كيف مات تشي جيفارا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٢ ، ٢٥ يونيو ٢٠١٩
كيف مات تشي جيفارا

تشي جيفارا

جيفارا مقاتل أرجنتينيّ المولد وهو ثائر يساري كوبيّ النضال، شارك في العديد من الثورات في العالم كالثورة الكوبيّة؛ حيث كان يقاتل إلى جانب فيدل كاسترو، وُلِد تشي جيفارا في الرابع عشر من حزيران من عام 1928م، في الأرجنتين في مدينة روساريو، وهو ينتمي إلى أسرة مُتوسِّطة، فوالده ذو أصول أيرلنديّة وأمه من أصول إسبانيّة، وقد كان تشي جيفارا يعاني من الرّبو في طفولته، ولازمه هذا المرض طوال حياته، إضافة إلى أنّ تشي جيفارا درس الطّب في جامعة بوينس آيرس، وتخرَّج منها عام 1953م.[١]


كيف مات جيفارا

تُوفِّي تشي جيفارا في بوليفيا أثناء قتاله فيها عام 1967م؛ حيث شارك في قتال الجيش البوليفيّ الذي كان يلاحقه باستمرار،[١] وكان الثوّار في تلك الفترة يعيشون حالةً من الضَّعف والتراجُع؛ وذلك لعدّة أسباب، من أهمّها:[٢]

  • قلّة عدد المُتطوِّعين للقتال مع الثوّار.
  • عدم وجود دعمٍ كافٍ للثّوار؛ حيث تخلّى الحزب الشيوعيّ عن دَعمه لهم.
  • عدم حصول الثوّار على دَعم لوجستيّ.
  • صعوبة الوصول إلى الثوّار، وعدم دَعم السكّان الأصليّين لهم.
  • عدم حصول الثوّار على معلومات كافية عن البيئة المُحيطة بهم.
  • الطبيعة الجغرافيّة القاسية التي كانت سبباً في موت العديد من المُقاتِلين.
  • قوّة الهجمات التي تعرَّض لها الثوّار من قِبَل جهاز مُخابَرات اليانكي الأمريكيّ.

هذه الأسباب جميعها هي التي جعلت الجيش البوليفيّ يطارد تشي جيفارا ورفاقه بكلّ سهولة؛ ففي المعركة الأخيرة التي دارت بالقُرب من وادي نهر جورو، طارد الجيش البوليفيّ جيفارا ورفاقَه، واستطاعوا تفريقَهم برصاصِ بنادقِهم، ممّا أدّى إلى إصابة جيفارا في ساقه، إلّا أنّ صديقه الذي كان برفقته (سيمون كوبا) حَمَله مُحاولًا الهروب من رصاص الجيش ، وظلّا يقاومان حتى اللحظة الأخيرة،[٢] واستطاع الجيش بمساعدة فرقة مُدرَّبة من قبل القوّات الأمريكيّة، محاصرتهما واعتقالهما في الثامن من تشرين الأول من عام 1967م، حيث تمّ إعدام تشي جيفارا في اليوم التالي،[٣] وظلّ مكان دفن جيفارا مجهولاً حتى اكتُشِف صدفة أثناء عمليّات الحفر التي كانت تخصّ بناء مطارٍ في بوليفيا، حيث تمّ التعرُّف إلى رُفاته من خلال طول العَظم وشكله، وكذلك وِفقاً للإصابات المُسجَّلة، وقد أعيد رُفاتُه إلى كوبا في موكب عظيم.[٢]


الثورات التي شارك فيها تشي جيفارا

على الرغم من أنّ جيفارا قد درس الطبّ وأصبح طبيباً، إلّا أنّه اتّجه نحو الثورة والقتال؛ رَفضاً منه للظلم، فشارك في العديد من الثورات في مختلف أنحاء العالم، ومن أهمّ مشاركاته الثوريّة ما يأتي:[١]

  • شارك في أحداث غواتيمالا في عام 1954؛ حيث نشأ فيها انقلاب عسكريّ ضدّ جاكوب أربينز.
  • التحق جيفارا بالثورة الكوبيّة بعد أن التقى بمجموعة من الثوّار المَنفيّين في المكسيك، وفي تلك الفترة ظهرت على جيفارا ملامح تأثُّره بأفكار الزعيم الشيوعيّ ماو تسي تونغ، إضافة إلى تأثُّره بالفِكر الماركسيّ.
  • شارك جيفار في حرب العصابات مع فيدل كاسترو في كوبا، واستطاعوا الوصول إلى العاصمة الكوبيّة هافانا، وأسقطوا الحُكم العسكريّ فيها عام 1959م.
  • ساهم نجاح الثورات التي شارك فيها جيفارا إلى جَعله النموذج المُلهِم للثورات في العالَم، وقد سانَد جيفارا بعض الحركات التحرُّرِية التي قامت في كلٍّ من الجزائر، وفيتنام، وتشيلي.
  • حاول جيفارا إقامة مجموعات لحرب العصابات في الكونغو، إلّا أنّه لم ينجح في ذلك.
  • شارك جيفارا في عدّة ثورات كان آخرها في بوليفيا، ضدّ الجيش البوليفيّ، حيث اعتُقِل وتُوفِّيَ فيها.


