ما أهمية الدورة الدموية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٦ ، ١ مايو ٢٠١٨
ما أهمية الدورة الدموية

الدورة الدموية

يتكوّن جهاز الدوران (بالإنجليزية: Circulatory System) من القلب، والأوعية الدموية بما فيها الشرايين والأوردة والشعيرات الدموية، وينقسم جهاز الدوران إلى قسمين رئيسيين، وهما الدورة الدموية الصغرى (بالإنجليزية: Pulmonary circulation) المسؤولة عن نقل الدم من القلب إلى الرئتين وإعادة الدم من الرئتين إلى القلب، والدورة الدموية الكبرى (بالإنجليزية: Systemic circulation) المسؤولة عن نقل الدم من القلب إلى الجسم وإعادة الدم من الجسم إلى القلب، ويحتوي جسم الإنسان على ما يقارب خمسة لترات من الدم تقطع يومياً مسافة تصل إلى ما يقارب مئة ألف كيلومتر من الأوعية الدموية، ويُعتبر القلب العضو الرئيسيّ لجهاز الدوران وهو عضلة جوفاء تعمل كمضخة دموية لدفع الدم إلى أنحاء الجسم المختلفة، وينبض القلب من ستين إلى مئة نبضة في الدقيقة الواحدة في الوضع الطبيعيّ، ويصل عدد نبضات القلب في اليوم الواحد إلى حوالي مئة ألف نبضة.[١]

أهمية الدورة الدموية

تكمن أهمية جهاز الدوران بالتعاون مع أجهزة الجسم الأخرى في نقل الدم المُحمّل بالأكسجين والعناصر الغذائية (بالإنجليزية: Nutrients) إلى جميع خلايا الجسم، كما ويعمل على تخليص الجسم من غاز ثاني أكسيد الكربون (بالإنجليزية: Carbon dioxide) وبعض الفضلات الأخرى، إذ تعمل الشرايين (بالإنجليزية: Arteries) على نقل الدم المُحمّل بالأكسجين من الرئتين إلى القلب ليتم دفعه من القلب إلى باقي أعضاء وخلايا الجسم عن طريق الشرايين، وتعمل الأوردة (بالإنجليزية: Veins) على إعادة الدم المُحمّل بثاني أكسيد الكربون من الأعضاء والخلايا إلى القلب لينتقل بعد ذلك إلى الرئتين ليتم التخلص من ثاني أكسيد الكربون وإعادة تحميل الدم بالأكسجين. كما ويتم نقل الهرمونات التي تُفرز من جهاز الغدد الصمّاء (بالإنجليزية: Endocrine system) عن طريق الدم لنقل المعلومات والرسائل بين خلايا الجسم المختلفة.[١][٢]


أعراض ضعف الدورة الدموية

لا يُعتبر ضعف الدورة الدموية حالة صحيّة بحدّ ذاتها في أغلب الأحيان، وإنّما يُعتبر عَرَضاً لحالة صحيّة أخرى، وإنّ أكثر أجزاء الجسم تأثراً بضعف الدورة الدموية هي الأطراف كالذراعين والساقين، ويصاحب ضعف وصول الدم إلى بعض أجزاء الجسم ظهور عدد من الأعراض المختلفة التي تعتمد على المُسبّب، وبالإضافة إلى ذلك هناك أعراض عامة تظهر في معظم حالات ضعف الدورة الدموية، يمكن إجمالها فيما يأتي:[٣]

  • الشعور بالوخز (بالإنجليزية: Tingling).
  • الشعور بالخدر (بالإنجليزية: Numbness).
  • الشعور بألم في الأطراف.
  • حدوث التشنجات العضليّة (بالإنجليزية: Muscle cramps).


