ما آثار كفالة اليتيم على المجتمع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ٧ يناير ٢٠١٥
ما آثار كفالة اليتيم على المجتمع

مقدمة

لقد اهتم الإسلام بالأيتام اهتمامًا بالغًا، واعتنى بهم عناية كبيرة وفائقة، وقد دلت على هذه العناية العديد من الآيات في كتاب الله عز وجل، والأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في العديد من النصوص الشرعية بيان لفضل كفالة اليتيم، والأجر الكبير من الله عز وجل المترتب على هذه الكفالة، وكيف أن كافل اليتيم سيحظى بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومرافقته في الجنة. وقد تسابق السلف الأوائل على كفالة الأيتام في المجتمع الإسلامي، فقد كانت عنايتهم كبيرة جدًا في هذا الجانب، والمتتبع للتاريخ الإسلامي يلحظ هذا الأمر بوضوح.


ومن النصوص الشرعية التي تدل على اهتمام الإسلام بالأيتام: قول ربنا تبارك وتعالى: { فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ } [الضحى: 9]. فهذه الآية تنهى عن إذلال اليتيم وقهره والإساءة إليه، وتحث على الإحسان إليه والتلطف معه. ومن النصوص الأخرى: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشر بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا » [رواه البخاري].


من هو اليتيم

اليتيم في الاصطلاح الشرعي: هو الطفل الذي فقد أباه، وهو ما زال تحت سن البلوغ، فهذا هو اليتيم في الشرع، ولا يعد يتيمًا من فقد أمه، فالطفل الذي فقد أباه هو اليتيم الذي يجب العناية به والإحسان إليه؛ وذلك لأنه قد فقد الذي كان يعيله وينفق عليه، ويقف إلى جانبه ويرعاه، ويقوم على شؤونه.


آثار كفالة اليتيم على المجتمع

لا شك بأن الطفل اليتيم ضعيفٌ، فهو لا يقوى على رعاية شؤونه بنفسه، ولا يقدر على أن يدبر أمور حياته؛ وذلك بسبب فقده لأبيه الذي كان سندًا له، وبالتالي فإن اليتيم يحتاج إلى من يقف إلى جانبه، ويقوم على تربيته وتنشئته تنشئة صالحة، ويأخذ بيده حتى يبلغ ويشتد عوده، وتقوى شوكته، فيصبح قادرًا على الاهتمام بنفسه، ورعاية شؤونه بنفسه، أما إذا لم يقم أحد من أصحاب الخير المعروف برعاية هذا اليتيم والاهتمام به، فإنه سيتعرض لخطر الهلاك والضياع، كما سيتعرض لخطر الانحراف، وسيشكل خطرًا على المجتمع، وإذا كان له مال، فإنه بلا شك سيضيع منه، أو يُستولى عليه من قِبَل المجرمين، ومن هنا جاءت الأهمية الكبيرة لكفالة اليتيم، فكفالة اليتيم تساهم في حماية اليتيم ورعايته وتربيته، والحفاظ عليه وعلى أمواله، وهذه الأمور ستنعكس إيجابيًا على المجتمع، حيث ستسهم كفالة اليتيم في حماية المجتمع والحفاظ عليه، وستسهم في نشر الود والمحبة والتكافل بين أبناء هذا المجتمع.