كيف نحب الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٨ ، ١٦ أغسطس ٢٠١٥
كيف نحب الصلاة

الصلاة

في اللغة هي الدُعاء، وهي في مختلف أشكالها وسيلةٌ لمناجاة العبد لربّه، وهي في الإسلام من أهمّ أركان الدين هي الركن الثاني في ترتيب أركان الإسلام، فقال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً»، ويقول أيضاً أن الصلاة هي عماد الدين، هي واجبة مفروض على كل مسلم تتحقق فيه الشروط فهو بالغٌ وعاقلٌ باختلاف جنسه فهي على الإناث كما الذكور.


فرضت الصلاة في مكة المُكرمة قبل الهجرة بثلاث سنين، في يوم حادثة الإسراء والمعراج، وقد فرضت الصلاة خمسين مرّة على المسلمين فكانت لقصة تضائلها حتى الخمسة قصة، فقد نصح النبي موسى محمداً عليهما الصلاة أن يعود إلى ربّه ويطلب منه تخفيض الصلاة عن عباده فظل يروح ويجيء حتى صارت خمسُ صلوات بأجر الخمسين.


الصلاة في الإسلام تؤدّى في خمس أوقات من اليوم، وهي فرضٌ لا جدال فيه على كل المسلمين المتحققه بهم الشروط التي ذكرت قبل، بالإضافة إلى بعض الصلوات التي يؤديها المسلم في أوقات خاصة كصلاة العيد، والكسوف، والجنازة، والاستسقاء، والشكر، والحاجة، والشفع، والوتر، والتراويح، والسنن التي تؤدى يومياً مع المفروضة.


طرق محبة الصلاة

فيما مضى وفي أوّل عصر الإسلام عندما الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يشعر بالضيق كان يصرخ في بلال قائلاً: «أرحنا بالصلاة يا بلال»، فيجب أن تستشعر الراحة في الصلاة، لكن إن لم يكن هذا شعورك فلا يجب أن تلوم نفسك بل عليك أن تجتهد في الوصول إلى تلك المرحلة في صلاتك، مرحلة أرحنا بها؛ لا أرحنا منها.


الأذان

عندما تسمع الآذان عليك أن تتفكر في كلماته فهو يكرر الشهادتين لتكررها خلفه وتجدد إيمانك كلّ يومٍ خمسة، وتحس أنّ هذا نداء ربك لك، وتفكّر هكذا، الله أكبر الله أكبر من كل الأمور التي قد تشغلك عن الصلاة فحيّ على الصلاة، لا تكن بسيطاً، تعمّق في هذا النداء وتنفّسه.


الوضوء

قبل أن تذهب إلى عملك تتعطّر تتأنّق وتتزيّن، لو أنك ستقابل المدير العام في هذا اليوم ستبالغ في هندامك، لو كنت ستقابل ملكاً ستقضي ساعة تفكر ماذا سترتدي وساعات أمام المرآة وربما تنفذ قارورة العطر وأنت تبالغ في تعطير نفسك، فكيف إن كنت ستقابل ملك الملوك بعد لحظات، الله عز وجل بكامل جلاله، الرهبة الخوف الحب كلها مشاعرٌ ستتضارب في عقلك وكيانك لكنك تنسى ذلك عندما تقف للوضوء وكأنك غافلٌ عن أنها لحظاتٌ للزينة والطهارة قبل أن ترى ربك وتجلس بين يديه في الصلاة، ولا تكن غافلاً وتزيّن وتعطّر وارتد أجمل ملابسك وأطهرها، ثمّ توجّه إلى سجادتك لتصير بين يديه.


فكر كثيراً، لماذا يجب أن أب الصلاة، واقرأ في فضل الصلاة لتعرف ماذا تزيل هذه العبادة من سوئك وماذا تبني فيك وعمّ تنهاك، وإلى ماذا تدفعك؟ عندما ستقوم بها، فكل آثامك تكون على كاهليك، فما إن تركع أو تسجد حتى تساقط عنهم، فهكذا هي الصلوات الخمس حسب حديث البخاري ومسلم كنهرٍ في باب أحد يغتسل منه في اليوم خمساً فلا يبقى من درنه شيء، تذكر أنّ الصلاة هي أفضل وقت للدعاء وأنت بين يدي ربك فالهج بالدعاء وادعُ أن تظل الصلاة محبوبتك الأولى.