ما الحكمة من نزول القرآن مفرقاً

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٠ ، ٢ يوليو ٢٠١٧
ما الحكمة من نزول القرآن مفرقاً

القران الكريم

القرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية التي أنزلها الله عز وجل، وقد أنزله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من خلال الوحي جبريل عليه السلام بشكلٍ متفرق، والقرآن الكريم محفوظ من كل مس أو تحريف، وهو صالح لكل زمان ومكان، وإضافة لقدسيته يعتبر أكثر الكتب العربية التي تحمل قيمة لغوية، ودينية، فهو شديد الفصاحة، والبلاغة، ولذلك فهو يعتبر مرجعاً أساسياً للفطاحلة العرب اللغويين.


الحكمة من نزول القران متفرقاً

استغرق نزول القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما يعادل العشرين عاماً، ولم يكن ذلك عبثاً وإنما لكل أمرٍ حكمة، وسبب، وتعددت أسباب نزوله على هذا النحو، ومنها:


تثبيت قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم

واجه النبي محمد صلى الله عليه وسلم مشاقاً وأعباء كثيرة في سبيل نشر الدعوة الإسلامية،ولذلك أنزل الله عليه القرآن بالتدريج ليثبت قلبه، ويقوي عزيمته، وقال في كتابه الكريم: (كذلك لنثبِّت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً) [الفرقان:32]. و كان هذا رداً على تكذيب الكفار للنبي محمد، بأن الإنجيل والتوراة نزلوا على الأنبياء دفعةً واحدة، فهل القرآن أنزل عليك كما أنزل على الذين من قبلك؟


الرد على شبهات الكفار

لقد واجه المشركون دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالتكذيب، والحجج الباطلة، فكان الله عز وجل يرد على كل حجة باطلة بآيةٍ كريمة تبطل أكاذيبهم، وفي ذلك يقول الله عز وجل: (ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً) [الفرقان: 33].


تسهيل حفظه على النبي محمد صلى الله عليه وسلم

لقد تميز القرآن لكريم بصعوبة كلماته، وثقل معانيه وتفسيرها، ولذلك كان من الصعب أن يحفظه النبي لو نزل دفعةً واحدةً، وفي ذلك قال الله عز وجل: (وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنـزيلاً) [الإسراء: 106].


التدريج في تغيير حياة من أنزل عليهم القرآن

إن طبيعة النفس البشرية لا تتخلى عن عاداتها وتقاليدها، وكانت القبائل العربية في ذلك الوقت قد عايشت الكثير من العادات والتقاليد البالية، والتي جاء الإسلام لمحاربتها، ولمعالجة ذلك أنزل الله الآيات بالتدريج لتغيير حياة الناس في ذلك الوقت بالتدريج أيضاً، فتحريم الخمر على سبيل المثال في القرآن الكريم جاء على ثلاث مراحل حتى وصل مرحلة التحريم.


مسايرة الأحداث المستجدة

نزل القرآن الكريم للإخبار بالوقائع التي تحدث في زمن النبي محمد، فقد أخبر عن المعارك التي خاضها دفاعاً عن دين الإسلام، وأخبر عن أذى الكفار له وللمسلمين، كما رد الله عز وجل بالآيات الكريمة على كافة الأسئلة التي كانت تراود المسلمين، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك يقول الله عز وجل: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) [النحل: 89].


تبيان الأحكام للمسلمين

أنزلت العديد من الآيات لتبيان أحكاماً كان يسألها المسلمين للنبي صلى الله عليه وسلم، كأصول التفريق بين الزوجين، وأحكام الزكاة على سبيل المثال.