لماذا سمي رمضان بشهر القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٣ ، ٦ سبتمبر ٢٠١٦
لماذا سمي رمضان بشهر القرآن

أقدس شهور العام

يُعتبر شهر رمضان من أكثر شهور العام بركة، وقداسة في الديانة الإسلاميّة على الإطلاق، لذا فإنّنا نجد أنّ النصوص الدينيّة الإسلاميّة حثَّت وباستمرار على استغلال هذا الشهر بشتى أنواع العبادات، والطاعات، وأعمال البرِّ، والإحسان، إلى جانب ذلك فقد اشتهر شهر رمضان بتسميات متعددة، لعلَّ أبرزها شهر القرآن، وفي هذا الاسم دلالة على مدى الارتباط الوثيق بين شهر رمضان والقرآن الكريم.


تسمية رمضان بشهر القرآن

لقد أخبر القرآن الكريم أنّ شهر رمضان هو الشهر العظيم الذي نزل فيه القرآن قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة:185]، وقد اختلف المفسرون في تفسير هذه الآية العظيمة؛ إذ ذهب بعضُهم إلى أنّ نزول القرآن الكريم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان قد ابتدأ في شهر رمضان المبارك، في حين ذهب آخرون إلى أنّ شهر رمضان المبارك هو الشهر الذي تنزَّل فيه القرآن من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا، إلى جانب أقوال أخرى عديدة.


كان المَلَك جبريل -عليه السلام- ينزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان المبارك، فيُعلّمه القرآن الكريم، وفي ذلك تأكيد على مدى ارتباط القرآن الكريم بهذا الشهر المبارك. هذا وتعتبر قراءة القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك من أفضل الأعمال التي يمكن أن يقوم بها الإنسان تقرُّباً إلى الله تعالى؛ خاصَّةً وأنّ الأجور فيه تتضاعف.


قد أبدى السلف الصالح اهتماماً منقطع النظير بكتاب الله عزَّ وجل، وكان هذا الاهتمام يزداد في شهر رمضان المبارك، فكانوا يخصصون أوقاتاً طويلة لدراسة القرآن الكريم، وتلاوته، والوقوف على معانيه السامية، وتمثُّل قيمه الرفيعة، وقد بلغ الحد ببعضهم إلى التفرغ التّام لكتاب الله في شهر رمضان المبارك.


واجب المسلم تجاه القرآن في رمضان

يخطئ الكثيرون عندما يعتقدون أن تلاوة القرآن الكريم تلاوةً سريعةً بهدف الختمة هي الطريقة المُثلى لإظهار الاهتمام بهذا الكتاب العظيم، فالأصل هو تدبُّر القرآن الكريم، واستشعار الجمال المبثوث بين دفتي المصحف، والتفاعل التامّ مع كلّ حرف من حروفه والوقوف على أوامره ونواهيه بوعي تامّ، ويُمكن القول إنّ واجب المسلم تجاه كتاب الله في كافّة الأوقات، وتحديداً في شهر رمضان المبارك هو إيجاد التوازن بين القراءة السريعة الواعية وقراءة التدبُّر، فهذا مما يُضاعف الأجر، ويَترُكُ أثراً بالغاً في حياة الإنسان، فالقرآن هو حبل نجاة المسلم في الدنيا والآخرة.