لماذا تعرق اليدين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٣ ، ٣١ مارس ٢٠١٩
لماذا تعرق اليدين

فرط التعرق

إنّ التعرق (بالإنجليزية: Sweating)، عملية طبيعية يقوم خلالها الجهاز العصبي بتحفيز غدد التعرق عند ارتفاع درجة الحرارة، أو القيام بتمرين ما؛ من أجل تبريد الجسم، ويحصلُ التعرقُ بشكل طبيعي أيضاً عند الشعور بالتوتر، أو القلق، أو الخوف، أو الخجل، أو الغضب. ولكنّ فرط التعرق (بالإنجليزية: Hyperhidrosis)، يُعرَّف بأنّه: التعرق بشكل مفرط غير المرتبط بوجود حرارة عالية أو القيام بتمرين ما، حيث يعمل الضغط النفسي على جعل مشكلة فرط التعرق أكثر سوءاً.[١][٢]


أسباب فرط تعرق اليدين

تختلف أسباب فرط التعرق باختلاف نوع فرط التعرق الموجود، وفي أغلب الأحيان لا يشكّل فرط التعرق مشكلةً خطيرة، وفيما يأتي تفصيل لنوعَيْ فرط التعرق بشكل عام وتعرق اليدين كجزء من هذه المشكلة وأسباب حدوثهما.[٣]


فرط التعرق الأولي

فرط التعرق الأولي (بالإنجليزية: Primary hyperhidrosis)، وقد يُطلَق عليه أحياناً فرط التعرق البؤري (بالإنجليزية: Focal hyperhidrosis)؛ وذلك لتأثيره في مناطق معينة من الجسم، مثل: اليدين، والإبطين، والوجه، والقدمين، ولا يملك الأطباء أسباباً محدّدة لهذا النّوع من فرط التعرق، فقد كان يُعتقَد سابقاً أنّه مرتبط بالحالة النفسية للشخص ويزداد حدوثه لدى الأشخاص المصابين بمشاكل نفسية، أو الذين يعانون من العصبية، أو القلق، ولكن على العكس تبيّن أنّ فرط التعرق يفتح الطريق لمثل هذه المشاكل، هذا بالإضافة إلى أنّ الدراسات تشير لوجود عوامل وراثية تؤدي لفرط التعرق؛ إذ تزداد فرصة الإصابة به في حال وجود هذه المشكلة لدى أحد الوالدين أو الإخوة.[٤][٥]


فرط التعرق الثانوي

يرتبط فرط التعرق الثانوي (بالإنجليزية: Secondary hyperhidrosis)، بشكل عام بحدوث تعرق في جميع أجزاء الجسم أو مناطق واسعة منه، وبذلك قد يُطلَق عليه اسم فرط التعرق العام (بالإنجليزية: Generalized hyperhidrosis)،[٤] ويرتبط هذا النوع من فرط التعرق بأسباب ومشاكل طبية معينة، وفيما يأتي بيان لبعض من الأسباب المرتبطة بحدوثه:[١][٥]

  • مرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes).
  • إصابة النخاع الشوكي (بالإنجليزية: Spinal cord)
  • إدمان الكحول.
  • القلق.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism).
  • النقرس (بالإنجليزية: Gout)
  • بعض أنواع السرطان، مثل: مرض هودكنز (بالإنجليزية: Hodgkin's disease).
  • السمنة (بالإنجليزية: Obesity).
  • الحمل.
  • مرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson's disease).
  • أمراض القلب، مثل: النوبة القلبية (بالإنجليزية: Heart attack).
  • الجلطة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke).
  • مشاكل الرئتين، مثل: الفشل التنفسي (بالإنجليزية: Respiratory failure)
  • الإصابة بالعدوى، مثل: السّل (بالإنجليزية: Tuberculosis)، والملاريا (بالإنجليزية: Malaria)، وفيروس نقص المناعة المكتسبة (بالإنجليزية: HIV).
  • انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause).
  • تضخّم الأطراف (بالإنجليزية: Acromegaly).
  • بعض الأدوية، مثل: مضادّات الاكتئاب، ومضادّات الكولينستريز (بالإنجليزية: Anticholinesterases)؛ التي تُستخدَم في علاج مرض ألزهايمر (بالإنجليزية: Alzheimer's disease)، والبيلوكاربين (بالإنجليزية: Pilocarpine) المستخدَم في علاج المياه الزرقاء (بالإنجليزية: Glaucoma)، والبروبرانول (بالإنجليزية: Propranolol) المستخدَم في علاج ارتفاع ضغط الدّم.


