كيف تكون مدرب كرة قدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤١ ، ١٩ يوليو ٢٠١٧
كيف تكون مدرب كرة قدم

مدرِّب كرة قدم

يُعدّ مدرِّب كرة القدم القائد والفني والأب الروحي لفريق كرة القدم، فلا يمكن لفريق كرة قدم أن يتقدم أو ينجح دون وجود مدير ومدرِّب يقوده، ويوجه تصرفاته، ويكشف مهاراته وينميها ويستغلها أحسن استغلال، ومدرّب كرة القدم كي يكون ناجحاً ويؤدّي دوره بالشكل الصحيح، يجب أن يتحلى بمجموعة من الصفات والمؤهلات التي تضمن له مسيرة تدريبية ناجحة مع الفرق التي يدربها، وعمل المدرِّب في عالم كرة القدم الحديثة لا يقتصر فقط على الاعتماد على قدرات ومهارات اللاعبين على أرضيّة الملعب، وإنما يجب عليه العمل على تطوير الجانب البدني واللياقة البدنية للّاعبين، وأن يكون ملماً بشكل كبير بعلم النفس، وذلك حتى يستطيع التعامل بشكل احترافي مع مختلف الضغوطات والظروف النفسية التي من الممكن أن تؤثر في مردود الفريق الفني بشكل كبير.[١]


للمدرِّب دور كبير في عالم كرة القدم، حيث لم تعد وظيفة المدرب كما كانت عليه في بدايات كرة القدم، حيث أصبح من الضروري على المدرب أن يجمع أكثر من مهارة في وقت واحد، وذلك حتى يحقق النجاح المرجو منه ومن فريقه، فمثلاً على المدرب أن يعمل على اكتشاف مهارات اللاعبين ومواهبهم في الملعب، وأن يستنتج ما هي أفضل المراكز التي من الممكن أن يلعب بها هذا اللاعب أو ذاك، لذا يجب أن تكون نظرة المدرب ثاقبة ودقيقة، فكثير من المدربين اكتشفوا لاعبين من طراز عالمي، ومنهم من دمر الكثير من المواهب نتيجة عدم قدرتهم على التعامل معهم بشكل صحيح، ومنهم من هو متخصص في توظيف مهارات اللاعبين في بعض الخطط التكتيكية الخاصة به والملائمة للاعبين على أرضية الملعب محققاً نتائج مذهلة وغير متوقعة، وكل هذا بالطبع يأتي نتيجة متابعة وممارسة، والإلمام بأكثر من خطة تكتيكية على أرض الملعب.[١]


صفات المدرب الناجح

يجب أن يكون مدرب كرة القدم متميزاً في عدة أمور وجوانب مختلفة، منها العلمية والأكاديمية والنفسية والاجتماعية والرياضية، وذلك لأنه أصبح مسؤولاً عن كل ما يخص اللاعبين والفريق داخل المستطيل الأخضر، ومع تطور كرة القدم وظهور العديد والعديد من الخطط التكتيكية والمناهج التدريبية، وظهور ما يُعرف بالمدارس التدريبية التي تُخرِّج نوعاً خاصاً من المدربين، فمثلاً يقال عن مدرب ينتهج الكرة الدفاعية في جميع خططه إنه خرّيج المدرسة الإيطالية المشهورة بالدفاع، ومن الصفات الواجب توافرها في مدرب كرة القدم ما يلي:[٢][١]

