كيف صلاة العيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٤ ، ٢٩ أبريل ٢٠١٨
كيف صلاة العيد

أعياد المسلمين

شرع الله -تعالى- للمسلمين عيدين في كلّ عام؛ وهما: عيد الفطر وعيد الأضحى، وجُعل العيد للمسّلمين نُسكاً يتقربون به إلى الله -عزّ وجلّ- بفعل ما سنّ لهم فعله فيهما،[١] والعيد في اللغة من عَادَ؛ لأنّه يعود في كلّ عام، وقيل: مِن اعتاد لأنّ الناس اعتادوه، والعيد في الشّريعة الإسلاميّة إمّا عيد الفطر؛ أي اليوم الأوّل من شهر شوّال من كلّ عام هجريّ، أو عيد الأضحى أيّ اليوم العاشر من ذي الحِجّة من كلّ عام هجريّ، ووردت دلالة مشروعيّة العيدين في حديث الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- عندما ذهب إلى المدينة المنوّرة ووجد أهلها يلعبون في يومين مخصوصين من كلّ عام فقال للمسلمين: (قد أبدلَكُم اللهُ -تعالى- بهما خيراً منهما: يومَ الفطرِ والأضحى).[٢][٣][٤]

وخُصّ كلّ عيد من العيدين بشيءٍ من الخصائص؛ فعيد الفطر يأتي بعد الانتهاء من صِيام شهر رمضان وتجب فيه زكاة الفِطْر بمقدار صاع من الطعام؛ شُكراً لله -تعالى- لإعانته على إتمام صِيام شهر رمضان، وحُكمها الوجوب، كما أنّها تجب من غروب شمس ليلة العيد، وتُخرج عن كلّ إنسان مسّلم، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى،[٥] وأما عيد الأضحى فخُصّ بالأضحية؛ وهي ما يذبحه الإنسان المسّلم من الغنم أو البقر أو الإبل ابتغاء وجه الله -تعالى- ورغبة في التقرّب منه، وهي سنّة مؤكّدة في حقّ كلّ قادر عليها عند جمهور العلماء، وتعدّ الأضحية من أجلّ العبادات الماليّة.[٦]


كيفيّة صلاة العيد

سنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- للمسلمين عدّة سنن متعلّقة بالعيدين، منها: صلاة العيد؛ وهي صلاة يصلّيها المسّلمون في صباح أوّل يوم من أيّام كلّ عيد من أعيادهم، ويبدأ وقتها عند ارتفاع الشّمس مقدار رمح؛ أي تقريباً بعد ربع ساعة من شروقها، ويستمرّ إلى زوال الشّمس، ويسنّ تأخير صلاة عيد الفِطْر ليتمكّن المسلمون من إخراج زكاة الفِطْر الواجبة على كلّ واحد منهم قبل الصّلاة، ويسنّ أيضاً تقديم صلاة الأضحى حتى يتسّع الوقت للأضحية بعد الصّلاة، وتعدّ صلاة العيد فرض كفاية، وورد ذكرها في سورة الكوثر؛ حيث قال الله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ)،[٧] ويسنّ خروج النّساء والصبيان لصلاة العيد، وحتى الحائض يسنّ لها حضور الصّلاة دون أن تصلّي، والسنّة أن تُقام صلاة العيد في المصلّى وليس في المساجد ولا بأس إن كانت في المسجد لحاجةٍ ما، ويجوز لِمن فاتته صلاة العيد أو فاته بعضها أن يقضيها أو يتمّها، وتكون صلاة العيد وفق الكيفيّة الآتية:[٨]

  • يكبّر الإمام تكبيرة الإحرام ثمّ يكبّر سبع تكبيرات في الرّكعة الأولى غير تكبيرة الإحرام، وبعد تمام التكبيرات يقرأ سورة الفاتحة ويليها بسورة أخرى، ويسنّ أن تكون سورة الأعلى أو سورة ق .
  • يتمّ الإمام الرّكعة الأولى بالرّكوع والسجود كما في الصّلاة المفروضة.
  • يكبّر الإمام في الرّكعة الثّانية خمسة تكبيرات غير تكبيرة الانتقال من السّجود إلى القيام، ثمّ يقرأ سورة الفاتحة وبعدها سورة أخرى، ويسنّ أن تكون السورة الأخرى إمّا سورة الغاشية أو سورة القمر.
  • يحمد المصلّون الله -تعالى- ويسبّحونه ويصلّون على النبيّ محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- بين التكبيرات.
  • يخطب الإمام بالمصلّين خطبتين يجلس بينهما جلسة بسيطة بعد الانتهاء من صلاة العيد.