علاج فرط التعرق

في حال وجود سبب معيّن وراء فرط التعرق فيكون العلاج أولاً بعلاج المسبّب، ولكن عند عدم ارتباط فرط التعرق بأيّ مشكلة طبية ما، فيكون العلاج حينها بمحاولة التحكّم بالتعرق، وتتنوّع أساليب العلاج لتتضمن: العلاج المنزلي، والأدوية، والعلاج الجراحي، وفي بعض الأحيان قد يتطلّب العلاج الجمع بين الوسائل المختلفة.[٦]


العلاج المنزلي

يوجد العديد من خيارات العلاج المنزلية التي تمتلك قدرةً جيدةً على تقليل التعرق، نذكر منها ما يأتي:[٦][٧]

  • مضادّات التعرق: تُستخدم مضادّات التعرق لمنطقة الإبط في حالات فرط التعرق المعتدلة، ولكن بالإمكان استخدامها لمناطق أخرى من الجسد كاليدين، وللحصول على نتائج أفضل يُنصح بوضعها ليلاً لإعطاء اليدين وقتاً أطول للامتصاص.
  • صودا الخبز: تُعتبَر صودا الخبز مادة قاعدية؛ ولذلك فهي تساعد على التقليل من التعرق وتسريع تبخّر العرق، ويتمّ تحضيرها عن طريق خلط عدّة ملاعق صغيرة من صودا الخبز مع الماء لتكوّن معجون يتمّ وضعه على اليدين لمدّة خمس دقائق، ومن ثمّ غسله.
  • خل التفاح: يساعد خل التفاح على تقليل التعرق عن طريق معادلة درجة الحموضة الجسم، ولنتائج أفضل يُفضّل مسح اليدين به وإبقائه طوال الليل، ومن الجيد إدخال ملعقتين صغيرتين منه ضمن روتين الغذاء اليومي.
  • أوراق الميرمية: تمتلك الميرمية خصائص قابضة تساعد على التقليل من فرط تعرق اليدين، ويتمّ الاستفادة من الميرمية بأشكال عديدة مثل : : إدخالها ضمن الطعام، أو عمل شاي من أوراقها، أو عن طريق وضع أوراقها الجافة في قطعة قماش صغيرة داخل الجيب وإدخال اليد داخل الجيب، وللحصول على نتائج أفضل يمكن وضع اليدين في منقوع الميرمية لمدّة 20 دقيقة.


العلاج الطبي

تتضمن خيارات العلاج الطبي لفرط التعرق ما يأتي:[٨][٩]

