كيف مات خالد بن الوليد

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٢ يوليو ٢٠١٥
كيف مات خالد بن الوليد

خالد بن الوليد

هو من الصّحابة الذين عاصروا الرّسول صلّى الله عليه وسلّم وقد ولد في مكّة المكرّمة واسمه خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله من بني مخزوم من قريش، وكان قائداً عسكريّاً محنّكاً في الجاهليّة وفي الإسلام، وقد لقّبه الرّسول صلّى الله عليه وسلّم بسيف الله المسلول وقد كان قبل إسلامه سبب هزيمة المسلمين في معركة أحد عندما التفّ حول جبل الرّماة وأطبق على المسلمين من الخلف، وكان خالد رضي الله عنه طويلاً وكثّ الّلحية وبنية جسمه كبيرة، وقد كان شبيهاً بسيّدنا عمر بن الخطّاب رضي الله عنهما.


إسلامه وغزواته

قَدِم خالد بن الوليد ومعه رفيقاه عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة إلى المدينة المنوّرة ليعلنوا إسلامهم وكان ذلك بعد صلح الحديبية، وكان ذلك في الأوّل من صفر في السّنة الثّامنة للهجرة، وعند قدومه قال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألّا يسلّمك إلّا إلى خير" وبعدها بايع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وشهد الشّهادتين معلناً إسلامه، وقد استغفر له الرّسول لما حدث منه قبل الإسلام، وقال له الرّسول:" الإسلام يجبّ ما قبله"، وقد شارك خالد بن الوليد في معركة مؤتة في البداية كجنديّ عاديّ ولكن بعد استشهاد كلّ من زيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، وجعفر الطيّار، وهم قادة المعركة الذين عيّنهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمعركة مؤتة، اختار المسلمون خالد بن الوليد ليكون قائداً لهم وليكمل هذه المعركة، وقد قاد جيش المسلمين في هذه المعركة إلى برّ الأمان وتحقّق الانتصار على يده، حيث عمل على تغيير مقدّمة الجيش وميمنته، فجعل المقدّمة مؤخّرة والميسرة ميمنة، ثمّ جعل سريّةً من الجيش تأتي من بعيد كأنّها مدَد قادم للمسلمين، وبهذا استطاع أن يربك جيش الرّوم معتقداً أنّ مدّدا قدم لهم، ودبّ الرّعب في قلوبهم، وانسحب بالجيش من المعركة بأقلّ الخسائر وعاد بهم إلى المدينة المنوّرة. شارك خالد بن الوليد أيضاً في معارك الردّة واستطاع القضاء على الفتنة التي حدثت في هذه المعارك، وشارك في الحروب ضدّ الفرس وانتقل من حدود فارس إلى حدود الرّوم شمالاً قاطعاً الصّحراء، وأتى نهر اليرموك واستطاع الانتصار في معركة اليرموك، فهزم الرّوم ودخلت سوريا كلّها في الدّولة الإسلاميّة والإسلام.


وفاته

لمّا حضرت الوفاة لخالد بن الوليد رضي الله عنه قال: "لقد شهدت مائة زحف أو نحوها وما في بدني موضع شبرٍ إلّا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وهـا أنا أموت على فراشي، فلا نامت أعين الجبناء! وما لي من عملٍ أرجى من لا إله إلا الله وأنا متترِّس بها" وكان ذلك في الثامن عشر من رمضان في السنة الحادية والعشرين للهجرة، وقد مات في حمص بسوريا ودفن فيها، وشيّد بالقرب من قبره جامع حمل اسمه.