ما حقوق اليتيم في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ٢ يوليو ٢٠١٧
ما حقوق اليتيم في الإسلام

من هو اليتيم

يعرف اليتيم في معاجم اللغة العربية بأنه اسم فاعل مشتق من الفعل الثلاثي يَتُم، وجمعه أيتام ويتامى ويَتَمة، واليتيم هو الشيء الذي لا مثيل له، فنقول: بيت يتيم أي فريد، وهو ما عز نظيره فنقول في وصف طالب شديد التفوق على أقرانه: يتيم دهره، وأما اصطلاحاً فاليتيم هو مَن فقد أباه قبل أن يبلغ سن الرشد، وتجدر الإشارة إلى أن من فقد كلا والديه فهو لطيم واليتيم واللطيم إنسان لا دخل له بالقدر، فحقوقه في الشريعة الإسلامية محفوظة ومكفولة وفق منهج قائم إلى يوم الدين، وسنتحدث عنها بشيء من التفصيل في هذا المقال.


حقوق اليتيم في الإسلام

قال تعالى في كتابه العزيز: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ) [البقرة: 177]، من هنا نجد أن الإسلام دين سماوي وكتاب حياة أيضاً فقد اهتم بهذه الفئة وأمر بإكرامهم والإحسان إليهم، كما ضمن لهم حقوقهم والتي يمكن تلخيصها في ما يلي:


الحق في المال

بما في ذلك الفيء والميراث شريطة ألا ينقص منه شيئاً، وألا يعطى بعنف أو جفاء بل بسهولة وكرم، وقد حذر الله من أكل مال اليتيم بالباطل واعتبره كبيرة من الكبائر.


تقديم العون له

منع أي طرف من الاعتداء عليه، وقد انفردت الشريعة الإسلامية بالتعبيرعن هذه النقطة تحت مصطلح حرمة القهر، فلا ينبغي استضعاف اليتيم بدعوى ألا سند وراءه.


الحق في المأكل والمشرب

إضافة إلى حقهم في المأوى دون أن يحرم من شيء، والعيش وسط بيئة عادلة بعيدة عن الجور، والظلم، والتفرقة سواء بسبب الجنس أم العرق أم العائلة، وحقه في التربية والتعليم ليكون عضواً نافعاً في المجتمع مستقبلاً.


فضل كفالة اليتيم في الإسلام

  • مرافقة رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام في جنة عرضها السماء والأرض، وقد ثبت ذلك في حديث عن النبي حيث قال: (أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى) [حديث صحيح].
  • صدقة في حسنات الكافل سيما إذا كان اليتيم من أقربائه فالأجر مضاعف.
  • خلق إسلامي رفيع حثت عليه الشريعة وجعلته دليلاً على نقاء السريرة وسلامة الفطرة الإنسانية، فالإنسان مجبول بطبعه على الإحسان والشعور بالسعادة عند تقديم المساعدة.
  • سبيل من سبل رقة القلب والتخلص من القساوة بما يسهم في وأد مشاعر الكره والحقد بين فئات المجتمع الإسلامي.
  • سبب من أسباب التوفيق والسعة في الرزق ونيل خيري الدنيا والآخرة.
  • تطهير المال من الربا أو ما شابه، وتزكية النفس من الآثام والمعاصي.
  • الاقتداء بسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وإحيائها.