سُنن العيد

سنّ الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- للمسّلمين عدّة سنن في العيد، وبيان بعضها فيما يأتي:[٩][١٠]

  • الاغتسال قبل الذّهاب إلى صلاة العيد.
  • الإفطار قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر، أمّا في عيد الأضحى فيكون الإفطار بعد العودة من صلاة العيد.
  • الإكثار من التكّبير أيّام عيد الأضحى وعيد الفِطْر، ووقت التكّبير في عيد الفطر يبدأ من لحظة دخول ليلة العيد إلى أن يقف الإمام لصّلاة العيد، وأمّا في عيد الأضحى فإن وقت التكّبير يبدأ من أوّل يوم في ذي الحِجّة إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشّريق.
  • التهنئة بين المسلمين بقدوم العيد بالعبارات المباحة أيّاً كان لفظها، كأن يُقال: عيدكم مبارك، أو تقبّل الله الطّاعات.
  • التطّيب والتجمّل والتزيّن في العيد.
  • الذّهاب إلى صلاة العيد من طريق والعودة من طريق آخر؛ لِما رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- في صحيح البخاري عن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم؛ حيث قال: (كان النبيُّ -صلّى الله عليه وسلّم- إذا كان يومُ عيدٍ، خالف الطريقَ).[١١]
  • الترّفيه عن النّفس واللهو المباح؛ كالرحلات والتنزّه وغير ذلك.
  • التوسّع في المَأكل والمَشرب.
  • التزاور بين المسلمين عامّةً وبين الأقارب والأرحام خاصّةً.

الحِكمة من مشروعيّة العيد

شرع الله -تعالى- عيد الفِطر وعيد الأضحى للمسلمين لعدّة حِكم؛ وبيان بعضها فيما يأتي:[١٢]

  • شُكْر الله -تعالى- على نعمته بمغفرته لذنوب المسلمين وإعانته لهم على فعل الطّاعات، فعيد الفِطْر يأتي بعد صِيام شهر رمضان والقيام بالطّاعات والتقرّب إليه، وعيد الأضحى يأتي بعد أيّام ذي الحِجّة التي يجتهد فيها المسّلمون في العمل الصالح والطّاعات، كما يتمّ فيه الحُجّاج ركناً عظيماً من أركان الإسلام.
  • التنبيه والتأكيد على عِظم شعائر الإسلام، فالمسلمون يجتمعون في صلاة العيد أكثر من اجتماعهم في صلاة الجمعة، ويسنّ لهم التكّبير فيها كذلك.
  • ظهور المسلمين أمام النّاس؛ فلا بدّ من عرض الأمّة الإسلاميّة وقوّتها ووحدتها، ولذلك سُنّ خروج جميع المسّلمين في صلاة وسُنّ كذلك مخالفة الطريق في الذّهاب والإياب لصلاة العيد.


المراجع

  1. مرزوق بن سالم الغامدي (2013-8-10)، "العيد في الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-3-14. بتصرّف.
  2. رواه ابن حجر العسقلاني، في فتح الباري لابن حجر، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2/513 ، إسناده صحيح.
  3. الشيخ صلاح نجيب الدق (2015-7-15)، "أعياد المسلمين والحكمة من مشروعيتها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-3-14. بتصرّف.
  4. " تعريف العيد وعدد أعياد المسلمين"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-3-14. بتصرّف.
  5. "زكاة الفطر"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-3-14. بتصرّف.
  6. الشيخ عبد الله بن صالح القصيِّر (2015-9-17)، "تعريف الأضحة وفضلها وحكمها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-3-14. بتصرّف.
  7. سورة الكزثر، آية: 2.
  8. "صلاة العيدين"، www.al-feqh.com، اطّلع عليه بتاريخ 2018-3-14. بتصرّف.
  9. "كيف يكون الاحتفال بالعيد؟"، www.islamqa.info، 2010-3-1، اطّلع عليه بتاريخ 2018-3-14. بتصرّف.
  10. "آداب العيد"، www.islamqa.info، 2008-12-7، اطّلع عليه بتاريخ 2018-3-14. بتصرّف.
  11. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 986، صحيح.
  12. "الحِكمة من تشّريع العيدين"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-3-2018. بتصرّف.