ما حكم الإفطار في السفر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٧ ، ١٠ أبريل ٢٠١٧
ما حكم الإفطار في السفر

صوم رمضان

صوم رمضان هو الإمساك عن تناول الطعام والشراب وسائر المفطرات الأخرى في نهار شهر رمضان، وهو ركن من أركان الإسلام أي أنّه يُحاسب تاركه من دون عذر، ولكن قد يسقط وجوب الصوم في بعض الحالات مثل: المرور بفترة الحيض والنفاس للمرأة، بالإضافة إلى المرض والسفر، وسنذكر في هذا المقال حكم الإفطار في شهر رمضان للمسافر.


أحكام الإفطار في شهر رمضان أثناء السفر

حكم الإفطار في السفر

يباح الإفطار في شهر رمضان للمسافر وذلك لتقليل المشقة التي تقع عليه أثناء السفر فقال صلى الله عليه وسلم: (السَّفَرُ قطعةٌ مِن العذابِ، يَمْنَعُ أحدَكم طعامَه وشرابَه ونومَه ، فإذا قضى نَهْمَتَه فلْيُعَجِّلْ إلى أهلِه)[صحيح البخاري]، والدليل على ذلك أيضاً قول الله تعالى: (وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)[البقرة:184] ومعنى الآية أنه يجوز للمسافر الإفطار على أن يقوم بقضاء هذه الأيام في أيام أخرى.


مسافة السفر

اختلف العلماء على مسافة السفر فالحنفية لا يقدرونها بالمسافة بل يجعلون السفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير وسط، بينما  ذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أن السفر الذي يبيح الترخص هو مسيرة مرحلتين بسير الأثقال، وذلك يومان، أو يوم وليله، والمقدرة بثلاثة أميال، والميل يساوي بالوحدات المعاصرة ما قيمته 1848م، وعليه تصبح المرحلة تساوي 44كم و352م، فيكون مقدار مسافة السفر عند الجمهور  88 كم و704م تقريباً.


المشقة علة الحكم

  • يباح الإفطار في كل الحالات سواءً في السفر من خلال الطائرة أو القطار أو سيارة مكيفة، ولا تُعتبر المشقة في السفر شرطاً أساسياً للإفطار، فيقول الإمام القرافي رحمه الله : "إن الوصف الذي هو معتبر في الحكم إن أمكن انضباطه لا يعدل عنه إلى غيره كتعليل التحريم في الخمر بالسكر، وإن كان غير منضبط أقيمت مظنته مقامه، وعدم الانضباط إما لاختلاف مقاديره في ذاته كالمشقة لما كانت سبباً للقصر وهي غير منضبطة المقادير، فليس مشاق الناس سواءً في ذلك، وقد يدرك ظاهراً، وقد يدرك خفياً ومثل هذا يعسر ضبطه في محله حتى تضاف إليه الأحكام؛ فأقيمت مظنته مقامه، وهي أربعة برد فإنها تظن عندها المشقة ".
  • في حالة عدم وجود مشقة في السفر وكان باستطاعة المسافر الصوم، فإنه يُمكنه أن يتم الصوم، وذلك كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم حيثُ كان يصوم أثناء سفره، وذلك لأنّ الصوم في شهر رمضان أسهل على المسلم من الصيام في الأيام الأخرى، ولكن يبقى الإفطار أولى في حالة وجود المشقة، حيثُ قال صلى الله عليه وسلم: (ليسَ البرُّ الصِّيامَ في السَّفرِ)[السنن الكبرى].


تكون ساعة الإمساك خلال السفر في الطائرة عند رؤية المسافر طلوع الفجر، بينما يكون الإفطار عند رؤية غروب الشمس، وعندما لا يتمكّن من رؤية طلوع الفجر أو غروب الشمس فيجب عليه أن يأخذ بغالب ظنه.