أسباب ضعف الدورة الدموية

تؤدي الإصابة بالعديد من الحالات الصحيّة إلى حدوث ضعف في الدورة الدموية، ومن هذه الحالات ما يلي:[٣]

  • مرض الشريان المحيطيّ: (بالإنجليزية: Peripheral artery disease) ويُمثّل هذا الداء مشكلة صحيّة تُصيب الشرايين والأوردة الطرفية، بحيث تتسبّب بتضيقها وضعف وصول الدم إلى الساقين، ويتشابه مرض الشريان المحيطيّ مع مرض تصلّب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis) حيث يتسبّب كِلا المرضين بضعف وصول الدم إلى أطراف الجسم والشعور بألم في الأطراف، ومع مرور الزمن قد يتطور المرض مسبباً عدداً من المشاكل الصحيّة الأخرى مثل تلف الأعصاب والأنسجة، وفي حال ترك المرض دون علاج يزداد خطر الإصابة بالسكتة الدماغيّة (بالإنجليزية: Stroke)، والنوبة القلبية (بالإنجليزية: Heart attack).
  • الخثرة الدموية: (بالإنجليزية: Blood clots)، يمكن أن تتشكل في أيّ جزء من الجسم، مُسبّبةً منع تدفق الدم بشكل كامل أو جزئيّ، ممّا يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية، وخاصة في حال تشكلها في الذراعين أو الساقين، ويؤدي تحرر الخثرة الدموية وانتقالها مع الدم إلى حدوث بعض المضاعفات الصحيّة الخطيرة كحدوث سكتة دماغية، ومشاكل على مستوى القلب والرئتين.
  • الدوالي الوريديّة: (بالإنجليزية: Varicose Veins) تتشكل الدوالي الوريديّة بسبب ضعف صمامات الأوردة مما يؤدي إلى تراكم الدم في الأوردة وانتفاخها، وهذا بدوره يتسبّب بضعف الدورة الدموية، وغالباً ما تظهر الدوالي في المنطقة الخلفية للساق، وقد تؤدي الإصابة بالدوالي الوريديّة إلى تشكّل الخثرة الدموية.
  • مرض السكري: (بالإنجليزية: Diabetes)، في الحقيقة لا يقتصر تأثير السكري على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وإنّما يتسبّب كذلك بضعف الدورة الدموية، ويُصاحب ذلك حدوث تشنجات وألم في بعض مناطق الجسم، وقد لا يشعر المريض بأيّ علامات تدل على وجود ضعف في الدورة الدموية في حالات مرض السكري المتقدمة بسبب الإصابة باعتلال الأعصاب السكري (بالإنجليزية: Diabetic neuropathy) الذي يؤدي إلى ضعف الشعور بالأطراف.
  • الإصابة بالسُمنة: (بالإنجليزية: Obesity) مما يُشكّل عبئاً زائداً على الجسم والأوعية الدموية، ويزيد فرصة الإصابة ببعض الأمراض والمشاكل الصحية التي تزيد خطر المعاناة من مشاكل الدورة الدموية.
  • مرض رينود: (بالإنجليزية: Raynaud’s disease)، حيث تؤدي الإصابة بمرض رينود إلى حدوث تضيق في الشرايين الصغيرة الموجودة في اليد والأصابع، وهذا بدوره يتسبّب بصعوبة مرور الدم من خلالها وظهور أعراض ضعف الدورة الدموية، وغالباً ما تظهر أعراض المرض في درجات الحرارة المنخفضة وعند الشعور بالتوتر، وقد يصيب مرض رينود مناطق أخرى من الجسم كالشفاه، والأنف، والأذنين.


تشخيص ضعف الدورة الدموية

يمكن تشخيص الإصابة بضعف الدورة الدموية من خلال تشخيص المُسبّب الذي أدى إلى حدوث الضعف، ومن الطرق المُتّبعة في تشخيص ضعف الدورة الدموية ما يلي:[٣]

  • السؤال عن حالة المريض الصحيّة وعن التاريخ الصحيّ لعائلة المريض.
  • الفحص السريريّ لتحديد مناطق الألم والانتفاخ.
  • اختبار الكشف عن وجود أجسام مضادة (بالإنجليزية: Antibodies) في الدم، للكشف عن حالات المعاناة من الالتهاب مثل الإصابة بمرض رينود.
  • فحص نسبة السكر في الدم.
  • التصوير باستخدام الموجات فوق الصوتيّة (بالإنجليزية: Ultrasound).
  • التصوير المقطعيّ المحوسب (بالإنجليزية: CT scan).
  • قياس ضغط الدم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Heart and Circulatory System", www.kidshealth.org, Retrieved 6-4-2018.
  2. "How does the blood circulatory system work?", www.ncbi.nlm.nih.gov,1-8-2016، Retrieved 6-4-2018.
  3. ^ أ ب ت Kimberly Holland, "Symptoms and Causes of Poor Circulation"، www.healthline.com, Retrieved 6-4-2018.