ما الفرق بين الحج والعمرة

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٦ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٩
ما الفرق بين الحج والعمرة

معنى الحج والعمرة

الحَجُّ لغةً: القصد، أمّا اصطلاحاً فهو قصد الديار المقدسة لأداء مناسك الحج في زمانٍ ومكانٍ مخصوصين؛ بهدف إرضاء الله تعالى، أمّا العمرة لغةً: الزيارة، واصطلاحاً فهي التقرب من الله تعالى وعبادته بالطواف والسعي، وتنتهي بالتحلل بتقصير الشعر أو حلقه.[١]

الفرق بين الحج والعمرة

مناسك العمرة

تشتمل مناسك العمرة على كل من:[٢]

  • الإحرام: يعتبر إحرام العمرة عند الجمهور بالنية، أمّا عند المذهب الحنفيّ فإنّ نية إحرام العمرة تكون مع الخصوصية والذكر، وقصدهم بالذكر التلبية وما فيها من تعظيمٍ لله تعالى، وأمّا قصدهم بالخصوصية ما يحل محل التلبية من سوق الهدي وغير ذلك.
  • الطواف: يتمّ الطواف بسبعة أشواطٍ مفروضةٍ بحسب ما ورد عن الجمهور، أمّا المذهب الحنفيّ فورد عنه بأنّ الأشواط الأربعة فرض أمّا الباقية فواجب، ويشترط للطواف عدّة شروطٍ وهي: سبق الإحرام بالعمرة، ثمّ عقد نية الطواف، ثمّ الطواف حول الكعبة بحيث يسير الطائف عن يمين الكعبة، وأن يكون الطواف شاملاً لحجر إسماعيل، ويشترط أيضاً ستر العورة والطهارة من الأنجاس والأحداث.
  • السعي بين الصفا والمروة: وهو واجب عند المذهب الحنفيّ ووجوبه راجح عند المذهب الحنبليّ، وركن عند المذهبين المالكيّ والشافعيّ، وهو سبعة أشواطٍ بحسب قول الجمهور، وأربعة أشواطٍ بحسب قول المذهب الحنفيّ، أمّا ما تبقى فواجب عندهم.
  • الحلق أو التقصير: حيث إنّ الحلق والتقصيرعند كلٍّ من المذهب الحنفيّ والمالكيّ والحنبليّ هو واجب، أمّا الراجح في قول المذهب الشافعي إنّه ركن، والسنة للمرأة التقصير فقط، مع كراهية الحلق لهنّ، أمّا الرجل فيفضل الحلق له إلا أن يكون متمتعاً، حيث يحلق ربع الرأس على الأقل وفقاً للمذهب الحنفيّ، أو ثلاث شعراتٍ على الأقل وفقاً للمذهب الشافعيّ، أو حلق جميع الرأس أو تقصيره عن المالكيّة والحنبليّة.
  • الترتيب في الأركان: ولا يعتبر ركن مفصل، بل هيئة أداء المناسك السابقة، إلا أنه يعتبر ركن؛ لأن إهماله كإهمال أيّ ركن، ويعتبر واجب العمرة الإحرام من الميقات، وفي الأفعال المشتركة بين الحج والعمرة يُسنّ في العمرة ما يُسنّ في الحج من هذه الأفعال مثل : الحلق، والسعي، والطواف، والإحرام.


مناسك الحج

وتشتمل مناسك الحج على:[٣]


الإحرام

يختلف إحرام الحج عن العمرة حيث إنّ إحرام الحج يأتي على ثلاثة أنواع، وذلك حسب نوع الحجة التي يريدها الحاج وهي كالآتي:[٣]

  • الإفراد: وهو أن يحرم الحاج لحجة مفرداً عن العمرة، ولا يقع عليه هدي الواجب، إلا أنه يُسنّ أن يتطوع به.
  • الإقران: أي أن يحرم الحاج للحجة والعمرة في آن واحد، أو يحرم للحجة قبل بدئه بطواف العمرة إن كان في أشهر الحج، وبذلك تدرج أعمال عمرته مع أعمال حجته، وعليه هدي إن كان غير مكي.
  • التمتع: أي أن يحرم الحاج للعمرة خلال أشهر الحج من ميقاته، ويأتي مكة وينتهي من مناسك العمرة، ثمّ يتحلل، ثمّ يحرم للحج من أرض مكة، ويقع عليه هدي، ويشترط ألا يعود إلى موطنه ما بين عمرته وحجته.