دور تشي جيفارا الإصلاحيّ

سعى جيفارا جاهداً من أجل إعادة بناء النظام الاقتصاديّ في كوبا بعد نجاح الثورة، فكانت مهمّته تهدف إلى تخليص العمّال من الرأسماليّة، وإعادتهم إلى حياتهم الإنسانيّة؛ حتى يمارسوا عملهم بكلّ حبٍّ وسعادة، ولتحقيق ذلك، اهتمّ جيفارا بعدّة أمور، من أهمّها:[٢]

  • دَعمه للمشاريع الصناعيّة، ومَكْنَنَةُ الإِنْتَاجِ؛ أي إخضاعه لعَمل الآلة بدلاً من العَمل اليدويّ،[٤] وكان رافضاً لسياسة المحصول الواحد؛ إذ كان دخل كوبا يعتمد بنسبة 75% على زراعة قصب السكّر.
  • رَفضه للقروض الروسيّة؛ وذلك بسبب الفوائد المُترتِّبة عليها، فهو يعتبرها قروضاً استغلاليّة.
  • تأكيده على عدم تفضيل نوع واحد من المشاريع، وتأكيده على ضرورة توجيه فائض الرّبح إلى الدولة؛ حتى تنفقه في سبيل تطوير الإنتاج.
  • اهتمامه بالمشاريع الوطنيّة وتقديم القروض لها دون فائدة، إضافة إلى اهتمامه بالمشاريع التنمويّة، والمشاريع الربحيّة.
  • اهتمامه بالوعي الثوريّ وتطويره؛ ليكون دافعاً نحو زيادة الإنتاج.


أقوال تشي جيفارا الخالدة

جيفارا ذلك المُقاتل الثوريّ، الذي ساند الفقراء والثوّار في حروبهم، والذي أصبح رمزاً لكلِّ الثورات؛ إذ نَجدُ صُوره وشعاراته في كلّ مكان ، كما نَجدُها في بيوت المُناضِلين، وعلى القلائد، والقمصان، ولأنّه رمزٌ للديمقراطيّة والتحرُّر، فإنّ أقواله ظلّت خالدة كخلود بطولاته، ومن أهمّ أقواله الخالدة:[٥]

  • (أحلامي لا تعرف حدوداً... كلّ بلاد العالم وطني، وكلّ قلوب الناس جنسيّتي، فلتُسقطوا عنّي جواز السفر).
  • (أنا لست مُحرِّراً، المُحرِّرون لا وجود لهم، فالشعوب وحدها هي من تُحرِّر نفسها).
  • (قد يكون من السّهل نَقل الإنسان من وطنه، ولكن من الصعب نَقل وطنه منه).
  • (عند الحاجة نموت من أجل الثورة، ولكن من الأفضل أن نعيش من أجلها).
  • (خيرٌ لنا أن نموت ونحن واقفين مرفوعي الرأس من أن نموت ونحن راكعين).
  • (علّموا أولادكم أنّ الأنثى هي الرفيقة، هي الوطن، هي الحياة. لا تُحمَل الثورة في الشّفاه ليُثرثَر عنها، بل في القلوب من أجل الشهادة من أجلها. لا يزال الأغبياء يتصوّرون أنّ الثورة قابلة للهزيمة).
  • (أتدري كيف أتمنّى أن أموت؟ كما تمنّى بطل قصّة جاك لندن، إمّا أن ينتصر، أو يموت.. وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل).


المراجع

  1. ^ أ ب ت "من هو جيفارا"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-6-2018. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث عادل عزام، "تشي جيفارا .. الثائر والإنسان"، www.ammonnews.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-6-2018. بتصرّف.
  3. "ذكرى جيفارا في العالم العربي"، www.bbc.com، 06-10-2007، اطّلع عليه بتاريخ 25-06-2018. بتصرّف.
  4. [https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D9%85%D9%83%D9%86%D9%86%D8%A9/ " www.almaany.com.
  5. كاظم الموسوي، "بعد خمسين عاما.. لماذا نتذكر جيفارا؟"، www.raialyoum.com، اطّلع عليه بتاريخ 3-6-2018. بتصرّف.
428 مشاهدة