ما أسباب اصفرار البول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٨ ، ٣٠ أبريل ٢٠١٨
ما أسباب اصفرار البول

أسباب اصفرار البول

يظهر البول (بالإنجليزية: Urine) في الحاله الطبيعيّة باللّون الأصفر الباهت (بالإنجليزية: Pale-yellow)، وذلك لاحتوائه على مادّة تُدعى اليوروكروم (بالإنجليزية: Urochrome)، ويُمكن أن يُطلق عليها اليوروبيلين (بالإنجليزية: Urobilin) أيضاً، وهي ناتجة عن تحطيم الهيموجلوبين الذي يُمثل البروتين المحمول في خلايا الدم الحمراء والذي يساعد على نقل الأكسجين، وفي الحقيقة يتم تحطيم ملايين خلايا الدم الحمراء القديمة يوميّاً، وإنتاج خلايا دم حمراء جديدة، فينتج عن هذا التحطيم اليوروكروم الذي ينتهي به المطاف في البول. من الممكن أن يحدث اختلاف في درجة اصفرار البول دون الإشارة إلى وجود مشاكل صحّية أو أمراض، فكلّما زاد تركيز البول أصبح أغمق لوناً، إذ يعتمد تركيز البول على كميّة المواد الناتجة عن عمليات الأيض، فكلّما كانت نسبة هذه المواد أكبر يُصبح لون البول داكناً أكثر، وهناك عِدّة عوامل تُؤثّر في لون البول فشرب كميات أقل من السّوائل، أو فقدان الجسم لكمّيات كبيرة منها بطريقة أخرى غير التبول كالتعرّق مثلاً، يتسبّب بظهور البول باللّون الدّاكن، وعليه يمكن القول إنّ اللّون الأصفر الباهت للبول يدل على توازن السّوائل في الجسم، وهنا يُمكن للشخص من خلال النّظر إلى لون البول الحكم على كميّة السوائل التي يحتاجها الجسم، وبالتالي تنظيم شربه للماء.[١]


الأسباب التي تؤدّي إلى تغيّر لون البول

هناك مجموعه من العوامل والأسباب التي من الممكن أن تُحدث تغييراً في لون البول، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • تناول بعض أنواع الأطعمة الطبيعية؛ كالتّوت والشّمندر، وهناك بعض الأطعمة المُصنّعة التي من الممكن أن تحتوي على كميات كبيرة من صبغة الطعام، فهذه الأصباغ من الممكن أن ترتبط باليوروكروم الموجود في البول، لتُعطيه الألوان المُختلفة.
  • تناول فيتامينات ب؛ مثل الريبوفلافين (بالإنجليزية: Riboflavin) الذي يُسمّى فيتامين ب2، أو الكوبالامين (بالإنجليزية:Cobalamin) الذي يُعرف بفيتامين ب12، حيث يتسبّبان بظهور البول باللّون الأصفر المُخضرّ، ومن الجدير بالذّكر أنّ تناول الطعام المُدعَّم بفيتامينات ب من الممكن أن يكون له التأثير ذاته أيضاً.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من البيتا كاروتين (بالإنجليزية: Beta-carotene) أو فيتامين ج؛ فمن المُمكن أن يتسبّب تناول هذه الأطعمة مثل الجزر، والبطاطا الحلوة، والفواكه الحمضيّة، والطماطم، والفراولة، والبروكلي بظهور البول باللّون الأصفر الغامق، أو باللّون البرتقالي.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة؛ إذ إنّ مُمارسة التمارين الرّياضيّة دون الحرص على شُرب كمّيات كافية من الماء قد يتسبّب بإصابة الجسم بالجفاف، ومن المُمكن أن يتسبّب أيضاً بحدوث مُضاعفات خطيرة كتحطيم عضلات الجسم، فيُصاب الشخص بألم في عضلاته، كما ويظهر بوله داكناً بلون الشاي أو أغمق، وعندها لا بُدّ من مراجعة الطبيب فوراً.
  • تناول بعض أنواع الأدوية؛ مثل دواء فينازوبيريدين (بالإنجليزية: Phenazopyridine)، الذي يُستخدم عادةً في علاج عدوى الجهاز البولي، ومن آثاره الجانبية الشائعة، ظهور البول باللّون البرتقالي، وكذلك دواء ريفامبيسين (بالإنجليزية: Rifampin) الذي يصبغ البول باللّون البرتقالي الزاهي دون أن يُسبّب ذلك حدوث أيّ ضرر صحّي، وغيرها الكثير من الأدوية التي من المُمكن أن تتسبّب بتغيّر لون البول، كبعض المضادّات حيويّة، والمُليّنات، والعلاجات الكيماويّة التي تُعطى لمرضى السرطان.
  • ظروف ومشاكل صحيّة؛ فإذا أصبح البول ضبابياً، أو تفوح منه رائحة قويّة، من الممكن أن يدل ذلك على وجود عدوى بالكلى أو المثانة، وخاصة إذا رافق ذلك شعور المصاب بألم عند التبوّل وألم في منطقة الظهر، وظهور الحمّى، والمعاناة من التَّقيّؤ، وكذلك قد يكون تغيّر لون البول عَرضاً لوجود إحدى المشاكل في الكلية، أو الكبد.


