لماذا سمي حائط البراق بهذا الاسم

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠٢ ، ٢٥ يناير ٢٠١٧
لماذا سمي حائط البراق بهذا الاسم

حائط البراق

يعتبر حائط البراق من المعالم الدينية والأثرية في التاريخ الإسلامي، فهو جزء من الحرم القدسي الشريف الذي له مكانة عظيمة في قلوب المسلمين على امتداد المعمورة، وظل هذا الحائط لسنين طويلة محل نزاع بين أصحابه الشرعيين وهم المسلمون، وبين اليهود الذين يدّعون زوراً وبهتاناً أنّ هذا الحائط هو الأثر الديني الوحيد الذي تبقى من هيكل سليمان المهدوم، فما هو وصف حائط البراق؟ وما سبب تسميته بذلك؟


وصف حائط البراق

يقع حائط البراق في الجهة الغربية من الحرم القدسي الشريف، وموقعه بالتحديد بين باب المغاربة جنوباً ومدرسة التكنزية شمالاً، وهو عبارة عن حائط يبلغ ارتفاعه حوالي عشرين متراً، بينما يبلغ طوله خمسين متراً، ولهذا الحائط عدة تسميات؛ فعند المسلمين يسمى بحائط البراق، وعند اليهود يسمى بالحائط الغربي.


سبب تسمية حائط البراق

سبب تسمية حائط البراق بهذا الاسم يرجع إلى معتقد المسلمين في حادثة الإسراء والمعراج التي حدثت في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، حيث أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى على دابة تسمى بالبراق، وعند وصوله إلى المسجد الأقصى ربط النبي الكريم دابة البراق في حلقة في هذا الحائط، ثم صلى بالأنبياء في المسجد، ثم عرج به إلى السماوات العلى.


حائط البراق في الاعتقاد اليهودي

يعتبر هذا الجدار رمزاً وطنياً في الاعتقاد اليهودي، ومعلماً دينياً تهفو إليه قلوب اليهود من كل مكان لإقامة شعائر فيه، وتأدية الصلوات، فهو باعتقادهم ما بقي من هيكل سليمان المهدوم، ولذلك فهم وفق شرائعهم حرم عليهم دخول الحرم القدسي، إلا أنه يجوز لهم البقاء عند حائط البراق والساحة المقابلة له، وكانت أول إشارة إلى هذا المصلى في كتاب أحد الرحالة اليهود؛ واسمه بنيامين من توديلا حيث ذكر وجود مصلى مقابل قبة الصخرة سماه الحائط الغربي.


حرص اليهود عبر مراحل التاريخ المختلفة على تقديس هذا المكان، ومحاولة بيان أحقيتهم فيه، وعلى الرغم من أنّ سلطات الدولة العثمانية سمحت لهم بإقامة بعض الشعائر عنده، إلا أنها منعتهم من وضع الكراسي فيه لاتخاذه وكأنه مصلى لهم، وحاول بعض اليهود شراء هذا المكان كما حصل مع اليهودي الفرنسي روتشيلد ولكن دون جدوى، حتى تمكنوا أخيراً وتحديداً في سنة 1967م من احتلال الحرم القدسي الشريف بما فيه حائط البراق، حيث أصبح منذ ذلك الوقت مرتعاً لهم لإقامة شعائرهم، والبكاء على هيكل لم يكن موجوداً أصلاً في التاريخ.