كيف تكون عملية البواسير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٥٨ ، ٢١ يناير ٢٠١٩
كيف تكون عملية البواسير

البواسير

يمكن تعريف البواسير (بالإنجليزية: Hemorrhoids) على أنّها انتفاخ في الأوردة الواقعة في منطقة المستقيم، والشرج، ممّا يؤدي إلى تهيّجها، والشعور بالانزعاج، والحكّة، والألم، وفي الحقيقة تُقدّر نسبة الأشخاص البالغين الذين تظهر لديهم أعراض الإصابة بالبواسير بما يقارب 50% ببلوغهم 50 من العُمر، وتجدر الإشارة إلى أنّ مشكلة البواسير تُعدّ من المشاكل الصحيّة التي يمكن علاجها والوقاية منها بسهولة، كما قد تزداد مشكلة البواسير سوءاً مع الزمن، لذلك يجب الحرص على الحصول على العلاج المناسب منذ بداية تشكّل البواسير وظهور الأعراض، ومن الجدير بالذكر أنّه يتمّ تقسيم البواسير إلى نوعين رئيسيين، وهما: البواسير الداخليّة، والبواسير الخارجيّة، وتُعدّ البواسير الخارجيّة أكثر شيوعاً، وتسبّب إزعاجاً أكبر للشخص المصاب.[١][٢]


عملية البواسير

لا تحتاج معظم حالات الإصابة بالبواسير إلى علاج، إذ تزول الأعراض المصاحبة لها خلال فترة تتراوح في العادة بين أسبوع إلى أسبوعين، كما يوجد العديد من الخيارات العلاجيّة المختلفة التي قد تساعد على التخلّص من مشكلة البواسير، وفي حال عدم نجاح هذه الطرق العلاجيّة، أو في حال المعاناة من البواسير ذات الحجم الكبير يمكن اللجوء إلى إجراء عمليّة جراحيّة للتخلّص من البواسير، وفي ما يأتي بيان لبعض أنواع العمليّات الجراحيّة المستخدمة في علاج مشكلة البواسير:[٣][٤]

  • الربط: يتمّ إجراء عمليّة الربط، والتي تُعرَف بربط الشريط المطاطيّ (بالإنجليزية: Rubber band ligation) داخل عيادة الطبيب دون الحاجة إلى التخدير، حيثُ يضع الطبيب شريط مطّاطيّ مشدود حول قاعدة الباسور لقطع التروية الدمويّة عنه، ويتمّ استخدام هذه الطريقة في علاج البواسير الداخليّة في العادة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه العمليّة لا تسبّب الألم، ولكنّها قد تكون مصحوبة بالشعور بالضغط وعدم الراحة، وقد يحتاج الشخص المصاب إلى إجراء أكثر من عمليّة تفصل بينها فترة شهرين تقريباً، وفي الحقيقة لا يُنصح بإجراء هذه العمليّة لدى الأشخاص الذين يتناولون أحد الأدوية المضادّة للتخثّر، للوقاية من الإصابة بمضاعفات النزيف.
  • المعالجة بالتصليب: تُعدّ عمليّة المعالجة بالتصليب (بالإنجليزية: Sclerotherapy) أحد الطرق الفعّالة للتخلّص من البواسير الداخليّة الصغيرة، ويتمّ إجراؤها داخل عيادة الطبيب دون الحاجة إلى التخدير، حيثُ يتمّ حقن مادّة مخصّصة تتسبب في تقلص حجم البواسير، وإيقاف النزيف، وتُعدّ هذه الطريقة آمنة لدى الأشخاص الذين يستخدمون أحد الأدوية المضادّة للتخثّر.
  • العلاج بالتخثير: يُطلق على هذه العمليّة أيضاً مصطلح التخثير بالأشعّة تحت الحمراء (بالإنجليزية: Infrared photocoagulation)، وتتضمّن استخدام البرودة الشديدة، أو الحرارة، أو الأشعّة تحت الحمراء، لتقليص حجم البواسير، ويتمّ إجراء هذه العمليّة أيضاً داخل عيادة الطبيب دون الحاجة إلى التخدير.
  • ربط شريان الباسور: يتمّ في هذه العمليّة تحديد الأوعية الدموية المسؤولة عن حدوث الباسور وربطها، وتُعدّ هذه الطريقة أكثر فاعليّة من طريقة ربط الشريط المطاطيّ، إلّا أنّها قد تكون مصحوبة بالمزيد من الألم، ويتمّ اللجوء إليها في حال عدم نجاح طريقة ربط الشريط المطاطيّ.
  • استئصال الباسور: في حال معاناة الشخص من البواسير الخارجيّة الكبيرة، أو البواسير الداخليّة المتدلية، أو عدم نجاح الطرق العلاجية غير الجراحيّة، قد يلجأ الطبيب إلى عمليّة استئصال الباسور (بالإنجليزية: Hemorrhoidectomy)، حيثُ يتمّ استئصال كامل الباسور جراحيّاً في المستشفى بعد تخدير الشخص المصاب، وقد يكون التخدير موضعيّاً، أو عامّاً، أو تخديراً نصفيّاً، بحسب حالة الشخص، ويحتاج الشخص إلى فترة من الزمن للتعافي بعد إجراء هذه العمليّة.
  • تدبيس البواسير: يتمّ اللجوء إلى عمليّة تدبيس البواسير (بالإنجليزية: Hemorrhoid stapling) في حال المعاناة من تدليّ البواسير، إذ تعيد هذه العمليّة البواسير المتدلية إلى مكانها الطبيعيّ، وغالباً ما تكون مصحوبة بألم أخف من عمليّة استئصال الباسور، ويحتاج الشخص المصاب إلى فترة أقل للتعافي من العمليّة.


