كيف يكون الحب في الله

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٣ ، ٢٠ يوليو ٢٠١٦
كيف يكون الحب في الله

الحب في الله

الحبُّ في الله، وشيجة يرتبط بها المؤمنون الذين تجمعهم عقيدة الإيمان بالله عزَّ وجلَّ ويعني الحبُّ في الله أن يحبُّ المسلم أخاه الذي يشاطره الانتماء للدين والعقيدة، بغضّ النظر عن لونه أو عرقه، فهو حبٌّ غايته الله، وأطرافه المؤمنون وسببه رباط العقيدة الأصيل، وهذا الحبُّ له عناصر تحقّقه، ومحطّات تقوّيه، كما تترتب عليه نتائج طيَّبة.


عوامل قوة الحب في الله

يزداد الحبُّ في الله، وتقوى رابطته بعدّة أمور منها:

  • التضحية، وذلك بأن يضحي المؤمن من أجل أخيه المؤمن، ويبذل أقصى طاقته، متى دعت الضرورة لذلك..
  • تقديم المساعدة، بأن يبادر الأخ المسلم لمساعدة أخيه المسلم فيما يحتاج إليه، سواء كانت مادية أو معنويَّة، ففي ذلك توثيق وتقوية لروابط الأخوَّة والمحبَّة بينهما.
  • تبادل الزيارات، فتبادل الزيارات يقوي من روابط الأخوَّة والمحبَّة في الله.
  • تبادل الهدايا، وقد حث صلى الله عليه وسلم على ذلك صلى الله عليه وسلم.
  • إفشاء السلام: وذلك بنشره بين المسلمين، وأن يكون هذا السلام خارجاً من القلب لا مجرد عبارات جافة من اللسان، لقوله صلى الله عليه وسلم : (والذي نفسِي بيدِه لا تدخلوا الجنةَ حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا ألا أدلُّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلامَ بينَكم)
  • تبادل النصح، فالمؤمن يحرص على إخلاص النصح لأخيه المؤمن.
  • المشورة الصادقة، بأن يكون المؤمن باراً بأخيه المؤمن، مؤتمناً في مشورته، فالمستشار مؤتمن.


نتائج الحبِ في الله

للحبِّ في الله نتائج عظيمة، ينال بركتها الفرد والمجتمع على حدّ سواء.


آثار الحبِ في الله على الفرد المسلم

  • نيل محبَّة الله عزَّ وجل وبالتالي استحقاق رضاه والفوز بجنته.
  • طمأنينة المسلم وشعوره بالسعادة.
  • نجاح المؤمن وتوفيق الله له في شتّى شؤون الحياة.
  • نيل الفرد المسلم لمحبَّة أبناء المجتمع وألفهم له.


آثار الحبِّ في الله على المجتمع

  • تماسك المجتمع المؤمن المتحابّ وترابطه، وتكاتفه؛ لقوَّة روابط الإيمان والعقيدة بين أفراده.وفي هذا يشبِّه ـ صلى الله عليه وسلّم ـ المجتمع المؤمن المتحابَّ والمتعاون بالجسد الواحد وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم : (مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ، مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى).
  • قوّة المجتمع المسلم المتحابّ بأبنائه وتقدّمه وازدهاره.
  • توثيق العلاقات بين المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات؛ لأنّه أصبح نموذجاً في النجاح والتقدّم والريادة.


إنَّ أعظم أساليب التربية هي التربية القائمة على غرس قيم الحبِّ في الله، وتوثيق روابطها بين المسلمين، وجعلها معياراً صالحاً لعلاقات المسلمين مع بعضهم البعض، فهي الأقوى والأقوم أثراً والأكثر ديمومة واستمراراً، وفي المقابل فإنَّ التربية القائمة على المصالح الدنيويّة الضيِّقة بعيداً عن وشائج الدين والعقيدة تكون محدودة الأثر، قليلة النفع، مقيَّدة بالمصالح، فمتى انتهت المصالح توقّفت العلاقات.