مراجعة الطبيب

يجب على الشخص طلب الرّعاية الطبيّة الفوريّة في حال:[٣]

  • ظهور دم في البول: وتجدر الإشارة إلى أنّ وجود الدم في البول مع الشعور بألم شديد يُعدّ أمراً شائع الحدوث في حالة الإصابة بعدوى الجهاز البوليّ، أو المعاناة من وجود حصوات في الكلى، أمّا في حال ظهور دم في البول دون الشعور بالألم فقد يدل ذلك على وجود مُشكلة أكثر خطورة مثل السرطان.
  • لون البول الدّاكن أو البرتقالي: ففي هذه الحالة، وخاصّةً إذا رافق ذلك ظهور البُراز باللّون الباهت، وظهور الجلد والعينين باللّون الأصفر، من المُحتمل أن يكون هناك اضطراب أو مُشكلة في الكبد تتطلّب التّدخل الطبيّ الفوري.


علاج تغيّر لون البول

يعتمد علاج تغير لون البول على المُسبّب، ويجدر بالمصاب تحضير قائمة تتضمّن جميع المعلومات التي من الممكن أن تُفيد الطبيب في تشخيص وعلاج حالته، كتسجيل الأعراض الظاهرة، ومعلومات عن الأدوية والفيتامينات وغيرها من المُكمّلات الغذائيّة التي يتناولها المريض في الوقت الرّاهن، وعن التغيّرات في لون البول، وفيما إن كان هُناك دم أو خثرات من الدّم فيه، وعن وجود رائحة كريهة له، كما يُمكن أن يُحدّد المريض عدد مرّات التبوّل في اليوم، وإن كانت عمليّة التّبول يرافقها وجود ألم أو تغيّر في الشهيّة، ليقوم الطبيب بعدها بشرح سبب تغيّر لون البول، وتحديد الاختبارات اللّازمة للتّأكد من المُسبّب، وصرف العلاج المُناسب بعد ذلك. ومن جهة أخرى يجدر بالأشخاص الذين يتعرّضون للجفاف بسبب عدم إبدائهم أيّ اهتمام بشُرب كمّيات كافية من الماء بشكلٍ يوميّ اتباع العلاج المنزلي التقليديّ، وتغيير نمط حياتهم بالحفاظ على ترطيب أجسامهم بشرب السّوائل والمياه، وبذلك يبقى الجسم صِحّياً وسليماً.[٣]


المراجع

  1. Markus MacGill (30-10-2016), "Why is my urine might be bright yellow?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-3-2018. Edited.
  2. Jerisha Parker Gordon (27-7-2017), "What Causes Bright-Yellow Urine and Other Changes in Color?"، www.healthline.com, Retrieved 17-3-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Urine color", www.mayoclinic.org,27-10-2017، Retrieved 17-3-2018. Edited.