  • الإرادة القوية حيث إنّها الدافع والداعم لتحقيق الهدف الرئيسي، وهذا ما يجعل المدرب ناجحاً ومتميّزاً.
  • أن يكون مطّلعاً وعالماً بكل ما يخص كرة القدم من قوانين وأنظمة وحركات وسياسات.
  • أن يتابع بشكل دائم المبارايات بشكل دقيق وبتركيز عالٍ.
  • أن يحاول دراسة كرة القدم أكاديمياً في الكليات والمعاهد الرياضية؛ فهذا سيساعده على معرفة جميع جوانب كرة القدم وكل الأمور المتصله بها.
  • المدرب قوي الشخصية قادر على إثبات وجوده وفرض أوامره على أعضاء الفريق بكل سهولة وسلاسة وبشكل لا ينفّر اللاعبين منه.
  • مدرب كرة القدم لديه سرعة بديهة، وهو قادر على مواجهة الظروف وإيجاد الحلول بسرعة.
  • يبتعد المدرب الناجح عن العصبية وردود الأفعال القاسية؛ فهذه التصرفات تشحن الفريق بالمشاعر السلبية.
  • للمدرب أسلوبه الخاص والذي يميّزه عن غيره من المدرّبين، لكنه بالوقت ذاته لا يخالف ولا يخرج عن قوانين وأنظمة اللعبة العامة.
  • المدرّب الناجح يراقب الأندية الرياضية الأخرى والفرق الرياضية ليكون مطّلعاً على ما هو جديد، وبالوقت ذاته هو لا ينسى ولا يهمل فريقه.
  • مدرّب كرة القدم الناجح قادر على السيطرة على أعضاء فريقه في غرف تبديل الملابس، وكذلك قادر على أن يسيطر على أي شجار بين أعضاء الفريق.
  • المدرب الناجح عليه امتلاك قدرات تُمكّنه من إخراج فريقه من الظروف النفسية السيئة، وتعديل مزاجهم.
  • الحرص على عمل خطة للمباريات، ولا بأس ببعض المغامرة في الخطط.
  • تقسيم الفريق في خطوط الدفاع والهجوم بشكل جيّد.
  • الوقوف بجانب الفريق في الظروف الصعبة وتحمل المسؤولية؛ فالهرب يزعزع ثقة أعضاء الفريق فيه.
  • أن يكون لاعباً سابقاً في أحد الأندية، وليس شرطاً أن يكون لاعباً ناجحاً خلال مسيرته، فالكثير من المدربين فشلوا كلاعبين ونجحوا بشكل كبير كمدرّبين، لكن تجربة التدريب بعد تجربة اللعب كلاعب كرة القدم تكون متكاملة بشكل أكبر لما يتوفّر فيها من عناصر الخبرة والقدرة على التعامل بشكل أكبر مع المباريات والظروف.
  • المدرّب الناجح قادر على التعامل مع الصحافة بشكل ذكي، ويحافظ على أسرار فريقه.


أفضل المدربين في عالم كرة القدم

يزخر تاريخ كرة القدم القديم والمعاصر بالكثير من قصص نجاح المدربين في عالم كرة القدم، فمنهم من له سيرة ذاتية أسطورية وتاريخية في تدريب كرة قدم، ومن قصص النجاح الخاصة في عالم التدريب:[٣]

