ما معنى غزوة

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ١١ فبراير ٢٠١٨
ما معنى غزوة

الغَزَوات والمعارك

يُعدّ التاريخ الإسلاميّ تاريخاً حافلاً بصور البطولة التي جسّدها المسلمون الأوائل في المعارك والغزوات التي شاركوا فيها، والمواجهات التي دارت بينهم وبين أعداء الحقّ وأعداء الإسلام، وجميع ما تعرّض له المسلمون من قتل وتعذيب منذ بداية الإسلام وفي الحروب والمعارك ما هو إلّا لإعلاء كلمة الحقّ وكلمة الدِّين، وإنّ الناظر إلى التّاريخ المُمتدّ لما يُقارب ألفاً وأربعمئة عام، ليجده حافلاً بالعزّة والبطولة، والمعارك والغزوات التي خاضها وشارك فيها الكثير من رموز الأمّة الإسلاميّة، وعلى رأسهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وصحابته رضي الله عنهم، وقادة المسلمين، فما هي الغزوة، وماذا تعني لُغةً واصطلاحاً، وما هي الغزوات والمعارك التي شارك فيها النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وما أهداف الغزوات، وأسبابها؟


معنى الغَزْوة

للغزوة عدّ معانٍ في اللغة والاصطلاح، وبيان ذلك على النحو الآتي:

  • معنى الغَزْوة لُغةً: الغزوة في اللغة اسم، وجمعها: غَزَوات، وغَزْوات، والغزوة مصدر مرّةٍ؛ فهي المرّة من الغَزْو، ويُقال: غزوة بدر؛ أي: معركة بدر، ويُقال: غَزَوات الرّسول صلّى الله عليه وسلّم؛ أي: معاركه، ويُقال: غَزَا الشيءَ غَزْواً؛ أي: أَراده وطلبَه، ويُقال: غَزَوْتُ فلاناً أغْزوهُ غَزْواً، والغَزْوة تُطلَق على ما يُغْزى ويُطلَب.[١]
  • معنى الغزوة اصطلاحاً: هي الجيش الذي يخرج من بلاده أو موطنه؛ قاصداً قتال أهل الكفر ومواجهتهم، وقد كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قائداً ومُشاركاً في العديد من الغزوات، أمّا المواجهة التي لا يكون فيها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-فيُطلَق عليها اسم السريّة.[٢]


غَزَوات الرّسول

شارك النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في عدد كبير من الغزوات، وكانت مشاركته فاعلةً ودوره بارزاً في جميع المعارك التي شارك فيها، ومن المعارك والغزوات التي شارك فيها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما يأتي:[٣]

