كيف نكون سعداء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٣ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٤
كيف نكون سعداء

تعتبر السّعادة غايةً و هدف يسعى إليه معظم النّاس ، فالسّعادة هي الشّعور القلبي الذي يلازم الإنسان و يجعله دائم الابتسام و الفرح ، قادراً على مواجهة مشاكل الحياة و تحدّياتها بكلّ صدر رحبٍ ، و السّعادة تصنع في نفوس النّاس المعجزات ، حيث نرى في حياتنا السّعداء هم أكثر النّاس عطاءً و بذلاً ، و المجتمعات السّعيدة هي المجتمعات الأكثر تطوّراً و تقدّما ، فالسّعادة رافدٌ لكلّ جهدٍ بشريٍّ يرتقي بالإنسان في مدارج العلا ، و لكي يحصل الإنسان على السّعادة يجب عليه أن يسعى لها بالعمل بالأسباب التي تؤدّي إلى نيلها و إدراكها ، و إنّ المطالب و الأهداف لا تدرك بمجرد الأماني و الأحلام و إنّما تدرك بالجهد و البذل و العطاء و العمل بإرادةٍ قويّةٍ صلبةٍ ، و عزيمةٍ متوقّدة ، و روحٌ طموحةٍ ، و يتساءل كثيرٌ من النّاس و نحن نعيش في عصرٍ كثرت فيه الأعباء و المسؤوليات على الأفراد ، و كثرت فيه التّحديات التي تفرض على النّاس بذل المزيد من الجهد البدنيّ و النّفسي لمواجهتها ، فأصبحت السّعادة غايةً و حلماً للكثيرين من الذين يسعون للخروج من ربقة الأحزان و الهموم إلى فسحة السّعادة و نورها ، فما هي الطرق التي يمكن أن يسلكها الإنسان ليصل إلى السّعادة المنشودة ؟ .


الالتزام بدين الله سبحانه و تعالى و ترسيخ العقيدة في قلب الإنسان المسلم فبلا شكّ بأنّ المحافظة على الصّلوات و عمل الصّالحات و الطّاعات و اجتناب ما حرّم الله تعالى من الذّنوب و المعاصي تولّد في قلب المؤمن طاقةً ايجابيّةً عالية ، تجعله مطمئنّ البال و النّفس ، تعلو محياه البسمة و السّرور ، فمن يرتبط بالله عز وجل فإنّه يتمسّك بالعروة الوثقى و طريق الفلاح و النّجاة .


كما أنّ إيمان المسلم بالقضاء و القدر خيره و شره يجعله يطمئن لما يصيبه من أمور الدّنيا ، فهم يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه و ما أخطأه لم يكن ليصبه ، و أنّ الأمر كلّه بيد الله تعالى و بالتّالي يسلّم أمره لله في شأنه كلّه ، و يصبح سعيداً في حياته، كما أنّ التزام المسلم بدين الله و ما يحث عليه من حسن التّعامل مع الّناس و حسن معاشرتهم يجعل المسلم قادراً على بناء علاقاتٍ ايجابيّةٍ مع النّاس ، و بالتّالي يحقّق المسلم ذاته و يجمّل حياته فيشعر بالسّعادة .