كيف توفي المتنبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٥ ، ١ نوفمبر ٢٠١٥
كيف توفي المتنبي

أبو الطيب المتنبي

هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي (أبو الطيب الكندي)، أحد أعظم شعراء العرب، وُصف بأنه أعجوبة عصره ونادرة زمانه. يعدّ المتنبي أحد مفاخر الأدب العربي، كان حكيماً بالإضافة لكونه شاعراً، تدور جل مواضيع قصائده حول مدح الملوك. وصف المتنبّي بأنّه أنانيّ، ويظهر هذا الأمر في قصائده، اشتهر بذكائه الحاد؛ حيث ظهرت موهبته في سنٍ مبكرة، ونظم أولى قصائده وهو في التاسعة من عمره.


صفات المتنبي

اتصف المتنبّي بالشجاعة والكبرياء والطموح، كان محباً للمغامرات، ومعتزاً بعروبته، كما اشتُهر بالحكمة والفلسفة في قصائده، وكان إنتاجه اللغوي غزيراً، وهو متمكّن من اللغة، عالماً بقواعدها. كان مبتكراً للمعاني والمفردات، ولكن قصائده لم تقم على التكلف والتصنع، وكان متفجر الأحاسيس، مالكاً ناصية البيان واللغة الأمر الذي أضفى على أعماله مزيداً من العذوبة والجمال.


جوانب من حياة المتنبي

نشأ المتنبي في فترة تفكّك الدولة العباسيّة، وتناثر الدويلات التي قامت على أنقاضها؛ حيث وُصفت تلك الفترة من الزمن بأنها فترة التفكك السياسي والنضج الحضاري، وشهدت تلك الفترة العديد من الصراعات التي عاشها العرب والمسلمون، وقامت على إثر تلك الصراعات دويلات وإمارات عدة متصارعة فيما بينها في بلاد الشام، بالإضافة إلى أنّها تعرّضت لغزو الروم.


وظهرت على أثر تلك الصراعات الحركات الدموية في أرض العراق كحركة القرامطة، وكان لكلّ أميرٍ ووزير في تلك الكيانات المتصارعة مجلس يجتمع فيه العلماء والشعراء؛ حيث يصبح هؤلاء وسيلةً للتواصل مع المجتمع والحكام الآخرين، وأيضاً وسيلةً للتفاخر. نشأ المتنبّي في ظل هذه الأجواء المضطربة اجتماعياً وسياسياً، وكان يعي بذكائه الفطري كلّ الأحداث حوله، فاستغل شغفه بالقراءة والحفظ ليأخذ بأسباب الثقافة، فكان له شأنٌ عظيم أثمر عن عبقريّته في الشعر، ومن هنا ذاع صيت المتنبي كأعظم شعراء العربيّة.


من أشهر الأبيات التي قالها المتنبي:


الخيل والليل والبيداء تعرفني

والسيف والرمح والقرطاس والقلم


وفاته

قام المتنبي بهجاء ضبة بن يزيد الأسدي العيني - أحد أشهر قطاع الطرق - بقصيدة شديدة كان مطلعها:


ما أنصف القوم ضبّة

وأمه الطـرطبّة


وإنما قلت ما قلــ

ـت رحمةً لا محبة


عند عودة أبي الطيب المتنبّي إلى مدينة الكوفة برفقة جماعة التقى في طريقه فاتك بن أبي جهلٍ الأسدي (خالِ ضبّة)، وكانت معه مجموعة من قومه أيضاً، فتقاتل الفريقان الأمر الذي أدّى إلى مقتل المتنبّي وابنه وغلامه بالقرب من دير العاقول في النعمانيّة إلى الغرب من مدينةِ بغداد.