  • مضادّات التعرق الموصوفة بوصفة طبية: تحتوي هذه المضادّات على مادة هيكساهيدرات كلورايد الألومنيوم (بالإنجليزية: Aluminum chloride hexahydrate)، حيث تتجمع أملاح الألومنيوم الموجودة في هذه المضادّات داخل قنوات التعرق؛ وبذلك يتمّ إغلاق غدد التعرق، ويتمّ استخدام هذا الدواء ليلاً مرّةً واحدةً قبل النوم؛ وذلك لكون غدد التعرق تكون في أقلّ حالة نشاط لها ليلاً، ويستمرّ العلاج لمدّة 7-10 أيام متتالية يليها استخدامه مرةً واحدةً أسبوعياً، ومع مرور الوقت قد يُصبح التعرّق أقلّ لدرجة لا يبقى هنالك أيّ داع للاستمرار باستخدام هذه المضادّات، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذا الخيار العلاجي يلقى نجاحاً أكبر لفرط التعرق في منطقة الإبطين مقارنةً باليدين أو القدمين.
  • الأدوية الفموية: يتضمن هذا الخيار العلاجي مضادّات الكولين (بالإنجليزية: Anticholinergic drugs)، مثل: الغليكوبيرولات (بالإنجليزية: Glycopyrrolate)، والأوكسيبيوتينين (بالإنجليزية: Oxybutynin)، وبروبانثيلين برومايد (بالإنجليزية: Propantheline bromide)، وتكمن مشكلة هذه الأدوية في الأعراض الجانبية المرافقة لها، مثل: جفاف الفم، والأرق، وازدواج الرؤية، والإمساك.
  • مضادّات الكولين الموضعية: مثل: دواء جليكوبيرونيوم توسيلات (بالإنجليزية: Glycopyrronium tosylate)، الذي يأتي على شكل قطع من الشاش تُستخدم لمنطقة الإبطين، ومن الجيد أنّه يمكن استخدام هذا الدواء لمن هم أكبر من عمر 9 سنوات، ويعطي هذا فرصة استخدامه للأطفال والمراهقين.
  • حقن البوتوكس: تحتوي هذه الحقن على مادة البوتولينيوم توكسين (بالإنجليزية: Botulinum toxin)، والتي تُستخدم لغايات تجميليّة في العادة لمحاربة التجاعيد، ولكن أُثبِت مؤخراً إمكانية استخدامها في المجال الطبي بما في ذلك حالات فرط التعرق التي لا تستجيب لخيارات العلاجات الدوائية الأخرى، ويقوم الطبيب بحقن المنطقة المصابة، وبذلك يتخلص الشخص من فرط التعرق لمدّة تصل إلى ستة أشهر، مع الحاجة لتكرار الحقن كلّ 3-6 شهور، وتكمن مشكلة هذا الخيار العلاجي في كلفته العالية، بالإضافة للألم الناتج عن الحقن، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذا الدواء حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: FDA) لاستخدامه في منطقة الإبط فقط، ولكنّ بعض الأطباء يستخدمونه لليدين والقدمين أيضاً.
  • الجراحة وخيارات أخرى: قد يتمّ اللجوء للتداوي بأشعة الميكرويف (بالإنجليزية: Microwave therapy)، أو أشعة الليزر، أو الموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound) والتي تقوم بدورها بتدمير غدد التعرق، فيما تتوافر خيارات جراحية تتضمن: استئصال غدد التعرق في منطقة الإبط، وجراحة الأعصاب والتي يتمّ فيها قطع أو شبك الأعصاب التي تتحكم في التعرق في اليدين.[٦][٨]


المراجع

  1. ^ أ ب "Hyperhidrosis", medlineplus.gov,7-3-2019، Retrieved 13-3-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (27-10-2017), "Hyperhidrosis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 13-3-2019. Edited.
  3. "Hyperhidrosis", my.clevelandclinic.org,10-2003، Retrieved 14-3-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Causes of Excessive Sweating", www.webmd.com,27-3-2018، Retrieved 13-3-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Christian Nordqvist (21-12-2017), "What is hyperhidrosis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-3-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (27-10-2017), "Hyperhidrosis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 14-3-2019. Edited.
  7. Valencia Higuera (20-3-2017), "Home Remedies for Sweaty Hands"، www.healthline.com, Retrieved 14-3-2019. Edited.
  8. ^ أ ب Gary W. Cole (5-5-2017), "Hyperhidrosis"، www.medicinenet.com, Retrieved 14-3-2019. Edited.
  9. Jessica Migala (16-10-2018), "9 Ways to Help Hack Your Hyperhidrosis"، www.everydayhealth.com, Retrieved 14-3-2019. Edited.