الأعمال

يجب على الحاج أداء عدّة مناسك وأعمال ليكون حجه صحيحاً وكاملاً متكاملاً وهذه الأعمال هي:[٣]

  • يوم التروية: ويوافق الثامن من ذي الحجة، إذ يخرج الحجاج إلى منى، ويصلون الظهر هناك، ويبيتون هناك، حتّى يصلوا الفجر.
  • يوم عرفة: ويوافق التاسع من ذي الحجة، وبه يتوجه الحجاج إلى جبل عرفة ويبقون به حتّى غروب الشمس، وينتقلون من عرفة إلى مزدلفة بعد غروب الشمس، ويصلون بها المغرب والعشاء جمع تأخير، ويبيتون هناك حتّى يصلوا صلاة الفجر من صباح اليوم التالي.
  • يوم النحر: حيث يبقى الحاج في مزدلفة حتّى الفجر، ثمّ يصلي الفجر ويقف فيها حتّى شروق شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، ثمّ يتوجه الحجاج من المشعر الحرام إلى منى لرمي جمرات العقبة الكبرى، ثمّ يذبحون هديهم ويتحللون التحلل الأصغر، ثمّ يرجعون إلى مكة ويطوفون طواف الإفاضة، ويسعى الحجاج المتمتعون منهم، ثمّ يتحللون التحلل الأكبر، ويعودون إلى منى.
  • أيام التشريق: وتمتد من اليوم الحادي عشر إلى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وفيها يبقى الحجاج في منى حتّى زوال الشمس، فيتوجهون عندها لرمي الجمرات، حيث تكون كل جمرة برمي سبع حصيات، مع مراعاة الترتيب في الرمي، حيث يرمي الحاج الجمرة الأولى بسبع حصيات، ثمّ الجمرة الوسطى، وثمّ جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات فيكون مجموع الحصيات لثلاث جمرات إحدى وعشرين حصاة، ثمّ يعود إلى مكة لأداء طواف الوداع، وركعتي الطواف بعد ذلك، وعلى الحجاج عندها مغادرة مكة إلى موطنهم أو أيّ مكان آخر.


المواقيت

مواقيت الحج الزمانية

اختلف علماء المسلمين في تحديد مواقيت الحج، ومن أَشهَر ما قيل في ذلك:[٤][٥]

  • أن أشهر الحج هي كل من: شهر شوال، وذي القعدة، والعشر الأوائل من ذي الحجة، وهذا قول مذهبي الحنفيّة والحنابلة وآخرين، أمّا القول الثاني وهو قول المذهب المالكيّ ومنقول عن المذهب الشافعيّ قديماً، فيتشابه مع القول الأول بكون أشهر الحج تبدأ من شوال وتمتد حتّى انتهاء شهر ذي الحجة.
  • اختلف علماء المسلمين حول جواز الإحرام للحج قبل دخول أشهره، فمنهم من يصح ذلك ويجيز انعقاده لكن مع كراهية ذلك، كما جاء في المذهب الحنفيّ، والمالكيّ، والحنبليّ، أمّا المذهب الشافعي فيرى بعدم جواز الإحرام قبل أشهر الحج، وهذا قول المذهب المالكيّ وأحمد بن حنبل وآخرين.
  • يقتصر أداء مناسك الحج على أشهر الحج، وبالأخص العشر الأواخر من شهر ذي الحجة، على أن يحرم الحاج قبل وقت دخول يوم عرفة، ولا يجوز له الإحرام بعد ذلك، أمّا أفضل وقتٍ للإحرام بحسب ما روي عن السلف الصالح فهو يوم التروية،، والذي يصادف اليوم الثامن من ذي الحجة ويحبذ ذلك لجميع الحجاج، بما في ذلك الحجاج المكيون.


