم، أو التوتر، أو عدم تناول الطعام بشكلٍ جيد، أو العوامل البيئية، وعليه فإنّ معرفة المُنبّهات تؤدي بالضرورة إلى تجنّبها، وهذا ما يُسهم بشكلٍ جلي في السيطرة على الصداع.
  • تقنيات الاسترخاء: ويُقصد بذلك الاستلقاء وأخذ قسطٍ من الراحة، وممارسة تمارين التنفس العميق، مع ضرورة الامتناع عن ممارسة التمارين الرياضية الشاقة في حال كان السبب الكامن وراء المعاناة من الصداع، وكذلك يُنصح بتجنّب استخدام الحواسيب لفترات طويلة في حال كان ذلك هو السبب في معاناة المصاب من الصداع.
  • الارتجاع البيولوجي: (بالإنجليزية: Biofeedback)، وتساعد هذه الطريقة على تعليم الشخص الطريقة الصحيحة للتعامل مع التوتر، وأكثر ما يُفيد هذا الأسلوب العلاجي في حال المعاناة من الشقيقة؛ إذ يمكن من خلاله تجنّب الإصابة بالنوبة.
  • العلاجات الدوائية: يُلجأ للخيارات الدوائية في بعض حالات الصداع، وللحصول على أفضل النتائج يُنصح بتناول هذه الأدوية واتباع طرق العلاج الأخرى من تعديل لنمط الحياة وممارسة للتمارين الرياضية في الوقت ذاته، ويمكن تقسيم الخيارات الدوائية إلى مجموعات كما يأتي:
    • أدوية للسيطرة على الأعراض: يمكن اللجوء لبعض الخيارات الدوائية للسيطرة على الأعراض، كالشعور بألم في الرأس، أو الغثيان، أو التقيؤ، أو غير ذلك، ويجدر بيان أنّ هذه الأدوية منها ما يُباع دون وصفة طبية، ومنها ما يُباع بوصفة، ومن الأمثلة عليها: مُسكّنات الألم مثل الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) والباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، ومضادات التقيؤ، والمُهدّئات (بالإنجليزية: Sedatives)، ويجدر التنبيه إلى عدم استخدام هذه الأدوية لأكثر من مرتين في الأسبوع الواحد، ففي الحالات التي يحتاج فيها الشخص لتناول هذه الأدوية أكثر من ذلك تجب عليه مراجعة الطبيب المختص لاتخاذ الإجراءات المناسبة، وذلك لأنّ فرط استعمال الأدوية المُهدئة للأعراض قد تزيد الصداع سوءاً أو تزيد من عدد مرات حدوث النوبات.
    • أدوية إيقاف نوبات الصداع: ويُقصد بهذه الأدوية غالباً الأدوية المستخدمة في علاج الصداع النصفيّ، وتُعطى هذه الأدوية في بداية ظهور علامات النوبة منعاً لحدوثها، ومن الأمثلة على هذه الخيارات الدوائية: ثنائي هيدروإرغوتامين (بالإنجليزية: Dihydroergotamine) والتريبتانات مثل سوماتريبتان (بالإنجليزية: Sumatriptan)، وزولميتريبتان (بالإنجليزية: Zolmitriptan).
    • أدوية الوقاية من نوبات الصداع: غالباً ما تُستخدم في حال المعاناة من نوبات صداع التوتر أو صداع الشقيقة المتكرر، وذلك بهدف الحدّ من شدة الأعراض وتقليل عدد مرات حدوث النوبات، ومن المجموعات الدوائية المستخدمة لهذا الغرض: حاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium channel blockers)، وحاصرات مستقبلات بيتا (بالإنجليزية: Beta blockers)، ومضادات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants)، ومضادات الهستامين (بالإنجليزية: Antihistamine).
  • علاجات أخرى: مثل العلاج السلوكيّ المعرفيّ (بالإنجليزية: Cognitive behavioural therapy)، والوخز بالإبر (بالإنجليزية: Acupuncture)، والعلاج بالتدليك، واستعمال الكمادات الباردة أو الساخنة على الرقبة أو الرأس خاصة في حال المعاناة من صداع الشقيقة.


أنواع الصداع

يُقسم الصداع إلى أوليّ وثانويّ كما أسلفنا، وفي الحقيقة لكلّ من هذين النوعين الرئيسيين أنواع مختلفة للصداع، يمكن بيانها على النحو الآتي:[٤]

  • الصداع الأوليّ: ويُقصد به الصداع الذي نشأ دون وجود مُسبّب حفّز ظهوره، وله أنواع، يمكن إجمال أهمّها فيما يأتي:
    • الصداع النصفيّ، والذي يُعرف أيضاً بالشقيقة، ويتمثل بشعور المصاب بألم في أحد جانبي الرأس بشكلٍ يُشبه الشعور بالنبض.
    • صداع التوتر، وهو من أكثر أنواع الصداع شيوعاً، ويتمثل بشعور المصاب بألم خفيف غالباً ما يكون في جانبي الرأس.
    • الصداع العنقوديّ، ويُعدّ هذا النوع من الصداع شديداً للغاية، ويتمثل بشعور المصاب بألم في العين وما حولها، وترتفع احتمالية إصابة النساء به مقارنة بالرجال.
    • صداع الإجهاد، وهو الصداع الذي يُعاني منه الشخص نتيجة ممارسة التمارين الرياضية الشاقة.
  • الصداع الثانويّ: ويُقصد به الصداع الناجم عن التعرّض لمُسبّب ما، ويمكن بيان أهم أنواع الصداع الثانوي فيما يأتي:
    • الصداع الناتج عن الاستعمال المفرط للأدوية (بالإنجليزية: Medication overuse headache).
    • صداع الجيوب الأنفية.
    • الصداع المرتبط بتناول الكافيين.
    • الصداع الناجم عن إصابات الرأس.
    • الصداع المرتبط بالدورة الشهرية.
    • الصداع المرتبط بتعاطي الكحول.


المراجع

  1. "Headache", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved September 29. 2018. Edited.
  2. "Headache Treatment: Overview", my.clevelandclinic.org, Retrieved September 29, 2018. Edited.
  3. "Headaches: Treatment depends on your diagnosis and symptoms", www.mayoclinic.org, Retrieved September 29, 2018. Edited.
  4. "What different types of headaches are there?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved September 29, 2018. Edited.