ماذا يسمى صديد أهل النار

ماذا يسمى صديد أهل النار

ماذا يسمى صديد أهل النار؟

ذكر -سبحانه وتعالى- صديد أهل النار في القرآن الكريم بتسميتين مختلفتين من خلال الآيات القرآنيّة، وهي على النحو التالي:

  • قال -تعالى- في وصف صديد أهل النّار: (إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا)،[١] فالحميم هو الماء الذي وصل أقصى درجات الغليان، أمّا الغسّاق فهو ما يسيل من صديد أهل النّار.[٢]
  • قال -تعالى-: (غِسْلِينٍ)،[٣] والغِسلين هو صديد أهل النّار الذي يتّصف بشدّة الحرارة، وبشاعة الطعم، ونتانة الرائحة،[٤] ويعود أصل الكلمة من الغسل، وكأنّ هذا الصّديد يغسل ما بهم من الجراح، والقروح،[٥] أو كأنّ دمائهم ولحومهم غسلت، فيسيل الغِسلين من أبدانهم كأنّه ينغسل منهم.[٦]

أشكال عذاب أهل النار

شراب أهل النار

يشرب أهل النّار أصنافاً من الشراب، نذكرها فيما يأتي:[٧]

  • الحميم

قال -تعالى-: (وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ)،[٨] وهو الماء الذي وصل مُنتهى الحرارة، حتى إذا شربه أهل جهنّم قّطع أمعائهم وما في بطونهم.

  • الصديد

قال -تعالى-: (مِن وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسقى مِن ماءٍ صَديدٍ)،[٩] وهو ما يسيل من جروحهم وقروحهم جرّاء الحروق.

  • الماء الذي كالمهل

قال -تعالى-: (إِنّا أَعتَدنا لِلظّالِمينَ نارًا أَحاطَ بِهِم سُرادِقُها وَإِن يَستَغيثوا يُغاثوا بِماءٍ كَالمُهلِ يَشوِي الوُجوهَ بِئسَ الشَّرابُ وَساءَت مُرتَفَقًا)،[١٠] وهو ماء كثيف، أسود اللّون، نتِن الرائحة، شديد الحرارة، إذا اقترب منه أهل النّار ليشربوا منه أسقط جلود وجوههم من شدّة حرارته.

  • الغسّاق

قال -تعالى-: (لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابً*إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا)،[١١] ويسمّى كذلك الزّمهرير، وهو ما سال من دمائهم وصديدهم ودموعهم لكنّه صار شديد البرودة حتى أحرقهم ببرودته.

  • عينٌ آنية

قال -تعالى-: (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ)،[١٢] وهو الماء الذي وصل أعلى درجات الغليان، فلا شيء أحرّ منه.

طعام أهل النار

يأكل أهل النّار أصنافاً متعدّدة من الطعام لا تغني عنهم من جوعهم شيئاً، نذكرها فيما يأتي:[١٣]

  • الزّقوم

قال -تعالى-: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ*لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ)،[١٤] وقال -تعالى-: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ*طَعَامُ الْأَثِيمِ*كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ*كَغَلْيِ الْحَمِيمِ)،[١٥] والزّقوم شجرةٌ شنيعة الطعم، يُجبر أهل النّار على الأكل منها، وشُبّهت بأنّها تصير كالمهل الذي يغلي في بطونهم، والمهل هو الزّيت المغلي.

  • الغِسلين

قال -تعالى-: (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ*وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ*لَّا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ)،[١٦] وهو ما يسيل من جروحهم ولحومهم وقروح أبدانهم بعد الحرق، فيكون طعاماً لهم.

  • طعام ذا غصّة

قال -تعالى-: (إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا*وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا)،[١٧] وهو الطّعام الذي إذا أكله أهل النار علق في حلوقهم، فلا يتمكّنون من إخراجه ولا بلعه، وقيل إنّه الزّقوم أو الضّريع.

  • الضريع

قال -تعالى-: (لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ*لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ)،[١٨] وهو طعام خبيث الطعم شديد كراهة الرائحة، كانت قريش تسمّيه الشبرق، فإذا نبت وصار يبساً سمّته الضريع، وهو نباتٌ له شوك.

المراجع

  1. سورة النبأ، آية:25
  2. محمد الخطيب (1964)، أوضح التفاسير (الطبعة 6)، مصر:المطبعة المصرية ومكتبتها، صفحة 729، جزء 1. بتصرّف.
  3. سورة الحاقة ، آية:36
  4. كاملة الكواري (2008)، تفسير غريب القرآن (الطبعة 1)، بيروت :دار بن حزم، صفحة 36، جزء 69. بتصرّف.
  5. الثعلبي (2015)، الكشف والبيان عن تفسير القرآن (الطبعة 1)، جدة :دار التفسير، صفحة 316-317، جزء 27. بتصرّف.
  6. الواحدي (1420)، التفسير البسيط (الطبعة 1)، المملكة العربية السعودية :عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، صفحة 183-184، جزء 22. بتصرّف.
  7. سعيد القحطاني ، عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسُّنَّة، الرياض :مطبعة سفير ، صفحة 419-421، جزء 1. بتصرّف.
  8. سورة محمد ، آية:15
  9. سورة إبراهيم ، آية:16
  10. سورة الكهف ، آية:29
  11. سورة النبأ، آية:24-25
  12. سورة الغاشية ، آية:5
  13. سعيد القحطاني ، الفوز العظيم والخسران المبين في ضوء الكتاب والسُّنَّة، الرياض:مطبعة سفير، صفحة 55-56. بتصرّف.
  14. سورة الواقعة ، آية:51-52
  15. سورة الدخان ، آية:43-46
  16. سورة الحاقة، آية:35-37
  17. سورة المزمل ، آية:12-13
  18. سورة الغاشية ، آية:6-7
725 مشاهدة
للأعلى للأسفل