مواقيت العمرة الزمانية

يمكن للمسلم البالغ العاقل أن يؤدي مناسك العمرة في أيّ وقتٍ من أوقات العام، وأيّ يومٍ من أيامه، وأيّ ليلةٍ من لياليه، وهذا ما ورد في كل من المذهب الشافعيّ والحنبليّ والظاهريّ، وتستحب العمرة خلال شهر الصوم بحسب ما ورد في المذاهب السنية الأربعة.[٦]


المواقيت المكانية للحج والعمرة

تقسم المواقيت المكانية للإحرام للحج كالآتي:[٧]

  • ميقات ذا الحليفة: يختص بالحجاج القادمين من المدينة المنورة.
  • ميقات الجحفة: هو الميقات الخاص بالحجاج القادمين من بلاد الشام.
  • ميقات قرن المنازل: يختص بالحجاج القادمين من بلاد نجد.
  • ميقات يلملم: يختص بالحجاج القادمين من اليمن.
  • ميقات ذات عرق: يختص بالحجاج القادمين من العراق.
  • أمّا حجاج أهل مكة المكرمة فيكون إحرامهم من مكة.


الأجر والثواب

لا يتساوى ثواب الحج مع ثواب العمرة، فثواب الحج أكبر وأعظم من ثواب العمرة، مع عدم الاستهانة بثوابها أيضاً، فالعمرة للعمرة تُكفّر الذنوب لما بينهما، أمّا الحج فيمحي الذنوب، وعليه يعود الحاج المبرور كما ولدته أمه.[٨]


شروط الوجوب

يشترك كل من الحج والعمرة في شروط الوجوب، وهي كالآتي:[٩]

  • الإسلام: لا يجب الحج أو العمرة إلا على المسلم.
  • العقل والبلوغ: لا يقع الحج أو العمرة على الصبي أو المجنون أو السفيه.
  • الحرية.
  • الاستطاعة: يشتمل ذلك على الاستطاعة المادية من حيث القدرة على تحمل نفقات الحج والعمرة، والاستطاعة الجسدية من حيث القدرة على تحمل متاعب الحج والعمرة الجسدية، ومع غياب الضرر المادي على أهل الحاج أو المعتمر بسبب خروجه عنهم للحج أو العمرة، ويشترط على الحاج والمعتمر أيضاً سداد الديون الواقعة عليه قبل خروجه من بلده، فإن لم يملك ما يكفيه لسداد الديون والخروج للحج أو العمرة فالأولى عليه سداد دينه.


المراجع

  1. "الفصلُ الأوَّل: تعريفُ الحجِّ والعُمْرَة وفَضْلُهما"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-9-2017. بتصرّف.
  2. دار الإفتاء المصرية، كتاب الحج والعمرة، صفحة 96-98. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت دار الإفتاء المصرية، كتاب الحج والعمرة، صفحة 42-47. بتصرّف.
  4. "مواقيتُ الحَجِّ الزَّمانيَّة"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2017. بتصرّف.
  5. أبو عبد الله الذهبي، "الأوقات المتعلقة بالحج والعمرة .. أحكام ومسائل"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-8-2017. بتصرّف.
  6. "مواقيتُ الحَجِّ الزَّمانيَّة"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-9-2017. بتصرّف.
  7. "كيف وأين يحرم من يريد دخول مكة قبل الحج بمدة طويلة"، www.fatwa.islamweb.net، 17-9-2015، اطّلع عليه بتاريخ 21-9-2017. بتصرّف.
  8. "أجر العمرة هل يعدل الحج"، www.fatwa.islamweb.net، 10-5-2009، اطّلع عليه بتاريخ 26-8-2017. بتصرّف.
  9. "شروط وجوب الحج"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 26-8-2017. بتصرّف.