التعافي من عملية البواسير

يحتاج الشخص إلى فترة تتراوح بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع للتعافي من عمليّة البواسير، اعتماداً على عدد من العوامل المختلفة، مثل نوع العمليّة، وعدد البواسير التي تمّت إزالتها، وشدّة الحالة، وفي معظم الحالات يبدأ الشخص بالشعور بتحسّن في نهاية الأسبوع الأول من إجراء العمليّة، ويجب الحرص على تجنّب الإصابة بالإمساك الذي بدوره يزيد من الألم، لذلك يجب الحرص على تناول كميّات كبيرة من الماء والسوائل، وتناول الأطعمة الغنيّة بالألياف، وممارسة التمارين الرياضيّة قدر المستطاع، وفي ما يأتي بيان لبعض المضاعفات التي قد تظهر بعد إجراء عمليّة البواسير:[٥]

  • الألم: تعتمد شدّة الألم على نوع العمليّة الجراحيّة التي تمّ إجراؤها، وتجدر الإشارة إلى أنّ صلابة البراز، أو الضغط أثناء عمليّة التبرّز قد يزيد من شدّة الألم، كما قد يعاني الشخص من ألم أثناء التبوّل، ويوجد عدد من الطرق المختلفة التي تساعد على التخفيف من الألم، مثل دواء الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، كما قد يتمّ وصف أحد أنواع المليّنات (بالإنجليزية: Laxative) لتسهيل خروج البراز.
  • سلس البراز: قد يعاني بعض الأشخاص من مشكلة سلس البراز (بالإنجليزية: Fecal Incontinence) خلال فترة التعافي من عمليّة البواسير، وغالباً ما تزول هذه المشكلة دون الحاجة إلى العلاج خلال فترة بسيطة، أمّا في حال استمرار المعاناة من هذه المشكلة لفترة طويلة تجدر مراجعة الطبيب.
  • الحكّة: يُعدّ الشعور بالحكّة دليلاً على التعافي من العمليّة، وقد يصف الطبيب بعض أنواع الكريمات الموضعيّة للمساعدة على التخفيف من هذه المشكلة.
  • النزيف: يُعدّ حدوث النزيف البسيط بعد إجراء عمليّة البواسير من المشاكل الشائعة والمتوقّعة في الأيام الأولى التي تلي العمليّة، ولكن تجدر الإشارة إلى ضرورة مراجعة الطبيب في حال المعاناة من النزيف الشديد، أو ملاحظة خروج بعض الخثرات الدمويّة مع النزيف.
  • الإصابة بالعدوى: يزداد خطر الإصابة بالعدوى في منطقة العمليّة الجراحيّة في حال حدوث اتصال مباشر مع البراز، لذلك تجدر مراجعة الطبيب في حال ملاحظة أحد أعراض الإصابة بالعدوى، مثل: المعاناة من الحمّى، وخروج القيح.


المراجع

  1. April Kahn, Tim Jewell, "Hemorrhoids"، www.healthline.com, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  2. Christian Nordqvist (23-11-2017), "Hemorrhoids: Causes, treatments, and prevention"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  3. Jennifer Whitlock (10-9-2018), "What You Need To Know About Hemorrhoidectomy Surgery"، www.verywellhealth.com, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  4. Debra Stang, "Hemorrhoid Surgery"، www.healthline.com, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  5. Jennifer Whitlock (12-11-2018), "Recovering After Hemorrhoid Surgery"، www.verywellhealth.com, Retrieved 16-12-2018. Edited.