  • غزوة ودان: تُعرَف أيضاً بغزوة الأبواء، وقد وقعت هذه الغزوة في شهر صَفَر من السنة الثانية للهجرة، وكان عدد المجاهدين فيها من المسلمين سبعين صحابيّاً.
  • غزوة بواط: وقعت هذه الغزوة في شهر ربيع الأوّل من السنة الثانية للهجرة، بقيادة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وبلغ عدد المسلمين فيها مئتي صحابيّ، وبلغ عدد المشركين مئة مقاتل بقيادة أميّة بن خلف.
  • غزوة سفوا: تُعرَف أيضاً باسم غزوة بدر الأولى، وقد وقعت في شهر ربيع الأوّل من السنة الثانية للهجرة، بقيادة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وبلغ عدد المسلمين فيها سبعين صحابيّاً.
  • غزوة ذي العشيرة: وقعت هذه الغزوة في شهر جمادى الآخرة من السنة الثانية للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها مئة وخمسين صحابيّاً.
  • غزوة بدر الكبرى: وقعت هذه الغزوة في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وقد بلغ عدد المسلمين فيها ثلاثمئة وثلاثة عشر صحابيّاً، بينما بلغ عدد المشركين ألفاً بقيادة أبي جهل، واستُشهِد من المسلمين في هذه الغزوة اثنان وعشرون صحابيّاً، وقُتِل من المشركين سبعون، وجُرِح سبعون آخرون.
  • غزوة بني قينقاع: وقعت هذه الغزوة في شهر شوّال من السنة الثانية للهجرة.
  • غزوة السويق: وقعت في شهر ذي الحِجّة من السنة الثانية للهجرة؛ حيث بلغ عدد المسلمين فيها مئتَي صحابيّ، وبلغ عدد المقاتلين من المشركين مئتَي مشرك بقيادة سفيان بن حرب الأمويّ.
  • غزوة قرقرة الكدر، أو غزوة بني سليم: وقعت هذه الغزوة في شهر مُحرّم من السنة الثانية للهجرة، وبلغ عدد المسلمين فيها مئتين.
  • غزوة ذي أمر: تُعرَف هذه الغزوة باسم غزوة غطفان، أو غزوة أنمار، وقد وقعت في شهر ربيع الأوّل من السنة الثالثة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها أربعمئة وخمسين صحابيّاً.
  • غزوة أُحُد: وقعت في شهر شوّال من السنة الثالثة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها ستّمئة وخمسين صحابيّاً راجلاً، ومئتَي صحابيٍّ راكب، بينما بلغ عدد المشركين ثلاثة آلاف مقاتل بقيادة سفيان بن حرب، وقد استُشهِد في المعركة سبعون صحابيّاً، بينما بلغ عدد الجرحى أربعين جريحاً، أمّا المُشركون فسقط منهم ثلاثون قتيلاً.
  • غزوة حمراء الأسد: وقعت في اليوم التالي من يوم غزوة أُحُد؛ أي في اليوم السابع من شهر شوّال من السنة الثالثة للهجرة؛ حيث بلغ عدد المسلمين فيها خمسمئة وأربعين صحابيّاً، وبلغ عدد المشركين تسعمئة وسبعين مقاتلاً.
  • غزوة بني النضير: وقعت في شهر ربيع الأوّل من السنة الرابعة للهجرة.
  • غزوة بدر الأخرى: وقعت في شهر ذي القعدة من السنة الرابعة للهجرة، وقد بلغ عدد المسلمين ألفاً وخمسمئة مقاتل راجل، وعشرة من المقاتلين ركوباً، وبلغ عدد المشركين ألفي مقاتل راجل، وخمسين راكباً، وفي هذه الغزوة لم تحدث مواجهة.
  • غزوة دومة الجندل: وقعت هذه الغزوة في شهر ربيع الأوّل من السنة الخامسة للهجرة؛ حيث بلغ عدد المقاتلين من المسلمين ألف صحابيّ.
  • غزوة بني المصطلق، أو المريسيع: وقعت هذه الغزوة في شهر شعبان من السنة الخامسة للهجرة، بقيادة محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وكان بنو المصطلق بقيادة الحارث بن أبي ضرار.
  • غزوة الأحزاب، أو الخندق: وقعت هذه الغزوة في شهر شوّال، أو في شهر ذي القعدة من السنة الخامسة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها ثلاثة آلاف صحابيّ، وبلغ عدد المشركين عشرة آلاف مشرك.
  • غزوة بني قريظة: وقعت هذه الغزوة في شهر ذي الحِجّة من السنة الخامسة للهجرة، وكانت بين المسلمين واليهود، ونتج عنها أربعة شهداء، ومئتا جريحٍ في صفوف المسلمين.
  • غزوة بني لحيان: وقعت هذه الغزوة في شهر ربيع الأوّل من السنة السادسة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها مئتي صحابيّ.
  • غزوة ذي قرد، أو الغابة: وقعت في شهر ربيع الآخر من السنة السادسة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها خمسمئة صحابيّ.
  • غزوة الحديبية: وقعت في شهر ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها ألفاً وأربعمئة مُقاتل.
  • غزوة خيبر: وقعت في شهر مُحرّم من السنة السابعة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها ألفاً وأربعمئة صحابيّ راجل، وعشرين صحابيّ راكب، وبلغ عدد اليهود عشرة آلاف يهوديّ من خيبر بقيادة كنانة بن أبي الحقيق.
  • غزوة وادي القرى: وقعت في شهر مُحرّم من السنة السابعة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين ألفاً وثلاثمئة واثنين وثمانين صحابيّاً.
  • غزوة ذات الرِّقاع: وقعت في شهر مُحرّم من السنة السابعة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها أربعمئة صحابيّ، أمّا المشركون فكانوا بني غطفان، ومحارب، وثعلبة، وأنمار.
  • غزوة فتح مكّة: وقعت في شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين عشرة آلاف صحابيّ.
  • غزوة حُنين، أو أوطاس، أو هوازن: وقعت في شهر شوّال من السنة الثامنة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين اثني عشر ألف صحابيّ بقيادة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، أمّا المشركون فكانوا بني هوازن، وثقيف، ومعز، وأحسم.
  • غزوة الطائف: وقعت في شهر شوّال من السنة الثامنة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين اثني عشر ألف صحابيّ بقيادة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
  • غزوة تبوك: وقعت في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين ثلاثين ألف صحابيّ.


أسباب الغزوات

كان لغزوات النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عدّة أسباب ودوافع، منها ما يأتي:[٤]

  • ردّ عدوان المُعتدين على الدولة الإسلاميّة الذين كانوا يكيدون للإسلام وأهله، ويرغبون بإقصاء الدين الإسلاميّ وإخفائه، وحاولوا اقتلاعه من جذوره.
  • الدفاع عن النّفس، والأهل، والدّين، والوطن، وحماية الدّعوة لتصل إلى النّاس جميعاً.


أهداف الغَزَوات

كانت لغزوات النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أهداف سامية، منها ما يأتي:[٥]

  • إشعار الجميع بوجود الكيان الإسلاميّ.
  • حماية الدّعوة الإسلاميّة، وتأمين انتشارها.
  • نشر السلام في شتّى بِقاع الأرض، والدّفاع عن المُستضعَفين.
  • إظهار هيمنة الحقّ.


المراجع

  1. "معنى غزوة"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-1-2018. بتصرّف.
  2. محمد علي التهانوي (1996)، موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم (الطبعة الأولى)، بيروت: مكتبة لبنان، صفحة: 1253، جزء: 2. بتصرّف.
  3. "غزوات الرسول"، www.islamstory.com، 7-12-2014، اطّلع عليه بتاريخ 25-1-2018. بتصرّف.
  4. "أسباب غزوات الرسول"، www.ar.islamway.net، 15-4-2014، اطّلع عليه بتاريخ 25-1-2018. بتصرّف.
  5. د. رشيد كهوس (2014)، "أهداف الغزوات والسرايا النبوية"، مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن دار العلوم . بتصرّف.