  • الإيطالي فابيو كابيلو: وهو مدرب إيطالي يُعدّ من أحد أساطير التدريب في التسعينات مع فريق ميلان الإيطالي، كما توج كأفضل مدرب في عام 2005 في الدوري الإيطالي، وقاد فريق روما للفوز بلقب الدوري الإيطالي عام 2001.
  • الإيطالي كارلو أنشيلوتي: دائماً ما يتميز الإيطاليون في مجال التدريب، وذلك لما يتبعوه من نهج تكتيكي وخطط معقدة نوعاً على أرضية الملعب، لذا يوجد العديد من الأسماء التي سطرت اسمها في كتب تاريخ كرة القدم بحروف من ذهب، ويعد كارليتو أحد أفضل المدربين الذين عرفتهم كرة القدم، فقد توهج بشكل كبير مع ميلان بعد فوزه بلقبين في دوري أبطال أوروبا والعديد من الألقاب المحلية الأخرى، كما أنّه قاد باريس سان جيرمان الفرنسي إلى تحقيق لقب الدوري الفرنسي بعد غياب طويل دام 19 عاماً.
  • الإسباني بيب جوارديولا: حيث اتصفت طريقة لعبه مع برشلونة بالخيالية والكاملة، فكان فريق بيب غوارديولا يقدم كرة قدم هجوميّة واستحواذيّة رهيبة أرعبت جميع الخصوم، وقد حقق الفيلسوف الإسباني سداسية تاريخية في أول موسم له مع برشلونة، أي أنّه حقق جميع الألقاب التي نافس عليها فريقه ليقدم اسمه كأحد أفضل المدربين في عالم كرة القدم في آخر 10 سنوات، وربما يكون أفضلهم بالفعل!
  • الإسباني ديل بوسكي: وقد حقق مع ريال مدريد في أواخر التسعينات وبداية الألفية الجديدة لقبين في دوري أبطال أوروبا، وقدّم كرة قدم جميلة وممتعة برفقة الفريق الملكي، ويعدّ ديل بوسكي مدرباً ناجحاً بكل المقاييس، ولا أحد ينسى أنّه عام 2010 وعندما حققت إسبانيا كأس العالم الوحيد في تاريخها كان ذلك تحت قيادة هذا الداهية الإسباني، وبعد ذلك حصل على لقب بطولة أمم أوروبا عام 2012م ليختتم مسيرة أسطورية كمدرب كرة قدم.
  • البرتغالي جوزيه مورينيو: بدأ مسيرة حافلة بالألقاب مع فريق بورتو البرتغالي، ويُعدّ الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا برفقة بورتو عام 2004 من أهم إنجازاته، كما حقق لقب الدوري الإنجليزي مرتين مع نادي تشيلسي، وحقق ثلاثية تاريخية مع نادي إنتر ميلان بفوزه بلقب دوري أبطال أوروبا والدوري الإيطالي وكأس إيطاليا.
  • الأسكتلندي أليكس فيرغسون: أسطورة مانشستر يونايتد التدريبية، والذي استمر 26 عاماً كمدرب لفريق الشياطين الحمر في إنجلترا، ويكفيه فخراً بأنّه حقق لقبين من أصل ثلاثة ألقاب لنادي مانشستر في دوري أبطال أوروبا، كما حقق جميع الألقاب التي نافس عليه فريقه طوال مسيرته كمدرّب.
وفي فترة الستينات من القرن الماضي لا يمكن نسيان الإيطالي هيلينيو هيريرا كمدرّب أسطوري من نادي إنتر ميلان الذي قاده للتربّع على عرش أوروبا في تلك الفترة، وفي السبعينات لا يمكن إنكار ما فعله الهولندي رينوس ميتشيلز بعد اختراعه لمفهوم الكرة الشاملة في ذلك الوقت، وهي طريقة لعب تعتمد على كل شيء من هجوم ودفاع واستحواذ، وهذا ما جعله قائد ثورة كروية لن تُمحى أثرها في كرة القدم، وفي الثمانينات كان أريغو ساكي وفاليري لوبانوفسكي أفضل المدرّبين مع ناديَي ميلان الإيطالي ودينامو كييف الأوكراني على الترتيب؛ نظراً لما حققوه من ألقاب، ونتائج، وإنجازات كبيرة، وطريقة لعب مميزة لكلا المدرّبين.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت حسن دراز (02-12-2015)، "كيف تُصبح مدربًا مميزًا ؟"، sport360، اطّلع عليه بتاريخ 26-06-2017، بتصرّف.
  2. حسن دراز (15-07-2015)، "كرة القدم وثورة المدربين !"، sport360، اطّلع عليه بتاريخ 26-06-2017، بتصرّف.
  3. أحمد مختار (24-01-2013)، "أفضل 10 مدربين في القرن الـ 21"، يورو سبورت، اطّلع عليه بتاريخ 26-06-2017. بتصرّف.
  4. "من هو أفضل مدرب في التاريخ؟"، FIFA، 13-01-2011، اطّلع عليه بتاريخ 26-06-2017. بتصرّف.